أخبار بلا حدود

المكسيك في حالة تأهب مع اقتراب 3 أعاصير وتحذيرات من رياح تتجاوز 120 كلم في الساعة


تستعد مناطق واسعة من السواحل المكسيكية لأيام مضطربة جوياً، مع تحرك ثلاثة أنظمة مدارية في محيط البلاد بالتزامن، وسط مخاوف من اشتداد أحدها وتحوله إلى إعصار يمكن أن يؤثر بشكل مباشر في عدد من الولايات المطلة على المحيط الهادئ خلال عطلة نهاية الأسبوع.



وتتركز المخاوف بشكل خاص على منخفض استوائي يتحرك جنوب سواحل ولاية أواهاكا، إذ تشير التوقعات إلى إمكانية اكتسابه مزيداً من القوة خلال الساعات المقبلة، قبل أن يتحول إلى إعصار من الفئة الأولى يوم الجمعة.


وبحسب معطيات الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية، قد تصل سرعة الرياح المصاحبة لهذا النظام إلى نحو 120 كيلومتراً في الساعة، مع هبات يمكن أن تبلغ 150 كيلومتراً في الساعة، ما دفع السلطات إلى رفع مستوى المراقبة والاستعداد لاحتمال تدهور الأحوال الجوية بالقرب من المناطق الساحلية.


ولا يُتوقع أن يتوقف تطور المنخفض عند هذا المستوى، إذ تشير التقديرات إلى استمراره في التحرك بمحاذاة الساحل المكسيكي على المحيط الهادئ، وصولاً إلى محيط ولاية خاليسكو خلال الساعات الأولى من صباح الأحد.


ومع اقترابه من منطقة بويرتو فالارتا، قد يكتسب النظام قوة إضافية ويتحول إلى إعصار من الفئة الثانية، قبل أن يواصل مساره المحتمل في اتجاه ولايتي ناياريت وسينالوا.


وبناء على هذا السيناريو، وضعت السلطات ولايات كوليما وخاليسكو وناياريت وسينالوا ضمن المناطق التي قد تتأثر بشكل مباشر بين السبت والاثنين، سواء برياح بقوة عاصفة استوائية أو برياح إعصارية تتجاوز سرعتها 120 كيلومتراً في الساعة.


وفي الوقت نفسه، تتابع مصالح الأرصاد نظامين مداريين آخرين يتحركان في محيط المكسيك. ويتعلق الأمر بالعاصفة الاستوائية «إساياس» الموجودة في خليج المكسيك، إلى جانب الإعصار «راشيل» الذي يوجد حالياً على مسافة تفوق ألف كيلومتر من السواحل المكسيكية.


ورغم ابتعاد «راشيل» في الوقت الراهن، فإن التوقعات لا تستبعد تغير مساره واقترابه مجدداً من البلاد مع نهاية الأسبوع، وهو ما يجعل السلطات تواصل مراقبة تطوره بالتوازي مع النظام المداري المتشكل قرب أواهاكا.


وأوضح منسق الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية، فابيان فاسكيز رومانيا، أن الجهات المختصة تتابع تطور الأنظمة الثلاثة، في ظل سرعة التغير التي يمكن أن تعرفها الظواهر المدارية من حيث القوة والمسار خلال فترات زمنية قصيرة.


وتأتي حالة التأهب الجديدة بعد أسبوع شهد نشاطاً إعصارياً قوياً في المحيط الهادئ المكسيكي، حيث اشتد الإعصار «راشيل» ووصل إلى الفئة الثالثة، وذلك عقب الإعصار «بولو» الذي سبق أن بلغ الفئة الخامسة قبل وصوله إلى اليابسة مرتين في منطقتي باخا كاليفورنيا سور وسونورا.


ويعكس تتابع هذه الأنظمة المدارية نشاط موسم الأعاصير الحالي، في وقت تتوقع فيه السلطات المكسيكية أن يشهد موسم 2026 تشكل ما بين 18 و21 عاصفة وإعصاراً مدارياً مسمى في المحيط الهادئ.


ومن بين هذه الأنظمة، تشير التقديرات إلى احتمال تطور ما بين أربعة وخمسة إلى أعاصير قوية، ما يفرض استمرار المراقبة خصوصاً في الولايات الساحلية الأكثر عرضة لمسارات العواصف القادمة من المحيط.


وخلال الأيام المقبلة، ستبقى تطورات المنخفض الموجود قبالة أواهاكا محور الاهتمام الرئيسي، خاصة إذا تأكد انتقاله من منخفض استوائي إلى إعصار وواصل تحركه شمالاً بمحاذاة الساحل، فيما ستحدد التحديثات الجوية المتلاحقة مدى اقترابه الفعلي من اليابسة وحجم التأثيرات المرتقبة على المناطق الواقعة في مساره.


Aicha Bouskine
عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام والاتصال، باحثة في العلوم السياسية وصانعة محتوى في إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 12 أكتوبر 2026

              

مختصرات آخر الأخبار | أخبار بلا حدود | لاست رييل


Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ





















Buy cheap website traffic