صحتنا

دواء مغربي مستخلص من القنب الهندي لعلاج الصرع يلفت الأنظار في إيطاليا


خطت الصناعة الدوائية المغربية خطوة جديدة نحو تطوير الأدوية المستخلصة من القنب الهندي، بعدما كشفت شركة «فارما 5» عن دواء مغربي موجه لعلاج بعض حالات الصرع، خلال مشاركتها في المعرض الدولي للصناعة الدوائية «سي بي إتش آي»، الذي احتضنته مدينة ميلانو الإيطالية من 6 إلى 8 أكتوبر 2026.



ويعتمد المستحضر الدوائي على القنب الهندي المزروع بشكل قانوني في المغرب، في إطار توجه يروم تحويل هذه النبتة من مادة أولية إلى منتجات صيدلانية ذات قيمة مضافة، وتعزيز حضور الصناعة الدوائية الوطنية في الأسواق الدولية.

وشكل عرض الدواء في ميلانو فرصة للتعريف بالتجربة المغربية في مجال الاستخدامات الطبية للقنب الهندي، واستكشاف إمكانيات التعاون مع شركات ومختبرات دولية متخصصة في تطوير الأدوية.

كيف يساعد القنب الهندي في علاج الصرع؟
يعتمد استخدام بعض مشتقات القنب الهندي في المجال الطبي على مادة «الكانابيديول»، المعروفة اختصاراً بـ«CBD»، وهي مادة تدخل في تركيبة أدوية مخصصة لعلاج أنواع محددة من الصرع، خصوصاً الحالات الشديدة التي لا تستجيب بشكل كافٍ للعلاجات التقليدية.

وأظهرت دراسات طبية أن المستحضرات الدوائية المعتمدة على هذه المادة يمكن أن تساعد في تقليل نوبات الصرع لدى بعض المرضى، شريطة استخدامها تحت إشراف طبي متخصص ووفق جرعات محددة.

غير أن فعالية هذه العلاجات تختلف بحسب طبيعة المرض وتركيبة الدواء، ولا تعني أن جميع المنتجات المستخلصة من القنب الهندي تصلح لعلاج الصرع أو تحقق النتائج نفسها.

لا تقتصر المبادرات المغربية في هذا المجال على شركة «فارما 5»، إذ سبق لشركة «سوطيما» أن طورت ثلاثة أدوية مشتقة من القنب الهندي، حصلت على تراخيص للتسويق وفق المعطيات المتاحة بشأن القطاع.

كما عمل المغرب على وضع بروتوكولات طبية لتنظيم وصف مادة الكانابيديول، بما يضمن تأطير استخدامها العلاجي وفق الضوابط الطبية والصيدلانية المعتمدة.

ويستند تطوير هذه الصناعة إلى القانون رقم 13.21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، الذي أتاح إرساء إطار قانوني لتنظيم زراعته وتحويله وتسويقه لأغراض طبية وصناعية مشروعة.

وتساهم الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، بتنسيق مع الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، في تأطير هذا القطاع ومواكبة تطوير المنتجات الموجهة للاستخدامات الطبية.

من الزراعة المحلية إلى الأسواق العالمية
يمثل تطوير أدوية مغربية انطلاقاً من القنب الهندي فرصة لتعزيز الاستثمار في الصناعات الصيدلانية، وخلق قيمة مضافة محلية، وتشجيع البحث العلمي والابتكار.

كما يفتح المجال أمام إقامة شراكات دولية وتطوير منتجات دوائية قادرة على المنافسة خارج المغرب، خاصة مع تزايد الاهتمام العالمي بالاستخدامات العلاجية لبعض مشتقات القنب الهندي.

ومع ذلك، فإن تقديم الدواء المغربي خلال معرض ميلانو لا يعني بالضرورة حصوله على ترخيص للتسويق في إيطاليا أو بدء استخدامه من طرف المرضى هناك، إذ لم تتوفر بعد معطيات مؤكدة بشأن تسجيله أو توزيعه في السوق الإيطالية.

ويبقى هذا التطور خطوة في مسار تحويل القنب الهندي القانوني إلى صناعة دوائية مغربية، تجمع بين الإنتاج الزراعي والبحث العلمي والتصنيع المحلي، مع ارتباط نجاحها بالحصول على التراخيص اللازمة وإثبات فعالية المنتجات وسلامتها.




الجمعة 16 أكتوبر 2026

              

آخر الأخبار | حياتنا | صحتنا | فن وفكر | لوديجي ستوديو | كتاب الرأي | أسرتنا | تكنو لايف | بلاغ صحفي | لوديجي ميديا [L'ODJ Média] | كيوسك | اقتصاديات | فيديوهات | كلاكسون | سپور


Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ





















Buy cheap website traffic