وخلال أشغال الدورة الخامسة للندوة العالمية “لدعم التنفيذ” (GISS 2026)، تم توقيع اتفاق تعاون بين المملكة المغربية وجمهورية كوستاريكا، يهدف إلى تطوير وتنظيم خدمات النقل الجوي بين البلدين، وفتح آفاق جديدة أمام حركة الطيران المدني بين إفريقيا وأمريكا الوسطى.
ووقع الاتفاق من الجانب المغربي وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، فيما مثّل الجانب الكوستاريكي المدير العام للطيران المدني، ماركوس كاستيو ماسيس، في خطوة تعكس إرادة مشتركة لتقوية التعاون الثنائي في قطاع استراتيجي.
ويرتكز هذا الاتفاق على وضع إطار قانوني وتقني يسمح بتشجيع إطلاق خطوط جوية جديدة بين المغرب وكوستاريكا، مع العمل على تعزيز الربط الجوي وتسهيل حركة المسافرين والبضائع، بما يسهم في دعم المبادلات الاقتصادية والسياحية بين البلدين.
كما يشمل الاتفاق جوانب مرتبطة بتطوير معايير السلامة الجوية والتقنين، إضافة إلى تبادل الخبرات التقنية في مجال الطيران المدني، وهو ما يعكس رغبة الطرفين في إرساء تعاون مؤسساتي مستدام يتماشى مع المعايير الدولية المعتمدة في هذا القطاع.
وتندرج هذه الخطوة ضمن دينامية أوسع ينخرط فيها المغرب لتعزيز موقعه كمركز جوي إقليمي ودولي، من خلال توسيع شبكة اتفاقاته الثنائية والمتعددة الأطراف، بما يسمح له بتقوية حضوره في سلاسل النقل الجوي العالمية.
وفي هذا السياق، شكلت المباحثات التي جمعت الوزير المغربي عبد الصمد قيوح بمسؤول الطيران المدني الكوستاريكي مناسبة لبحث سبل تطوير التعاون المستقبلي، وتحديد أولويات الشراكة، خاصة في ما يتعلق بتحسين جودة الخدمات الجوية وتسهيل الربط بين البلدين.
كما تم خلال هذه المباحثات التطرق إلى فرص التعاون في مجالات التكوين، وتبادل الخبرات في تدبير سلامة الملاحة الجوية، إضافة إلى تطوير القدرات التقنية والإدارية للقطاع، بما يعزز من نجاعة المنظومة الجوية لدى الطرفين.
ويعكس هذا الاتفاق أيضاً الطموح المغربي إلى توسيع شبكة الربط الجوي نحو أسواق جديدة في أمريكا اللاتينية، في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى تنويع الشركاء وتعزيز جاذبية المملكة كممر جوي بين القارات.
وفي ختام هذا المسار التفاوضي، جدد الطرفان التزامهما بتنفيذ مقتضيات الاتفاق وتفعيله على أرض الواقع، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة على مستوى التعاون التقني والاقتصادي بين البلدين.
وتجدر الإشارة إلى أن ندوة (GISS 2026) تنعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، خلال الفترة الممتدة ما بين 14 و16 أبريل بمراكش، بتنظيم من وزارة النقل واللوجستيك بشراكة مع منظمة الطيران المدني الدولي، تحت شعار “حلول إقليمية، منافع عالمية”، في سياق دولي يركز على تعزيز استدامة قطاع الطيران وتطوير حكامته
الرئيسية





















































