وعلى الرغم من شيوع قاعدة المشي عشرة آلاف خطوة يومياً، فإن هذا الرقم لا يستند، في الأصل، إلى توصية طبية رسمية، بل ارتبط بحملة تسويقية يابانية أُطلقت خلال ستينيات القرن الماضي للترويج لجهاز لقياس الخطوات. ومنذ ذلك الحين، انتشر الرقم على نطاق واسع حتى أصبح لدى كثيرين معياراً يومياً للنشاط البدني.
7 آلاف خطوة.. هدف مفيد للصحة
يرى البروفيسور فرانسوا كاري، اختصاصي أمراض القلب والطب الرياضي، أن الأهم ليس الالتزام برقم ثابت، بل الابتعاد عن الخمول وزيادة الحركة خلال اليوم. فالجسم البشري يحتاج إلى النشاط المنتظم، في وقت أصبحت فيه أنماط الحياة المعاصرة، القائمة على الجلوس لفترات طويلة والاعتماد على وسائل النقل، عاملاً يزيد من السلوك الخامل.
وتشير الدراسات التي يستند إليها المقال إلى أن بلوغ نحو سبعة آلاف خطوة يومياً يرتبط بانخفاض خطر الوفاة المبكرة بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المائة، فضلاً عن تراجع مخاطر الإصابة بعدد من الأمراض. غير أن هذه النتائج تعكس ارتباطاً إحصائياً، ولا تعني أن بلوغ هذا العدد يضمن الحماية من الأمراض أو يمنع الوفاة المبكرة.
وفي هذا السياق، توصي منظمة الصحة العالمية البالغين بممارسة ما بين 150 و300 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً، أو ما بين 75 و150 دقيقة من النشاط البدني الشديد، إلى جانب تمارين تقوية العضلات يومين على الأقل في الأسبوع. وتندرج رياضة المشي ضمن الأنشطة التي يمكن أن تساعد على تحقيق هذه التوصيات.
عشر دقائق من المشي أفضل من الخمول
لا يشترط الاستفادة من المشي تخصيص وقت طويل له أو تحقيق عدد مرتفع من الخطوات منذ البداية. فحتى عشر دقائق من المشي يومياً يمكن أن تشكل نقطة انطلاق مفيدة للأشخاص الذين اعتادوا قلة الحركة، على أن تتم زيادة المدة تدريجياً وفق القدرة البدنية والحالة الصحية.
ويمكن إدماج المشي في تفاصيل الحياة اليومية، من خلال استخدام السلالم عوض المصعد، أو قطع مسافات قصيرة سيراً على الأقدام، أو تخصيص فترة للمشي بعد العمل. كما يُستحسن تقليل فترات الجلوس المتواصلة، حتى بالنسبة إلى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام.
هل يختلف عدد الخطوات حسب العمر؟
لا يوجد عدد موحد من الخطوات توصي به الهيئات الصحية لجميع الفئات العمرية. فالاحتياجات تختلف باختلاف السن والقدرة البدنية والحالة الصحية ومستوى النشاط المعتاد.
وبالنسبة إلى الشباب والبالغين، يمكن أن يشكل المشي المنتظم وسيلة فعالة للحفاظ على اللياقة ودعم صحة القلب والأوعية الدموية. أما لدى كبار السن، فتكتسب الحركة أهمية إضافية في الحفاظ على القدرة على التنقل والاستقلالية، مع ضرورة مراعاة التوازن وخطر السقوط والأمراض المزمنة عند تحديد مستوى النشاط المناسب.
لذلك، لا ينبغي التعامل مع رقم عشرة آلاف خطوة باعتباره شرطاً إلزامياً للصحة، بل يمكن لكل شخص تحديد هدف تدريجي يناسب قدرته، انطلاقاً من مستوى نشاطه الحالي، مع الحرص على الاستمرارية بدلاً من السعي إلى بلوغ أرقام مرتفعة في وقت قصير.
سرعة المشي ومدته.. ما الأهم؟
لا ترتبط فوائد المشي بعدد الخطوات وحده، بل تتأثر أيضاً بالمدة والسرعة وانتظام الممارسة. فالمشي بوتيرة معتدلة، تجعل التنفس أسرع قليلاً مع القدرة على مواصلة الحديث، يمكن أن يساهم في تحسين اللياقة القلبية التنفسية عندما يُمارس بانتظام.
كما أن توزيع النشاط البدني على فترات خلال اليوم يتيح للأشخاص ذوي الجداول المزدحمة الاستفادة من الحركة دون الحاجة إلى تخصيص حصة طويلة دفعة واحدة. ويبقى اختيار وتيرة مريحة وآمنة أمراً أساسياً، خصوصاً لمن يعانون أمراضاً مزمنة أو يبدؤون ممارسة النشاط البدني بعد فترة طويلة من الخمول.
المشي استثمار يومي في الصحة
في المحصلة، لا تكمن القيمة الحقيقية للمشي في الوصول إلى رقم محدد، بل في تحويل الحركة إلى عادة يومية مستدامة. فسبعة آلاف خطوة قد تكون هدفاً مفيداً لكثير من البالغين، لكن تحقيق فوائد النشاط البدني لا يتوقف عند هذا الرقم، كما أن عدم بلوغ عشرة آلاف خطوة لا يعني أن الجهد المبذول بلا فائدة.
وبينما تتزايد أنماط الحياة الخاملة، يظل المشي خياراً بسيطاً ومتاحاً لتحسين الصحة الجسدية والنفسية، شرط ممارسته بانتظام ووفق الإمكانات الفردية. فالخطوات الصغيرة، حين تتحول إلى عادة متواصلة، قد تصنع فرقاً مهماً في جودة الحياة على المدى الطويل.
7 آلاف خطوة.. هدف مفيد للصحة
يرى البروفيسور فرانسوا كاري، اختصاصي أمراض القلب والطب الرياضي، أن الأهم ليس الالتزام برقم ثابت، بل الابتعاد عن الخمول وزيادة الحركة خلال اليوم. فالجسم البشري يحتاج إلى النشاط المنتظم، في وقت أصبحت فيه أنماط الحياة المعاصرة، القائمة على الجلوس لفترات طويلة والاعتماد على وسائل النقل، عاملاً يزيد من السلوك الخامل.
وتشير الدراسات التي يستند إليها المقال إلى أن بلوغ نحو سبعة آلاف خطوة يومياً يرتبط بانخفاض خطر الوفاة المبكرة بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المائة، فضلاً عن تراجع مخاطر الإصابة بعدد من الأمراض. غير أن هذه النتائج تعكس ارتباطاً إحصائياً، ولا تعني أن بلوغ هذا العدد يضمن الحماية من الأمراض أو يمنع الوفاة المبكرة.
وفي هذا السياق، توصي منظمة الصحة العالمية البالغين بممارسة ما بين 150 و300 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً، أو ما بين 75 و150 دقيقة من النشاط البدني الشديد، إلى جانب تمارين تقوية العضلات يومين على الأقل في الأسبوع. وتندرج رياضة المشي ضمن الأنشطة التي يمكن أن تساعد على تحقيق هذه التوصيات.
عشر دقائق من المشي أفضل من الخمول
لا يشترط الاستفادة من المشي تخصيص وقت طويل له أو تحقيق عدد مرتفع من الخطوات منذ البداية. فحتى عشر دقائق من المشي يومياً يمكن أن تشكل نقطة انطلاق مفيدة للأشخاص الذين اعتادوا قلة الحركة، على أن تتم زيادة المدة تدريجياً وفق القدرة البدنية والحالة الصحية.
ويمكن إدماج المشي في تفاصيل الحياة اليومية، من خلال استخدام السلالم عوض المصعد، أو قطع مسافات قصيرة سيراً على الأقدام، أو تخصيص فترة للمشي بعد العمل. كما يُستحسن تقليل فترات الجلوس المتواصلة، حتى بالنسبة إلى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام.
هل يختلف عدد الخطوات حسب العمر؟
لا يوجد عدد موحد من الخطوات توصي به الهيئات الصحية لجميع الفئات العمرية. فالاحتياجات تختلف باختلاف السن والقدرة البدنية والحالة الصحية ومستوى النشاط المعتاد.
وبالنسبة إلى الشباب والبالغين، يمكن أن يشكل المشي المنتظم وسيلة فعالة للحفاظ على اللياقة ودعم صحة القلب والأوعية الدموية. أما لدى كبار السن، فتكتسب الحركة أهمية إضافية في الحفاظ على القدرة على التنقل والاستقلالية، مع ضرورة مراعاة التوازن وخطر السقوط والأمراض المزمنة عند تحديد مستوى النشاط المناسب.
لذلك، لا ينبغي التعامل مع رقم عشرة آلاف خطوة باعتباره شرطاً إلزامياً للصحة، بل يمكن لكل شخص تحديد هدف تدريجي يناسب قدرته، انطلاقاً من مستوى نشاطه الحالي، مع الحرص على الاستمرارية بدلاً من السعي إلى بلوغ أرقام مرتفعة في وقت قصير.
سرعة المشي ومدته.. ما الأهم؟
لا ترتبط فوائد المشي بعدد الخطوات وحده، بل تتأثر أيضاً بالمدة والسرعة وانتظام الممارسة. فالمشي بوتيرة معتدلة، تجعل التنفس أسرع قليلاً مع القدرة على مواصلة الحديث، يمكن أن يساهم في تحسين اللياقة القلبية التنفسية عندما يُمارس بانتظام.
كما أن توزيع النشاط البدني على فترات خلال اليوم يتيح للأشخاص ذوي الجداول المزدحمة الاستفادة من الحركة دون الحاجة إلى تخصيص حصة طويلة دفعة واحدة. ويبقى اختيار وتيرة مريحة وآمنة أمراً أساسياً، خصوصاً لمن يعانون أمراضاً مزمنة أو يبدؤون ممارسة النشاط البدني بعد فترة طويلة من الخمول.
المشي استثمار يومي في الصحة
في المحصلة، لا تكمن القيمة الحقيقية للمشي في الوصول إلى رقم محدد، بل في تحويل الحركة إلى عادة يومية مستدامة. فسبعة آلاف خطوة قد تكون هدفاً مفيداً لكثير من البالغين، لكن تحقيق فوائد النشاط البدني لا يتوقف عند هذا الرقم، كما أن عدم بلوغ عشرة آلاف خطوة لا يعني أن الجهد المبذول بلا فائدة.
وبينما تتزايد أنماط الحياة الخاملة، يظل المشي خياراً بسيطاً ومتاحاً لتحسين الصحة الجسدية والنفسية، شرط ممارسته بانتظام ووفق الإمكانات الفردية. فالخطوات الصغيرة، حين تتحول إلى عادة متواصلة، قد تصنع فرقاً مهماً في جودة الحياة على المدى الطويل.
الرئيسية



















