وأوضح ترامب، في تدوينة نشرها على منصته “تروث سوشيال”، أن وفدا أمريكيا سيتوجه إلى باكستان ابتداء من يوم الاثنين، في محاولة لإعادة إحياء المفاوضات مع الجانب الإيراني، بعد جولات سابقة وصفها بالمخيبة للآمال، والتي لم تفضِ إلى أي اختراق حقيقي في الملف.
وفي لهجة شديدة الحدة، صعّد الرئيس الأمريكي خطابه متهما إيران بخرق وقف إطلاق النار، الذي يفترض أن ينتهي خلال أيام، مشيرا إلى هجمات وقعت يوم السبت في منطقة مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية الحيوية في العالم لنقل النفط والغاز.
ولم يتوقف التصعيد عند هذا الحد، إذ لوّح ترامب بإمكانية تنفيذ ضربات واسعة ضد إيران في حال رفضت ما وصفه بـ”اتفاق معقول”، قائلا إن الولايات المتحدة قد تستهدف محطات الكهرباء والجسور والبنية التحتية الحيوية، في خطوة اعتبرها جزءا من الضغط السياسي والاقتصادي على طهران.
وأضاف ترامب بنبرة تصعيدية أن “زمن التظاهر باللطف انتهى”، مؤكدا أن هذه المنشآت يمكن تدميرها بسرعة وسهولة، وأنه يعتبر ذلك “شرفا” له إذا لم تستجب إيران لشروط الاتفاق، في إشارة إلى ما يصفه بسياسة الردع الصارمة.
في المقابل، تأتي هذه التطورات بعد سلسلة من المفاوضات غير المثمرة التي احتضنتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد، والتي شارك فيها وفد أمريكي برئاسة نائب الرئيس جيه دي فانس، وانتهت في 12 أبريل دون تحقيق أي تقدم يُذكر، ما زاد من تعقيد المشهد السياسي والدبلوماسي.
وعلى الجانب الإيراني، أعلنت طهران السبت عن استئناف ما وصفته بـ”السيطرة الصارمة” على مضيق هرمز، متراجعة عن قرار سابق بإعادة فتح الممر البحري، في خطوة تعكس حجم التوتر المتصاعد حول أحد أكثر الممرات الاستراتيجية حساسية في العالم، والذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية.
وفي رد فعل مباشر، شدد ترامب على أن إيران “لا يمكنها ابتزاز” الولايات المتحدة عبر هذا المضيق، مؤكدا في الوقت ذاته وجود “محادثات جيدة جدا” مع مسؤولين إيرانيين، في محاولة للتوصل إلى وقف دائم للأعمال العدائية في الشرق الأوسط، رغم استمرار التصعيد السياسي والعسكري.
هذا التناقض بين لغة التهديد وخطاب التفاوض يعكس حالة من الغموض التي تهيمن على العلاقات الأمريكية الإيرانية، حيث تتقاطع الضغوط الاقتصادية والعسكرية مع محاولات دبلوماسية متعثرة، في وقت يظل فيه مضيق هرمز نقطة اشتعال محتملة لأي مواجهة أوسع في المنطقة.
في ظل هذا المشهد المعقد، يبدو أن المنطقة تقف على حافة مرحلة جديدة من التوتر، قد تعيد رسم توازنات القوى في الشرق الأوسط، خاصة إذا تحولت التهديدات المتبادلة إلى خطوات عملية على الأرض
الرئيسية





















































