عندما نتحدث عن سرطان الثدي، قد يبدو الأمر وكأنه مرض واحد، لكن الواقع الطبي أكثر تعقيدًا. فهناك أنواع متعددة تختلف في طبيعتها وسلوكها واستجابتها للعلاج، ولهذا لا يعتمد الأطباء على وجود الورم وحده، وإنما يدرسون خصائصه المجهرية ومدى انتشاره من أجل تحديد العلاج الأنسب لكل حالة.
وتشير المعطيات الطبية إلى أن غالبية سرطانات الثدي، بنحو 95%، هي سرطانات غدية (أدينوكارسينوما) تنشأ من الخلايا الظهارية المكوِّنة للغدة الثديية.
ما المقصود بدرجة سرطان الثدي؟
لا تتمتع جميع أورام الثدي بالدرجة نفسها من العدوانية. ولهذا يحدد الأطباء ما يُعرف بـ «درجة الورم» (Grade) من خلال فحص عينة من النسيج السرطاني تحت المجهر.
ويقوم اختصاصي التشريح المرضي بتقييم عدد من الخصائص، من بينها شكل وتركيب الخلايا، وحجم وشكل نواتها، ومدى سرعة انقسامها. وتساعد هذه المعايير على معرفة مدى سرعة نمو الورم واحتمال سلوكه العدواني.
وبناءً على ذلك، يُصنف سرطان الثدي عادة إلى ثلاث درجات:
الدرجة الأولى: وتشير عمومًا إلى الأورام الأقل عدوانية، والتي تبدو خلاياها أكثر قربًا من الخلايا الطبيعية.
الدرجة الثانية: تمثل مستوى متوسطًا من العدوانية.
الدرجة الثالثة: تشير عادة إلى الأورام الأكثر عدوانية، والتي تتميز بخلايا أكثر اختلافًا عن الخلايا الطبيعية وبنشاط انقسامي أكبر.
ومن المهم الانتباه إلى أن درجة الورم ليست هي نفسها مرحلة السرطان، فالأولى تتعلق بخصائص الخلايا ومدى عدوانيتها، بينما تعكس الثانية مدى انتشار المرض.
كم مرحلة لسرطان الثدي؟
لتحديد مدى انتشار سرطان الثدي، يعتمد الأطباء على تصنيف TNM، وهو نظام يأخذ في الاعتبار ثلاثة عناصر رئيسية:
T – الورم: ويشير إلى حجم الورم ومدى امتداده داخل الأنسجة المحيطة.
N – العقد اللمفاوية: ويحدد ما إذا كان السرطان قد وصل إلى العقد اللمفاوية القريبة، وخصوصًا الموجودة في منطقة الإبط.
M – النقائل أو الانتقالات: ويحدد ما إذا كانت الخلايا السرطانية قد انتقلت إلى أعضاء أخرى بعيدة عن الثدي.
وبناءً على هذه المعايير، يُصنف سرطان الثدي إلى مراحل تتراوح من 0 إلى 4.
المرحلة صفر: سرطان موضعي
في المرحلة صفر يكون الورم موضعيًا وغير غازٍ، أي أن الخلايا غير الطبيعية لم تتجاوز المكان الذي نشأت فيه. ويُعرف هذا النوع باسم السرطان الموضعي (Carcinoma in situ).
المرحلة الأولى: ورم صغير ومحدود
يكون السرطان في هذه المرحلة عادة محدودًا وحجمه صغير نسبيًا، من دون انتشار واسع إلى الأنسجة أو العقد اللمفاوية.
المرحلة الثانية: انتشار موضعي أكبر
في هذه المرحلة يكون حجم الورم أكبر أو قد تكون هناك إصابة محدودة للعقد اللمفاوية القريبة، لكن المرض لا يزال في نطاق موضعي أو إقليمي.
المرحلة الثالثة: انتشار موضعي أو إقليمي متقدم
يكون السرطان في هذه المرحلة أكثر تقدمًا، وقد يكون قد وصل إلى عدد أكبر من العقد اللمفاوية أو امتد إلى الأنسجة المجاورة للثدي.
المرحلة الرابعة: سرطان منتشر أو نقيلي
تمثل المرحلة الرابعة حالة يكون فيها السرطان قد انتقل إلى أعضاء بعيدة عن الثدي، مثل العظام أو الكبد أو الرئتين أو الدماغ، بحسب الحالة.
ويُعرف هذا النوع باسم سرطان الثدي النقيلي.
سرطان الثدي الموضعي أم الغازي؟
من المصطلحات المهمة أيضًا التمييز بين السرطان الموضعي (in situ) والسرطان الغازي أو المتسلل (invasive).
في السرطان الموضعي، تبقى الخلايا السرطانية داخل المكان الذي نشأت فيه ولم تخترق الأنسجة المحيطة.
أما في السرطان الغازي، فتتمكن الخلايا السرطانية من اختراق النسيج المحيط، ما يفتح المجال لاحتمال وصولها إلى العقد اللمفاوية أو مناطق أخرى من الجسم.
وهناك أنواع أخرى بحسب خصائص الورم
لا يتوقف تصنيف سرطان الثدي عند معرفة حجمه أو انتشاره، إذ يهتم الأطباء أيضًا بخصائص بيولوجية أخرى تساعد على اختيار العلاج.
ومن أبرز التصنيفات:
سرطان الثدي الحساس للهرمونات
تكون بعض أورام الثدي حاملة لمستقبلات هرمونية، مثل مستقبلات الإستروجين أو البروجسترون. وتُعرف هذه الأورام باسم السرطانات المعتمدة على الهرمونات أو الحساسة للهرمونات، ويمكن أن تستجيب للعلاجات الهرمونية.
سرطان الثدي ثلاثي السلبية
في هذا النوع لا تحمل الخلايا السرطانية مستقبلات الإستروجين أو البروجسترون، كما لا تُظهر زيادة في بروتين HER2.
ويختلف هذا النوع عن بعض الأنواع الأخرى من حيث خصائصه البيولوجية والعلاجات التي يمكن استخدامها ضده.
سرطان الثدي الإيجابي لـHER2
في بعض الحالات تكون الخلايا السرطانية حاملة لكميات مرتفعة من بروتين HER2، وهو بروتين يمكن أن يساهم في نمو الخلايا السرطانية.
وتتوفر لهذا النوع علاجات موجهة تستهدف بروتين HER2، ما جعل التعامل معه أكثر دقة مقارنة بما كان عليه في السابق.
وماذا عن الأنواع النادرة؟
إلى جانب الأنواع الأكثر شيوعًا، توجد أشكال نادرة من سرطان الثدي، تختلف في طبيعتها وسلوكها وطرق علاجها.
ولهذا لا يمكن اختزال سرطان الثدي في صورة واحدة أو قاعدة علاجية واحدة. فكل تشخيص يعتمد على مجموعة من المعطيات، من بينها نوع الخلايا، ودرجة الورم، ومرحلته، وحالته الهرمونية، ووجود بروتين HER2 من عدمه، ومدى انتشار المرض.
لماذا يعتبر تحديد النوع والمرحلة أمرًا أساسيًا؟
لا يحدد الأطباء العلاج اعتمادًا على حجم الورم فقط، وإنما يجمعون بين مختلف المعلومات التي يوفرها الفحص السريري والتصوير والفحص النسيجي والتحاليل الخاصة بالورم.
فالفرق بين الدرجة والمرحلة والنوع البيولوجي ليس مجرد اختلاف في المصطلحات؛ بل يساعد على تحديد طبيعة المرض، وتقدير سلوكه، واختيار العلاج الأكثر ملاءمة لكل حالة.
لذلك، فإن تشخيص سرطان الثدي لا يعني تلقائيًا أن جميع الحالات متشابهة، كما أن كلمة «سرطان» وحدها لا تكفي لمعرفة مسار المرض أو فرص علاجه. فالتشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى نحو علاج أكثر ملاءمة وفعالية.
وتشير المعطيات الطبية إلى أن غالبية سرطانات الثدي، بنحو 95%، هي سرطانات غدية (أدينوكارسينوما) تنشأ من الخلايا الظهارية المكوِّنة للغدة الثديية.
ما المقصود بدرجة سرطان الثدي؟
لا تتمتع جميع أورام الثدي بالدرجة نفسها من العدوانية. ولهذا يحدد الأطباء ما يُعرف بـ «درجة الورم» (Grade) من خلال فحص عينة من النسيج السرطاني تحت المجهر.
ويقوم اختصاصي التشريح المرضي بتقييم عدد من الخصائص، من بينها شكل وتركيب الخلايا، وحجم وشكل نواتها، ومدى سرعة انقسامها. وتساعد هذه المعايير على معرفة مدى سرعة نمو الورم واحتمال سلوكه العدواني.
وبناءً على ذلك، يُصنف سرطان الثدي عادة إلى ثلاث درجات:
الدرجة الأولى: وتشير عمومًا إلى الأورام الأقل عدوانية، والتي تبدو خلاياها أكثر قربًا من الخلايا الطبيعية.
الدرجة الثانية: تمثل مستوى متوسطًا من العدوانية.
الدرجة الثالثة: تشير عادة إلى الأورام الأكثر عدوانية، والتي تتميز بخلايا أكثر اختلافًا عن الخلايا الطبيعية وبنشاط انقسامي أكبر.
ومن المهم الانتباه إلى أن درجة الورم ليست هي نفسها مرحلة السرطان، فالأولى تتعلق بخصائص الخلايا ومدى عدوانيتها، بينما تعكس الثانية مدى انتشار المرض.
كم مرحلة لسرطان الثدي؟
لتحديد مدى انتشار سرطان الثدي، يعتمد الأطباء على تصنيف TNM، وهو نظام يأخذ في الاعتبار ثلاثة عناصر رئيسية:
T – الورم: ويشير إلى حجم الورم ومدى امتداده داخل الأنسجة المحيطة.
N – العقد اللمفاوية: ويحدد ما إذا كان السرطان قد وصل إلى العقد اللمفاوية القريبة، وخصوصًا الموجودة في منطقة الإبط.
M – النقائل أو الانتقالات: ويحدد ما إذا كانت الخلايا السرطانية قد انتقلت إلى أعضاء أخرى بعيدة عن الثدي.
وبناءً على هذه المعايير، يُصنف سرطان الثدي إلى مراحل تتراوح من 0 إلى 4.
المرحلة صفر: سرطان موضعي
في المرحلة صفر يكون الورم موضعيًا وغير غازٍ، أي أن الخلايا غير الطبيعية لم تتجاوز المكان الذي نشأت فيه. ويُعرف هذا النوع باسم السرطان الموضعي (Carcinoma in situ).
المرحلة الأولى: ورم صغير ومحدود
يكون السرطان في هذه المرحلة عادة محدودًا وحجمه صغير نسبيًا، من دون انتشار واسع إلى الأنسجة أو العقد اللمفاوية.
المرحلة الثانية: انتشار موضعي أكبر
في هذه المرحلة يكون حجم الورم أكبر أو قد تكون هناك إصابة محدودة للعقد اللمفاوية القريبة، لكن المرض لا يزال في نطاق موضعي أو إقليمي.
المرحلة الثالثة: انتشار موضعي أو إقليمي متقدم
يكون السرطان في هذه المرحلة أكثر تقدمًا، وقد يكون قد وصل إلى عدد أكبر من العقد اللمفاوية أو امتد إلى الأنسجة المجاورة للثدي.
المرحلة الرابعة: سرطان منتشر أو نقيلي
تمثل المرحلة الرابعة حالة يكون فيها السرطان قد انتقل إلى أعضاء بعيدة عن الثدي، مثل العظام أو الكبد أو الرئتين أو الدماغ، بحسب الحالة.
ويُعرف هذا النوع باسم سرطان الثدي النقيلي.
سرطان الثدي الموضعي أم الغازي؟
من المصطلحات المهمة أيضًا التمييز بين السرطان الموضعي (in situ) والسرطان الغازي أو المتسلل (invasive).
في السرطان الموضعي، تبقى الخلايا السرطانية داخل المكان الذي نشأت فيه ولم تخترق الأنسجة المحيطة.
أما في السرطان الغازي، فتتمكن الخلايا السرطانية من اختراق النسيج المحيط، ما يفتح المجال لاحتمال وصولها إلى العقد اللمفاوية أو مناطق أخرى من الجسم.
وهناك أنواع أخرى بحسب خصائص الورم
لا يتوقف تصنيف سرطان الثدي عند معرفة حجمه أو انتشاره، إذ يهتم الأطباء أيضًا بخصائص بيولوجية أخرى تساعد على اختيار العلاج.
ومن أبرز التصنيفات:
سرطان الثدي الحساس للهرمونات
تكون بعض أورام الثدي حاملة لمستقبلات هرمونية، مثل مستقبلات الإستروجين أو البروجسترون. وتُعرف هذه الأورام باسم السرطانات المعتمدة على الهرمونات أو الحساسة للهرمونات، ويمكن أن تستجيب للعلاجات الهرمونية.
سرطان الثدي ثلاثي السلبية
في هذا النوع لا تحمل الخلايا السرطانية مستقبلات الإستروجين أو البروجسترون، كما لا تُظهر زيادة في بروتين HER2.
ويختلف هذا النوع عن بعض الأنواع الأخرى من حيث خصائصه البيولوجية والعلاجات التي يمكن استخدامها ضده.
سرطان الثدي الإيجابي لـHER2
في بعض الحالات تكون الخلايا السرطانية حاملة لكميات مرتفعة من بروتين HER2، وهو بروتين يمكن أن يساهم في نمو الخلايا السرطانية.
وتتوفر لهذا النوع علاجات موجهة تستهدف بروتين HER2، ما جعل التعامل معه أكثر دقة مقارنة بما كان عليه في السابق.
وماذا عن الأنواع النادرة؟
إلى جانب الأنواع الأكثر شيوعًا، توجد أشكال نادرة من سرطان الثدي، تختلف في طبيعتها وسلوكها وطرق علاجها.
ولهذا لا يمكن اختزال سرطان الثدي في صورة واحدة أو قاعدة علاجية واحدة. فكل تشخيص يعتمد على مجموعة من المعطيات، من بينها نوع الخلايا، ودرجة الورم، ومرحلته، وحالته الهرمونية، ووجود بروتين HER2 من عدمه، ومدى انتشار المرض.
لماذا يعتبر تحديد النوع والمرحلة أمرًا أساسيًا؟
لا يحدد الأطباء العلاج اعتمادًا على حجم الورم فقط، وإنما يجمعون بين مختلف المعلومات التي يوفرها الفحص السريري والتصوير والفحص النسيجي والتحاليل الخاصة بالورم.
فالفرق بين الدرجة والمرحلة والنوع البيولوجي ليس مجرد اختلاف في المصطلحات؛ بل يساعد على تحديد طبيعة المرض، وتقدير سلوكه، واختيار العلاج الأكثر ملاءمة لكل حالة.
لذلك، فإن تشخيص سرطان الثدي لا يعني تلقائيًا أن جميع الحالات متشابهة، كما أن كلمة «سرطان» وحدها لا تكفي لمعرفة مسار المرض أو فرص علاجه. فالتشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى نحو علاج أكثر ملاءمة وفعالية.
الرئيسية



















