وشمل برنامج الزيارة عرضاً تفصيلياً لأنشطة مديرية التاريخ العسكري وجولة في فضاءاتها، حيث تعرف الوفد المالي على تاريخ الجيش المغربي والروابط التاريخية العميقة التي تجمع المملكة بالقارة الإفريقية. كما قام رئيس الوفد المالي بتوقيع الدفتر الذهبي وإلقاء كلمة عبّر فيها عن إعجابه بحفاوة الاستقبال واعتزازه بالاطلاع على التاريخ العسكري المغربي العريق.
وتأتي هذه الزيارة في سياق البرنامج العام للتعاون العسكري بين الرباط وباماكو، الذي انطلق رسمياً في فبراير من السنة الماضية مع إنشاء اللجنة العسكرية المشتركة بين البلدين. ويهدف هذا البرنامج إلى تعزيز الشراكات العسكرية الإفريقية عبر نقل الخبرة وبناء القدرات، وليس فقط التعاون العملياتي.
وأكد الباحث في الدراسات الإستراتيجية والأمنية محمد الطيار أن زيارة الوفد المالي إلى مديرية التاريخ العسكري تحمل دلالة رمزية، فهي تهدف إلى بناء الذاكرة المؤسسية العسكرية وتطوير آليات التوثيق واستخلاص الدروس العملياتية، وهو ما يمثل عنصراً أساسياً في تحديث أي جيش معاصر. وأضاف أن المغرب راكم تجربة مهمة في إدارة الأرشيف العسكري وربط الذاكرة التاريخية بالتخطيط الاستراتيجي، ما يشكل قيمة مضافة لمالي في سياق إعادة هيكلة مؤسساتها الأمنية.
من جانبه، أشار الخبير في الدراسات الجيوستراتيجية والأمنية الشرقاوي الروداني إلى أن التعاون العسكري المغربي المالي يتجاوز العلاقات الثنائية التقليدية ليصبح نموذج شراكة أمنية استراتيجية، مبنية على هندسة القدرات وبناء التماثل المؤسسي بين الجيشين. وأضاف أن التكوين العسكري المقدم للضباط الماليين يُعد آلية لإعادة تشكيل الرأسمال القيادي وتعزيز الاحترافية المؤسسية، وليس مجرد دعم تقني.
ويعكس هذا التعاون الانتقال من العلاقات الدبلوماسية العامة إلى شراكة أمنية استراتيجية قابلة للقياس عبر تبادل المعلومات والتنسيق العملياتي وتكامل الرؤى تجاه التهديدات العابرة للحدود. ويأتي في وقت تواجه فيه منطقة الساحل تحديات أمنية معقدة، مما يجعل التعاون المغربي المالي نموذجاً عملياً لإعادة إنتاج الاستقرار الإقليمي عبر بناء قدرات محلية مؤسساتية.
في المحصلة، تُظهر هذه الزيارة أن المغرب ومالي يقدمان مثالاً ناجحاً للشراكة العسكرية الإفريقية المبنية على التمكين المتبادل، نقل الخبرة، وتعزيز القدرات الذاتية، بعيداً عن الاعتماد على الوساطات الخارجية، مؤكدة دور المغرب كقطب استقرار مهم في غرب إفريقيا والساحل.
وتأتي هذه الزيارة في سياق البرنامج العام للتعاون العسكري بين الرباط وباماكو، الذي انطلق رسمياً في فبراير من السنة الماضية مع إنشاء اللجنة العسكرية المشتركة بين البلدين. ويهدف هذا البرنامج إلى تعزيز الشراكات العسكرية الإفريقية عبر نقل الخبرة وبناء القدرات، وليس فقط التعاون العملياتي.
وأكد الباحث في الدراسات الإستراتيجية والأمنية محمد الطيار أن زيارة الوفد المالي إلى مديرية التاريخ العسكري تحمل دلالة رمزية، فهي تهدف إلى بناء الذاكرة المؤسسية العسكرية وتطوير آليات التوثيق واستخلاص الدروس العملياتية، وهو ما يمثل عنصراً أساسياً في تحديث أي جيش معاصر. وأضاف أن المغرب راكم تجربة مهمة في إدارة الأرشيف العسكري وربط الذاكرة التاريخية بالتخطيط الاستراتيجي، ما يشكل قيمة مضافة لمالي في سياق إعادة هيكلة مؤسساتها الأمنية.
من جانبه، أشار الخبير في الدراسات الجيوستراتيجية والأمنية الشرقاوي الروداني إلى أن التعاون العسكري المغربي المالي يتجاوز العلاقات الثنائية التقليدية ليصبح نموذج شراكة أمنية استراتيجية، مبنية على هندسة القدرات وبناء التماثل المؤسسي بين الجيشين. وأضاف أن التكوين العسكري المقدم للضباط الماليين يُعد آلية لإعادة تشكيل الرأسمال القيادي وتعزيز الاحترافية المؤسسية، وليس مجرد دعم تقني.
ويعكس هذا التعاون الانتقال من العلاقات الدبلوماسية العامة إلى شراكة أمنية استراتيجية قابلة للقياس عبر تبادل المعلومات والتنسيق العملياتي وتكامل الرؤى تجاه التهديدات العابرة للحدود. ويأتي في وقت تواجه فيه منطقة الساحل تحديات أمنية معقدة، مما يجعل التعاون المغربي المالي نموذجاً عملياً لإعادة إنتاج الاستقرار الإقليمي عبر بناء قدرات محلية مؤسساتية.
في المحصلة، تُظهر هذه الزيارة أن المغرب ومالي يقدمان مثالاً ناجحاً للشراكة العسكرية الإفريقية المبنية على التمكين المتبادل، نقل الخبرة، وتعزيز القدرات الذاتية، بعيداً عن الاعتماد على الوساطات الخارجية، مؤكدة دور المغرب كقطب استقرار مهم في غرب إفريقيا والساحل.
الرئيسية























































