التراث في قلب الحياة اليومية والتنمية المحلية
في تصريح إعلامي، أكد المهدي الزواق، مدير المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان، أن هذه المعارض لا تقتصر على عرض الموروث الثقافي فقط، بل تسعى إلى إبراز دور الفن في الحياة اليومية لسكان المدينة.
وأوضح أن هذه التظاهرات تبرز كذلك الإمكانات الاقتصادية للتراث، خاصة في ما يتعلق بدعم التنمية المحلية وتعزيز السياحة الثقافية، التي أصبحت رافعة أساسية للنمو الاقتصادي في المدن ذات البعد التاريخي.
تنوع المعارض بين الفن والحرف والمعمار
ويحتضن رواق الفن الحديث معرضاً مخصصاً للفنانين الشباب من بلدان البحر الأبيض المتوسط، حيث يتم عرض أعمال بصرية وتشكيلية تعكس تلاقح التجارب الفنية بين الضفتين.في المقابل، يفتح المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان أبوابه لعرض فن التطريز التطواني المعروف بـ“التعجيرة”، وهو فن تقليدي عريق يميز المدينة، ويُعد من الحرف التي تم الحفاظ عليها عبر الأجيال داخل الأسر التطوانية، قبل أن يتم إدماجها في مسارات التكوين الفني.
كما يحتضن المتحف الديني بمدرسة لوقش معرضاً خاصاً بفن الزليج التطواني، الذي يتميز بخصائص فريدة مقارنة بباقي أنواع الزليج المغربي، سواء من حيث الألوان أو التقنيات أو الأنماط الهندسية.
ولا تقتصر هذه التظاهرات على الفنون التشكيلية والحرف فقط، بل تمتد لتشمل معرضاً حول الهندسة المعمارية للنسيج الحضري للمدينة، يبرز خصوصيات البناء التقليدي لتطوان، إلى جانب فضاءات مخصصة لتذوق المأكولات والحلويات المتوسطية، التي تعكس بدورها التنوع الثقافي للمنطقة.
“التعجيرة”.. حرفة نسائية تحكي تاريخ المدينة
من جهتها، أبرزت حسناء داوود، رئيسة مؤسسة محمد داوود للتاريخ والثقافة، أن معرض التطريز التطواني يضم قطعاً نادرة يعود تاريخ بعضها إلى أكثر من مائة سنة، إلى جانب نماذج عصرية تستلهم روح هذا الفن التقليدي.
وأوضحت أن هذا الموروث الحرفي ظل حاضراً داخل البيوت التطوانية، حيث كانت النساء يتناقلنه جيلاً بعد جيل، مما جعله جزءاً من الهوية الثقافية للمدينة.كما أشارت إلى الجهود المبذولة في مجال البحث والتوثيق، من خلال دراسات وندوات ولقاءات مع “المعلمات”، بهدف حفظ هذا التراث وتثمينه وضمان استمراريته.
الحرف التقليدية في ساحة الفدان.. ذاكرة حية
بساحة الفدان، أحد أبرز الفضاءات التاريخية بالمدينة، ينتصب معرض مفتوح يضم عشرات الأروقة المخصصة للحرف التقليدية، حيث يعرض الصناع المحليون منتجات متنوعة تشمل الجلد والنسيج والفخار والخشب وسعف النخيل والدوم.ويشكل هذا الفضاء فرصة للزوار لاكتشاف مهارات الصناع التقليديين، والاطلاع على تقنيات الإنتاج التي حافظت على أصالتها رغم التحولات الحديثة، كما يتيح لهم اقتناء منتجات تعكس روح التراث المغربي.
نقل المعرفة بين الأجيال ورهان التحديث
وفي تصريحات متفرقة، شددت عدد من العارضات على أهمية نقل المهارات والمعارف المرتبطة بالحرف التقليدية إلى الأجيال الجديدة، مؤكدات أن التكوين العصري يلعب دوراً محورياً في تحديث هذه الحرف دون المساس بجوهرها.كما أبرزن أن الجمع بين الأصالة والابتكار يعد السبيل الأمثل لضمان استمرارية هذه المهن، وتحويلها إلى مصدر دخل مستدام يساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
تطوان.. جسر ثقافي متوسطي
تعكس هذه المعارض المكانة المتميزة التي تحتلها تطوان كجسر ثقافي بين المغرب وفضائه المتوسطي، حيث تلتقي فيها التأثيرات الحضارية المختلفة لتشكل هوية فريدة.ويأتي اختيار المدينة عاصمة متوسطية للثقافة والحوار لسنة 2026 تتويجاً لهذا الغنى الثقافي، وفرصة لتعزيز حضورها على الساحة الدولية كوجهة سياحية وثقافية متميزة.
السياحة الثقافية رافعة للتنمية
من خلال هذه المبادرات، تؤكد تطوان قدرتها على توظيف تراثها الغني في خدمة التنمية، خاصة عبر السياحة الثقافية التي تستقطب فئة متزايدة من الزوار الباحثين عن تجارب أصيلة.كما تبرز هذه التظاهرات أهمية الاستثمار في الثقافة كرافعة اقتصادية، قادرة على خلق فرص الشغل وتعزيز إشعاع المدن المغربية على المستوى الدولي.
في المحصلة، تشكل معارض تطوان 2026 نافذة مفتوحة على ذاكرة مدينة عريقة، تواصل إعادة اكتشاف ذاتها، وتقديم تراثها في قالب معاصر يجمع بين الأصالة والتجديد.
وأوضح أن هذه التظاهرات تبرز كذلك الإمكانات الاقتصادية للتراث، خاصة في ما يتعلق بدعم التنمية المحلية وتعزيز السياحة الثقافية، التي أصبحت رافعة أساسية للنمو الاقتصادي في المدن ذات البعد التاريخي.
تنوع المعارض بين الفن والحرف والمعمار
ويحتضن رواق الفن الحديث معرضاً مخصصاً للفنانين الشباب من بلدان البحر الأبيض المتوسط، حيث يتم عرض أعمال بصرية وتشكيلية تعكس تلاقح التجارب الفنية بين الضفتين.في المقابل، يفتح المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان أبوابه لعرض فن التطريز التطواني المعروف بـ“التعجيرة”، وهو فن تقليدي عريق يميز المدينة، ويُعد من الحرف التي تم الحفاظ عليها عبر الأجيال داخل الأسر التطوانية، قبل أن يتم إدماجها في مسارات التكوين الفني.
كما يحتضن المتحف الديني بمدرسة لوقش معرضاً خاصاً بفن الزليج التطواني، الذي يتميز بخصائص فريدة مقارنة بباقي أنواع الزليج المغربي، سواء من حيث الألوان أو التقنيات أو الأنماط الهندسية.
ولا تقتصر هذه التظاهرات على الفنون التشكيلية والحرف فقط، بل تمتد لتشمل معرضاً حول الهندسة المعمارية للنسيج الحضري للمدينة، يبرز خصوصيات البناء التقليدي لتطوان، إلى جانب فضاءات مخصصة لتذوق المأكولات والحلويات المتوسطية، التي تعكس بدورها التنوع الثقافي للمنطقة.
“التعجيرة”.. حرفة نسائية تحكي تاريخ المدينة
من جهتها، أبرزت حسناء داوود، رئيسة مؤسسة محمد داوود للتاريخ والثقافة، أن معرض التطريز التطواني يضم قطعاً نادرة يعود تاريخ بعضها إلى أكثر من مائة سنة، إلى جانب نماذج عصرية تستلهم روح هذا الفن التقليدي.
وأوضحت أن هذا الموروث الحرفي ظل حاضراً داخل البيوت التطوانية، حيث كانت النساء يتناقلنه جيلاً بعد جيل، مما جعله جزءاً من الهوية الثقافية للمدينة.كما أشارت إلى الجهود المبذولة في مجال البحث والتوثيق، من خلال دراسات وندوات ولقاءات مع “المعلمات”، بهدف حفظ هذا التراث وتثمينه وضمان استمراريته.
الحرف التقليدية في ساحة الفدان.. ذاكرة حية
بساحة الفدان، أحد أبرز الفضاءات التاريخية بالمدينة، ينتصب معرض مفتوح يضم عشرات الأروقة المخصصة للحرف التقليدية، حيث يعرض الصناع المحليون منتجات متنوعة تشمل الجلد والنسيج والفخار والخشب وسعف النخيل والدوم.ويشكل هذا الفضاء فرصة للزوار لاكتشاف مهارات الصناع التقليديين، والاطلاع على تقنيات الإنتاج التي حافظت على أصالتها رغم التحولات الحديثة، كما يتيح لهم اقتناء منتجات تعكس روح التراث المغربي.
نقل المعرفة بين الأجيال ورهان التحديث
وفي تصريحات متفرقة، شددت عدد من العارضات على أهمية نقل المهارات والمعارف المرتبطة بالحرف التقليدية إلى الأجيال الجديدة، مؤكدات أن التكوين العصري يلعب دوراً محورياً في تحديث هذه الحرف دون المساس بجوهرها.كما أبرزن أن الجمع بين الأصالة والابتكار يعد السبيل الأمثل لضمان استمرارية هذه المهن، وتحويلها إلى مصدر دخل مستدام يساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
تطوان.. جسر ثقافي متوسطي
تعكس هذه المعارض المكانة المتميزة التي تحتلها تطوان كجسر ثقافي بين المغرب وفضائه المتوسطي، حيث تلتقي فيها التأثيرات الحضارية المختلفة لتشكل هوية فريدة.ويأتي اختيار المدينة عاصمة متوسطية للثقافة والحوار لسنة 2026 تتويجاً لهذا الغنى الثقافي، وفرصة لتعزيز حضورها على الساحة الدولية كوجهة سياحية وثقافية متميزة.
السياحة الثقافية رافعة للتنمية
من خلال هذه المبادرات، تؤكد تطوان قدرتها على توظيف تراثها الغني في خدمة التنمية، خاصة عبر السياحة الثقافية التي تستقطب فئة متزايدة من الزوار الباحثين عن تجارب أصيلة.كما تبرز هذه التظاهرات أهمية الاستثمار في الثقافة كرافعة اقتصادية، قادرة على خلق فرص الشغل وتعزيز إشعاع المدن المغربية على المستوى الدولي.
في المحصلة، تشكل معارض تطوان 2026 نافذة مفتوحة على ذاكرة مدينة عريقة، تواصل إعادة اكتشاف ذاتها، وتقديم تراثها في قالب معاصر يجمع بين الأصالة والتجديد.
الرئيسية



















































