وجاء إعلان ترامب عبر منشور على منصته تروث سوشال، مشيراً إلى أن “بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، يتعين علينا أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على صياغة اتفاقية جديدة، يمكن أن تظل قائمة في المستقبل وتواكب التحديات الحديثة”. وأكد الرئيس الأمريكي أن الجيش تم إعادة بناءه بالكامل خلال ولايته الأولى، مع تحديث الترسانة النووية وإضافة أسلحة متقدمة، معتبراً أن ذلك ساهم في منع اندلاع حروب نووية في عدة مناطق من العالم.
ويشكل انتهاء معاهدة نيو ستارت اليوم نقطة تحول مهمة في تاريخ مراقبة التسلح منذ الحرب الباردة، مثيراً مخاوف بشأن سباق جديد على التسلح والانتشار النووي، خصوصاً مع غياب اتفاق مؤقت لتمديد القيود. ولم يبدِ ترامب تجاوباً مع اقتراح نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، بتمديد المعاهدة لمدة سنة واحدة، مما يفتح الباب أمام إعادة التفاوض على إطار جديد أكثر تطوراً.
من جهة أخرى، تسعى واشنطن لإشراك الصين في أي اتفاق مستقبلي لمراقبة التسلح، باعتبارها قوة نووية رئيسية، وهو ما رفضته بكين، معتبرة أن ترسانتها النووية تختلف تماماً عن تلك التي تمتلكها الولايات المتحدة وروسيا. وأكد رئيس الدبلوماسية الأمريكية، ماركو روبيو، أن ترامب “كان واضحاً في الماضي بشأن ضرورة إشراك الصين لضمان السيطرة الحقيقية على مراقبة التسلح في القرن الحادي والعشرين، نظراً لتنامي ترسانتها العسكرية”.
أما بوتين، فقد أكد التزامه بالتصرف بطريقة “مدروسة ومسؤولة”، لتجنب أي سباق تسلح جديد يشبه ما حدث خلال الحرب الباردة، مشدداً على أنه منفتح على التفاوض، في محاولة للحفاظ على استقرار الاستراتيجية النووية العالمية.
وفي سياق متصل، أعلنت الولايات المتحدة وروسيا، خلال محادثات عقدت اليوم الخميس في أبو ظبي حول الأزمة الأوكرانية، استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، في خطوة تعتبر مهمة لتعزيز التواصل العسكري والتنسيق في ظل توترات محتملة، وربما تمهّد لسلسلة مفاوضات أوسع تشمل قضايا التسلح ومراقبة الانتشار النووي.
وتعكس هذه التطورات تحديات القرن الحادي والعشرين في إدارة التسلح النووي، حيث يبرز السباق على التسلح، وضرورة إشراك القوى النووية الناشئة، إلى جانب الحفاظ على الاستقرار الاستراتيجي العالمي، كعوامل حاسمة لتجنب اندلاع صراعات جديدة أو زيادة المخاطر النووية على الصعيد الدولي
الرئيسية





















































