في المقابل، جدد ترامب تأكيده أن وقف إطلاق النار لم يعد قائما، مشيرا عبر منصة "تروث سوشال" إلى أن إيران طلبت استئناف المباحثات، وأن واشنطن وافقت على ذلك، لكنها أبلغت طهران بوضوح أن الاتفاق لم يعد ساريا.
وسارعت وزارة الخارجية الإيرانية إلى نفي هذه الرواية، مؤكدة أن طهران لم تتقدم بأي طلب من هذا القبيل، فيما أوضح المتحدث باسمها إسماعيل بقائي أن زيارة وزير الخارجية إلى سلطنة عمان تندرج في إطار مباحثات تتعلق بمضيق هرمز وسلامة الملاحة في هذا الممر البحري الاستراتيجي.
وتأتي هذه التطورات بعد تصعيد عسكري جديد بين البلدين، حيث تبادل الطرفان منذ الثلاثاء الماضي ضربات هي الأعنف منذ توقيع مذكرة التفاهم في 17 يونيو 2026، والتي جاءت لوقف الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي عقب هجوم إسرائيلي أميركي على إيران.
ويظل مضيق هرمز أحد أبرز بؤر الخلاف بين الجانبين، إذ تتمسك طهران بتنظيم حركة العبور عبر ممر ملاحي بمحاذاة سواحلها، وترفض العودة إلى النظام السابق الذي كان يسمح بحرية الملاحة، في وقت يمثل فيه المضيق ممرا حيويا يمر عبره جزء كبير من تجارة الطاقة العالمية.
وكانت الولايات المتحدة قد شنت ضربات على أهداف إيرانية بعدما اتهمت طهران باستهداف ثلاث سفن تجارية في المضيق، فيما ردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه مواقع في الكويت والبحرين وقطر، ما أدى إلى إصابة شخص واحد على الأقل في الكويت، وأثار مخاوف من اتساع رقعة المواجهة في منطقة الخليج.
وفي سياق متصل، صعد ترامب من لهجته باتهام إيران بالتخطيط لاغتياله، متوعدا برد وصفه بالحاسم إذا أقدمت طهران على تنفيذ أي تهديد من هذا النوع، مؤكدا أن القوات الأميركية في حالة جاهزية كاملة للتعامل مع أي تطورات.
من جانب آخر، أفادت تقارير إعلامية أميركية بأن واشنطن منحت إيران مهلة تنتهي اليوم السبت للإعلان صراحة عن التزامها بعدم استهداف السفن في مضيق هرمز مجددا، بالتزامن مع إعادة فرض العقوبات على صادرات النفط الإيرانية، بعدما كانت قد علقتها بموجب مذكرة التفاهم.
واعتبر عراقجي إعادة العمل بهذه العقوبات خرقا صريحا للاتفاق، متهما الإدارة الأميركية بانتهاك بنود مذكرة التفاهم التي تنص على الامتناع عن فرض عقوبات جديدة أو تعزيز الوجود العسكري في المنطقة إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي.
وتزامنت هذه التطورات مع مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، الذي أعلنت السلطات الإيرانية مقتله خلال اليوم الأول من الحرب، فيما اتهمت طهران الولايات المتحدة باستهداف بنى تحتية مدنية خلال عملياتها العسكرية، معتبرة أن ذلك أثر على سير مراسم التشييع.
الرئيسية





















































