وشكّل هذا اللقاء مناسبة لإعادة تأكيد متانة علاقات الصداقة التي تجمع بين المغرب وكينيا، خاصة في شقها العسكري، حيث حرص الجانبان على إبراز أهمية التعاون القائم، ليس فقط كإطار ثنائي، بل كرافعة لتعزيز الأمن والاستقرار على المستوى الإقليمي والقاري.
كما عبّر المسؤولان العسكريان عن إرادة واضحة لتطوير هذا التعاون، في أفق بناء شراكة أكثر عمقًا تقوم على الثقة المتبادلة وتبادل الخبرات، بما يواكب التحديات الأمنية الجديدة التي تواجه القارة الإفريقية، سواء على مستوى مكافحة الإرهاب أو تأمين المجالات الحيوية.
وفي هذا السياق، برزت مسألة تبادل الخبرات والتكوين كأحد المحاور الأساسية التي تحظى باهتمام الطرفين، حيث يُنظر إلى التعاون العسكري كأداة لتقوية القدرات الدفاعية وتحديث آليات العمل المشترك، بما ينسجم مع التحولات المتسارعة في طبيعة التهديدات الأمنية.
من جهة أخرى، يجري العمل على دراسة مشروع اتفاق للتعاون في مجال الدفاع، من شأنه أن يؤطر هذه العلاقات بشكل مؤسساتي، ويفتح آفاقًا أوسع للتنسيق والتخطيط المشترك، سواء في مجالات التدريب أو المناورات أو تبادل المعلومات والخبرات التقنية.
ولا يقتصر هذا التقارب على البعد العسكري الضيق، بل يندرج ضمن رؤية أوسع للمغرب تهدف إلى تعزيز حضوره داخل القارة الإفريقية، عبر بناء شراكات استراتيجية متعددة الأبعاد، تجعل من التعاون الأمني ركيزة أساسية في علاقاته الثنائية.
كما تعكس هذه الزيارة رغبة كينيا في تنويع شراكاتها الدفاعية والاستفادة من التجربة المغربية، خاصة في مجالات التنظيم العسكري والتكوين والتخطيط الاستراتيجي، وهو ما يعزز من فرص بناء تعاون متوازن يخدم مصالح الطرفين
الرئيسية





















































