وأفاد مكتب الصرف، في نشرته الخاصة بالمؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية، أن صادرات قطاع السيارات تجاوزت 26 مليار درهم مع نهاية الشهرين الأولين من السنة الجارية، محققة نمواً بنسبة 10,3 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2025، وهو ما يعزز مكانة هذا القطاع كأحد الأعمدة الأساسية للصادرات الوطنية.
ويعزى هذا الأداء الإيجابي بالأساس إلى الدينامية التي عرفتها بعض الأنشطة الفرعية داخل المنظومة الصناعية للسيارات، خاصة فئة “الأسلاك الكهربائية” التي سجلت ارتفاعاً بنسبة 14,8 في المائة لتصل إلى 10,66 مليار درهم، إلى جانب فئة “البناء” التي حققت بدورها نمواً بنسبة 14,5 في المائة لتبلغ 9,44 مليار درهم، ما يعكس تطور سلاسل الإنتاج المرتبطة بالصناعة الميكانيكية بالمغرب.
وفي سياق متصل، واصل قطاع الطيران تحقيق مؤشرات إيجابية، حيث ارتفعت صادراته بنسبة 16,5 في المائة لتتجاوز 5,2 مليار درهم، مدفوعة أساساً بانتعاش نشاط “التجميع” الذي سجل نمواً قوياً بلغ 27,2 في المائة، وهو ما يعكس تزايد اندماج المغرب في سلاسل القيمة العالمية المرتبطة بالصناعات الدقيقة.
غير أن هذا التحسن لم يكن شاملاً، إذ سجلت بعض مكونات القطاع تراجعاً، خاصة فئة “نظام ربط الأسلاك الكهربائية” (EWIS) التي انخفضت مبيعاتها بنسبة 2,1 في المائة، في مؤشر على استمرار بعض التحديات المرتبطة بتقلب الطلب الدولي أو بإعادة تموقع بعض الفاعلين الصناعيين.
في المقابل، أظهرت معطيات مكتب الصرف تراجعاً في أداء عدد من القطاعات التقليدية، حيث انخفضت صادرات “الفوسفاط ومشتقاته” بنسبة 16,5 في المائة، وهو تراجع يعكس جزئياً تقلبات الأسعار في السوق الدولية، إلى جانب انخفاض صادرات “النسيج والجلد” بنسبة 9,2 في المائة، وقطاع “الفلاحة والصناعة الغذائية” بنسبة 3,7 في المائة، ما يبرز هشاشة بعض الأنشطة أمام التغيرات الاقتصادية العالمية.
ويكشف هذا التباين بين القطاعات عن تحول تدريجي في بنية الصادرات المغربية، حيث تزداد أهمية الصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة، مقابل تراجع نسبي للقطاعات المرتبطة بالمواد الأولية أو الأنشطة التقليدية، في مسار يعكس إعادة توجيه الاستراتيجية الاقتصادية نحو مزيد من التنويع والتصنيع.
وعلى المستوى الإجمالي، سجلت الصادرات المغربية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 2 في المائة مع نهاية شهر فبراير، لتبلغ أزيد من 74,8 مليار درهم، وهو ما يعكس استقراراً نسبياً في الأداء العام، رغم التحديات المرتبطة بالظرفية الدولية وتقلبات الأسواق
الرئيسية





















































