في هذا السياق، أصدرت إدارة بريد المغرب بتاريخ 28 يناير 1963 طابعين بريديين خاصّين تخليدًا لهذه الكارثة الطبيعية، في مبادرة ذات بعد رمزي وإنساني. حمل الطابع الأول صورة السلطان محمد الخامس باعتباره رمزًا للوحدة الوطنية والتلاحم الاجتماعي في مرحلة ما بعد الاستقلال، وزُيِّن بتوشيح يحمل عبارة «فيضانات 1963»، إلى جانب زيادة ضريبية خُصص ريعها لدعم صندوق إغاثة وإعادة إعمار المناطق المتضررة.
أما الطابع الثاني،_ فقد جاء مكمّلًا للأول من حيث التصميم والرسالة، مع اختلاف في القيمة الاسمية، في إطار توسيع قاعدة المساهمة الوطنية في دعم الضحايا.
وقد أُرفقت بعض نسخ هذين الطابعين، خاصة ضمن مجموعات الهواة، بورقة توضيحية تحمل خريطة للمجالات المتضررة من الفيضانات، تُبرز مسارات الأودية الكبرى، وعلى رأسها سبو واللوكوس، وما لحق بها من غمر للأراضي الزراعية واضطراب في الشبكة الطرقية. ورغم أن هذه الخريطة لا تُعد جزءًا من التداول البريدي الرسمي، فإنها تمثل وثيقة بصرية نادرة تُسهم في فهم الامتداد الجغرافي للكارثة، وتُدرج القصر الكبير ضمن فضاء وطني متأثر بنفس الحدث الطبيعي.
ويكتسب هذا الإصدار البريدي بعدًا إضافيًا في الذاكرة الوطنية، إذ أُعيد إصدار أحد طابعي فيضانات 1963 سنة 2022 في إطار إحياء التراث الفيلاتي المغربي -(هواة جمع الطوابع البريدية)- واستحضار المحطات الكبرى في تاريخ البلاد المعاصر. وتؤكد هذه الإعادة أن فيضانات 1963 لم تُسجَّل فقط في الأرشيفات الإدارية والروايات الشفوية، بل استمر حضورها داخل الذاكرة المؤسسية للدولة، عبر الطابع البريدي بوصفه حاملًا للذاكرة ووسيطًا بين الماضي والحاضر.
ويُبرز هذا المسار كيف تحوّل الطابع البريدي من أداة للتواصل الإداري إلى وسيلة للتوثيق والتعبئة والذاكرة الجماعية، كما يبيّن أن فيضانات القصر الكبير لم تكن أحداثًا محلية معزولة، بل جزءًا من كارثة وطنية شاملة استدعت تدخل الدولة وتضامن المجتمع. وبذلك، يشكّل هذا الطابع شاهدًا مادّيًا على حضور المدينة ووادي اللوكوس في سجل الكوارث الطبيعية بالمغرب، وعنصرًا أساسًا لفهم تاريخ الفيضانات وتمثّلاتها في الوعي الجماعي.
أما الطابع الثاني،_ فقد جاء مكمّلًا للأول من حيث التصميم والرسالة، مع اختلاف في القيمة الاسمية، في إطار توسيع قاعدة المساهمة الوطنية في دعم الضحايا.
وقد أُرفقت بعض نسخ هذين الطابعين، خاصة ضمن مجموعات الهواة، بورقة توضيحية تحمل خريطة للمجالات المتضررة من الفيضانات، تُبرز مسارات الأودية الكبرى، وعلى رأسها سبو واللوكوس، وما لحق بها من غمر للأراضي الزراعية واضطراب في الشبكة الطرقية. ورغم أن هذه الخريطة لا تُعد جزءًا من التداول البريدي الرسمي، فإنها تمثل وثيقة بصرية نادرة تُسهم في فهم الامتداد الجغرافي للكارثة، وتُدرج القصر الكبير ضمن فضاء وطني متأثر بنفس الحدث الطبيعي.
ويكتسب هذا الإصدار البريدي بعدًا إضافيًا في الذاكرة الوطنية، إذ أُعيد إصدار أحد طابعي فيضانات 1963 سنة 2022 في إطار إحياء التراث الفيلاتي المغربي -(هواة جمع الطوابع البريدية)- واستحضار المحطات الكبرى في تاريخ البلاد المعاصر. وتؤكد هذه الإعادة أن فيضانات 1963 لم تُسجَّل فقط في الأرشيفات الإدارية والروايات الشفوية، بل استمر حضورها داخل الذاكرة المؤسسية للدولة، عبر الطابع البريدي بوصفه حاملًا للذاكرة ووسيطًا بين الماضي والحاضر.
ويُبرز هذا المسار كيف تحوّل الطابع البريدي من أداة للتواصل الإداري إلى وسيلة للتوثيق والتعبئة والذاكرة الجماعية، كما يبيّن أن فيضانات القصر الكبير لم تكن أحداثًا محلية معزولة، بل جزءًا من كارثة وطنية شاملة استدعت تدخل الدولة وتضامن المجتمع. وبذلك، يشكّل هذا الطابع شاهدًا مادّيًا على حضور المدينة ووادي اللوكوس في سجل الكوارث الطبيعية بالمغرب، وعنصرًا أساسًا لفهم تاريخ الفيضانات وتمثّلاتها في الوعي الجماعي.
الرئيسية























































