وتركز هذه الاستراتيجية على جعل المغرب قطبًا إقليميًا للابتكار الرقمي، من خلال تطوير الكفاءات الوطنية ودعم البحث العلمي وتشجيع الشركات الناشئة والمقاولات الابتكارية، بهدف رفع الإنتاجية ورقمنة القطاعات الاقتصادية المختلفة.
ومن أبرز ملامح الخطة تأسيس شبكة وطنية لمعاهد البحث في الذكاء الاصطناعي تحت اسم “الجزري”، بالتعاون مع شركة “ميسترال” الفرنسية المتخصصة في حلول الذكاء الاصطناعي التوليدي، والتي تشمل روبوتات المحادثة، توليد النصوص، الترجمة، البرمجة، وتطبيقات صناعية متقدمة لتعزيز الأتمتة الرقمية.
كما تتضمن الاستراتيجية إطلاق مختبر “Mistral AI & MTNRA” للبحث والتطوير، ليكون منصة للتعاون مع خبراء دوليين عبر ورشات عمل وبرامج تدريبية متقدمة، تهدف إلى صقل المهارات الوطنية في مختلف مجالات الذكاء الاصطناعي وتعزيز قدرة المغرب على الابتكار.
ويخطط المغرب كذلك لإنشاء مركز بيانات ضخم بالداخلة بطاقة 500 ميغاواط، يعتمد بالكامل على الطاقات المتجددة، بالإضافة إلى مشروع للحوسبة السحابية السيادية بالرباط لتقديم حلول رقمية متقدمة للإدارات العمومية، مع تعزيز الأمن السيبراني وحماية البيانات.
وأوضحت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن هذه الاستراتيجية تجعل الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات محركًا رئيسيًا للتنمية الاقتصادية والإدارية، مؤكدة على أهمية الانتقال من استخدام التكنولوجيا كأداة مساعدة إلى اعتمادها كرافعة استراتيجية للنمو الاقتصادي والإنتاجية الوطنية.
ويجسد هذا التوجه رؤية المغرب للابتكار الرقمي المستدام، الذي يدمج بين الأبحاث العلمية، التكوين المهني، والاستثمار في البنية التحتية الرقمية، بما يعزز القدرة التنافسية للمملكة على المستوى الإقليمي والدولي ويضع أسس اقتصاد معرفي متطور ومستدام.
الرئيسية





















































