صحتنا

حملة طبية بأصيلة تستفيد منها 300 حالة بمشاركة أطباء مغاربة وهولنديين


تحولت الثانوية الإعدادية الإمام الأصيلي بمدينة أصيلة، يوم الأحد، إلى فضاء مفتوح للفحوصات والاستشارات الطبية، بعدما استقبلت مئات المواطنين ضمن حملة متعددة التخصصات هدفت إلى تقريب الخدمات الصحية من الفئات التي تواجه صعوبة في الولوج إلى العلاج، خصوصاً الأشخاص في وضعية هشاشة.



ونظمت المبادرة من طرف جمعية قلوب أصيلة للمعرفة والعمل الاجتماعي بشراكة مع جمعية مريم بهولندا، بمشاركة أطباء مغاربة وممارسين قادمين من هولندا، في تجربة جمعت بين العمل الصحي التطوعي والتعاون بين كفاءات طبية من داخل المغرب وخارجه.


وشملت الحملة عدداً من التخصصات، من بينها الطب العام، وطب العيون، والطب الباطني، وطب الأسنان، وطب المسالك البولية وأمراض الكلى، إضافة إلى طب الأطفال، ما أتاح للمستفيدين فرصة إجراء فحوصات متنوعة في فضاء واحد دون الحاجة إلى التنقل بين عدة مؤسسات صحية.


300 مستفيد بدل 200 كان متوقعاً


سجلت الحملة إقبالاً تجاوز التقديرات الأولية للمنظمين، إذ بلغ عدد المستفيدين نحو 300 شخص، في حين كانت التوقعات الأولية تراهن على استقبال حوالي 200 مستفيد فقط.


وقال عبد الخالق البطيوي، رئيس جمعية قلوب أصيلة للمعرفة والعمل الاجتماعي، إن حجم الإقبال يعكس الحاجة إلى مثل هذه المبادرات، خصوصاً عندما تجمع عدداً من التخصصات الطبية وتستهدف الفئات التي قد تجد صعوبة في الوصول إلى الاستشارات المتخصصة.


وأشاد البطيوي بمساهمة جمعية مريم في إنجاح الحملة، إلى جانب مشاركة الأطقم الطبية والتمريضية والمتطوعين وباقي المساهمين الذين أشرفوا على تنظيم الاستقبال والفحوصات وتوجيه المستفيدين بين مختلف التخصصات.


ولا يقتصر الهدف من هذه الحملات، بحسب المنظمين، على تقديم فحص طبي في يوم واحد، بل يمتد إلى رفع الوعي بأهمية الوقاية والكشف المبكر، خاصة بالنسبة لبعض الأمراض التي قد تتطور دون أعراض واضحة في مراحلها الأولى.


تركيز على الأمراض المزمنة والكشف المبكر


من جهته، أوضح عبد المجيد خيرون، ممثل جمعية مريم، أن الجمعية تنظم قوافل وحملات طبية في عدد من جهات المملكة، مع التركيز على مساعدة الأشخاص في وضعية هشاشة والمرضى الذين يعانون أمراضاً مزمنة أو حالات تحتاج إلى تشخيص ومتابعة دقيقة.


وتقوم هذه المبادرات، وفق المتحدث، على ثلاثة محاور أساسية: إجراء الفحوصات، تقديم النصائح الطبية، ثم توجيه الحالات التي تتطلب متابعة إضافية نحو المسارات المناسبة.


ويكتسب الكشف المبكر أهمية خاصة في هذا النوع من الحملات، إذ يمكن لفحص بسيط أو قياس بعض المؤشرات الصحية أن يكشف عن مشكلات تستوجب المراقبة أو العلاج قبل تطورها إلى حالات أكثر تعقيداً.


وأشار خيرون إلى أن صعوبات الحصول على موعد طبي أو الوصول إلى بعض التخصصات ليست مرتبطة بالمغرب وحده، بل تمثل تحدياً تعرفه أنظمة صحية في دول مختلفة، سواء بسبب طول آجال الانتظار أو محدودية عدد بعض الأطباء المتخصصين.


وبحسب المعطيات المقدمة خلال الحملة، تنشط جمعية مريم في 37 دولة، وتستفيد من خبرتها الميدانية في تنظيم هذا النوع من المبادرات بهدف المساهمة في تقريب الرعاية الصحية ودعم الفئات المحتاجة.


أطباء من هولندا إلى جانب نظرائهم المغاربة


شكل التعاون بين الممارسين المغاربة والأطباء القادمين من هولندا أحد أبرز جوانب الحملة، خصوصاً في التخصصات المرتبطة بالأمراض الباطنية والكلى.


وأوضح الطبيب غوربي أوجاك، أخصائي الطب الباطني وأمراض الكلى بهولندا، أن جانباً مهماً من الاستشارات ركز على متابعة المؤشرات الأساسية المرتبطة بعدد من الأمراض المزمنة.


وشملت الفحوصات مراقبة مستوى السكر في الدم وضغط الدم، إلى جانب الاستشارات المرتبطة بالأمراض الباطنية، بهدف المساهمة في اكتشاف الحالات التي قد تستدعي مراقبة أو علاجاً مبكراً.


وأكد الطبيب أن الجمع بين خبرات ممارسين من المغرب وهولندا وفر فرصة لتبادل التجارب والعمل بشكل مشترك لخدمة الساكنة المستفيدة، معتبراً أن التعاون بين الكفاءات الطبية يمكن أن يعزز فعالية المبادرات الصحية ذات الطابع الاجتماعي.


Aicha Bouskine
عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام والاتصال، باحثة في العلوم السياسية وصانعة محتوى في إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 19 أكتوبر 2026

              

آخر الأخبار | حياتنا | صحتنا | فن وفكر | لوديجي ستوديو | كتاب الرأي | أسرتنا | تكنو لايف | بلاغ صحفي | لوديجي ميديا [L'ODJ Média] | كيوسك | اقتصاديات | فيديوهات | كلاكسون | سپور


Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ





















Buy cheap website traffic