وفي قلب هذه الاستراتيجية، برز هدف محوري يتمثل في تأمين واستدامة الخطوط الجوية المباشرة التي تربط الصويرة بكل من برشلونة وإشبيلية، وهي الشراكة التي تمت تحت مجهر التعاون مع شركة "فولينغ" للطيران، وبدعم من كيانات مهنية وازنة مثل الاتحاد الأندلسي لوكالات السفر (FAAV) والاتحاد الكاتالوني لوكالات السفر (ACAVE). وقد توجت جلسات التواصل بين الشركات (B2B) بإبرام اتفاقيات تجارية ملموسة تهدف إلى رفع وتيرة التدفقات البشرية، وضمان ملء المقاعد الجوية على مدار السنة، وليس فقط في مواسم الذروة.
إن الرهان اليوم على أسواق إستراتيجية مثل كتالونيا والأندلس ينبع من وعي عميق بخصوصية السائح الإسباني الذي يبحث عن الأصالة والقرب الجغرافي، وهو ما تتوفر عليه الصويرة بامتياز بفضل هويتها المتعددة الروافد. فمن خلال ورش العمل المتخصصة التي سلطت الضوء على المقومات الساحلية والتراثية، تمكن الفاعلون المغاربة من تقديم عرض متكامل يدمج بين سلاسة النقل الجوي وجودة الإيواء، مما يعزز الموقف التنافسي للمدينة أمام وجهات دولية أخرى، ويجعل من هذه المبادرة حجر زاوية في بناء جسر سياحي متين.
وتطمح مدينة الصويرة عبر هذه الدينامية إلى تكريس مكانتها كوجهة "فاخرة وأصيلة" في آن واحد، مستفيدة من سمعتها العالمية كعاصمة للموسيقى والتعايش، لترجمة هذه المكتسبات المعنوية إلى أرقام سياحية ملموسة تعزز من نسب الملء الفندقي وتنعش المقاولات الصغرى والمتوسطة المرتبطة بالقطاع. إن نجاح هذا الملتقى المهني يفتح آفاقاً جديدة لتوسيع شبكة الربط الجوي لتشمل مدناً إسبانية وأوروبية أخرى، مؤكداً أن الاستثمار في "سياحة القرب" وتجويد الخدمات يظل الطريق الأقصر لترسيخ السيادة السياحية المغربية.
الرئيسية





















































