وعملياً، تدخلت فرق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمساعدة القوات المسلحة الملكية والوقاية المدنية، مستخدمة الزوارق المطاطية والمعدات البحرية لفك العزلة عن الدواوير المحاصرة بالمياه، ونقل السكان العالقين نحو مراكز الإيواء المجهزة. وقد جرى تنسيق العملية على مستوى محكم بين مختلف المتدخلين لضمان سرعة الاستجابة وكفاءة الخدمات المقدمة للمتضررين.
وأكدت أمال بنعبدي، رئيسة مصلحة التواصل بعمالة سيدي سليمان، أن لجنة اليقظة الإقليمية اتخذت سلسلة من الإجراءات الاستعجالية لحماية المواطنين وممتلكاتهم، مشيرة إلى أن جهود السلطات المحلية تركزت على فتح المسارات المغلقة، وفك العزلة عن المناطق المحاصرة بالمياه، وضمان نقل السكان بأمان إلى مراكز الإيواء.
وبحسب حصيلة أولية، فقد تمكنت فرق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من إجلاء أكثر من 280 أسرة، أي حوالي 1100 شخص، بينما تتواصل الجهود لتقديم الدعم الضروري للأسر المتضررة. وقد عبّرت العديد من الأسر عن امتنانها لهذه المبادرات الإنسانية، مشيدة بتفاني فرق الإنقاذ ومهنية التدخل، كما أكدت منى، إحدى المستفيدات من دوار “المساعدة”، أن استجابة الفرق كانت سريعة وشاملة، وأن المساعدة النفسية والمادية المقدمة أسهمت في تخفيف آثار الفيضان على أسرتها.
وتشكل هذه التدخلات نموذجاً واضحاً لتضافر جهود المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مع السلطات المحلية والقوات الميدانية، بما يعكس قدرة المملكة على مواجهة الأزمات الطبيعية وتقديم الدعم اللازم للمواطنين في الوقت المناسب، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية حتى بعد انتهاء الفيضانات. كما تبرز أهمية الاستعداد المسبق والتنسيق المتكامل بين مختلف الأجهزة لضمان سلامة السكان وتقليص الخسائر المادية والبشرية، خصوصاً في المناطق الأكثر هشاشة والجغرافية المعقدة.
الرئيسية





















































