ولا تزال فرق الحماية المدنية والسلطات المحلية تواصل عمليات تقييم الأضرار، التي شملت تدميرًا كليًا أو جزئيًا لمئات المساكن، وأعطابًا واسعة في شبكات الكهرباء والاتصالات، إضافة إلى أضرار جسيمة بالبنية التحتية. وتثير الأمطار المتواصلة وارتفاع منسوب الأنهار مخاوف متزايدة من فيضانات جديدة، خاصة في المناطق القريبة من المجاري المائية الكبرى.
وتضررت شبكات النقل بشكل ملحوظ، حيث تسببت السيول والرياح العاتية في تعطيل الطرق والسكك الحديدية وإغلاق عدد من المدارس، ما أدى إلى عزل بعض المناطق وحدوث نزوح محدود للسكان. وتعد أقاليم ليريا وكويمبرا وسانتاريم من بين الأكثر تضررًا، حيث قُدّر عدد المتأثرين بمئات الأشخاص.
وفي محاولة للعودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية، أعلنت السلطات عن استئناف الدراسة بشكل تدريجي ابتداءً من اليوم، بعد إغلاق المدارس خلال الأسبوع الماضي، مع الإبقاء على بعض المؤسسات التعليمية مغلقة إلى غاية بداية الأسبوع المقبل، وفقًا لتطور الوضع الميداني.
ولا تزال بعض الأقاليم، خاصة كاستيلو برانكو، تعاني من ضعف أو انقطاع شبكات الهاتف المحمول، إذ أكدت السلطات أن أكثر من 70 في المائة من بلدية أولييروس ظلت دون تغطية مستقرة إلى حدود يوم الثلاثاء، رغم تحسن نسبي في وضع التزويد بالكهرباء.
وشاركت القوات المسلحة في عمليات الإغاثة والدعم اللوجستي، غير أن إيصال المساعدات واجه صعوبات وتأخيرات بسبب تضرر الطرق. وفي الوقت ذاته، تواصل فرق تقنية عملها لإصلاح الأسقف المتضررة وإعادة تشغيل شبكات الكهرباء والماء.
ولتخفيف الضغط على المتضررين، قررت الحكومة تعليق أداء رسوم الطرق السيارة لمدة أسبوع على أربعة مقاطع رئيسية، بهدف تسهيل التنقل ودعم عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار.
وكشفت الحكومة أن العاصفة “كريستين” ألحقت أضرارًا بأكثر من 50 معلما وطنيا، مقدّرة كلفة الترميم بحوالي 20 مليون يورو، في حين حذرت لجنة التدقيق الخاصة بخطة التعافي والمرونة من صعوبة الاعتماد على أموال هذه الخطة لمواجهة الكوارث الطبيعية، بسبب القيود التنظيمية المفروضة عليها.
يُذكر أن العاصفة “كريستين” تسببت، فجر 27 يناير، في تعطيل 774 كيلومترًا من خطوط الكهرباء ذات الجهد العالي جدًا، وسقوط 61 عمودًا كهربائيًا، ما أدى إلى انقطاع التيار عن حوالي 1.7 مليون مشترك، وفق شركة E-Redes.
الرئيسية





















































