وفي إطار المقاربة الاستباقية التي اعتمدتها السلطات المحلية، جرى اختيار فضاء واسع عند المدخل الغربي لمدينة العرائش ليكون نقطة إيواء إضافية، بعيدا عن المناطق المنخفضة والمعرضة للخطر. وقد تمت تهيئة هذا الموقع بدعم من التعاونية المحلية لنقل الرمال ومواد البناء، التي سخّرت آليات ثقيلة وشاحنات لتسوية الأرض وتمهيدها، بما يسمح بنصب الخيام وإحداث مرافق الاستقبال الضرورية في أقصر الآجال.
ويُرتقب أن يشكل هذا الفضاء متنفسا حيويا لاستقبال الأسر التي تم إجلاؤها احترازيا أو التي تضررت منازلها بشكل مباشر، إلى جانب مراكز الإيواء التي تم إحداثها داخل مدينة القصر الكبير نفسها، حيث عملت السلطات على نصب خيام مجهزة بشبكات مؤقتة للماء والصرف الصحي، مع إحداث نقاط لتوزيع المواد الغذائية والأغطية والاحتياجات الأساسية.
وتندرج هذه العمليات ضمن تعبئة شاملة شاركت فيها مختلف المصالح، من سلطات محلية، وقوات عمومية، وعناصر الوقاية المدنية، إلى جانب مصالح الوقاية الاجتماعية، التي سهرت على تأمين عمليات الإخلاء، وتقديم الدعم اللوجستي والميداني، وضمان مواكبة إنسانية مستمرة للأسر المتضررة، بتنسيق وثيق مع فعاليات المجتمع المدني والجمعيات المحلية.
وفي موازاة ذلك، واصلت السلطات توجيه نداءات تحذيرية للسكان القاطنين بالمناطق المهددة، داعية إياهم إلى الالتزام بتعليمات الإخلاء الوقائي، تفاديا لأي تطورات مفاجئة قد تنجم عن استمرار ارتفاع منسوب المياه أو تقلب الأحوال الجوية.
ومن المرتقب أن يستمر استغلال هذا الفضاء الجديد طيلة فترة الأزمة، مع إمكانية تعزيزه بموارد بشرية إضافية ومعدات لوجستيكية عند الحاجة، بما يضمن صون كرامة المتضررين وتوفير شروط عيش إنسانية لائقة، في انتظار تراجع منسوب المياه وعودة الأوضاع إلى طبيعتها بشكل تدريجي
الرئيسية





















































