وبحلول هذه الذكرى السعيدة، يستحضر المغاربة الاحتفالات البهيجة التي شهدتها المملكة سنة 2007، حين زف بلاغ وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة بشرى ميلاد المولودة الثانية لجلالة الملك، حيث عمت الفرحة البيوت والشوارع، وتزينت الحواضر والقرى بأبهى حللها تعبيراً عن الغبطة والسرور. وقد كان هذا الميلاد الميمون إيذاناً بانطلاق مسار سمو الأميرة التي نشأت تحت الرعاية الملكية السامية، متمسكة بقيم الهوية المغربية العريقة وواعية بمسؤولياتها الوطنية، وهو ما انعكس في تتبع المغاربة لكل خطواتها الأولى في الحياة العامة، منذ ولوج سموها المدرسة المولوية في شتنبر 2011 وترؤس جلالة الملك لانطلاق دخولها المدرسي الأول.
وعلى مدار السنوات الأخيرة، انتقلت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الشباب بمشاركة فاعلة في الأنشطة الرسمية الكبرى، مما يعكس حرص المؤسسة الملكية على إشراك الأمراء والأميرات في المهام والمسؤوليات الوطنية. وقد برز هذا الحضور القوي في مناسبات دبلوماسية رفيعة، كان آخرها الاستقبال الرسمي لزيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمملكة في أكتوبر 2024، وحضور مأدبة العشاء الرسمية على شرفه، فضلاً عن تمثيل سموها لمؤسسة محمد الخامس للتضامن إلى جانب شقيقها صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، بإعطاء انطلاقة عملية "رمضان 1446" في مارس 2025، وهي مبادرات تكرس البعد الإنساني والتضامني في مهام سموها.
إن الاحتفاء بهذه الذكرى يمثل اليوم فرصة لاستحضار التفاف الشعب حول الأسرة الملكية، وتجديد آيات الولاء والإخلاص للسدة العالية بالله، مع التأكيد على الدور المتنامي لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة في إشعاع المملكة وتمثيل قيمها الحضارية. ويظل هذا التاريخ، 28 فبراير، موعداً سنوياً للاحتفاء بالجمال، والرزانة، والمسار التعليمي والدبلوماسي المتميز لسمو الأميرة، التي باتت تشكل قدوة للشباب المغربي في الجمع بين الأصالة والمعاصرة والالتزام بقضايا الوطن.
الرئيسية





















































