ويأتي هذا الارتفاع، بحسب الوزير، نتيجة اعتماد نظام جديد لتنظيم التكوين المسائي تم إقراره بتشاور مع المهنيين، ويتيح تمديد الحصص من الإثنين إلى السبت مع مرونة في التوقيت حسب خصوصية كل جهة، بما يستجيب لحاجيات فئات واسعة من العاملين والراغبين في إعادة التوجيه المهني، الذين لا تسمح لهم ظروفهم بمتابعة التكوين خلال الفترة النهارية.
وفي سياق متصل، يتجه القطاع نحو إعادة هيكلة أعمق لمساطر التأهيل والاعتماد، حيث تم تقليص مدة الاعتراف بالشهادات إلى ثلاث سنوات بدل أربع أو خمس سنوات في السابق، في خطوة تروم تسريع وتيرة إدماج المؤسسات المكونة في المنظومة الرسمية وتحسين جودة التكوين.
كما أشار الوزير إلى أن النصوص التنظيمية الجديدة التي تؤطر هذه الإصلاحات تم نشرها خلال شهر مارس الماضي، مبرزاً أن القطاع يضم حالياً أكثر من 1600 مؤسسة للتكوين المهني الخاص، تستقبل ما يزيد عن 100 ألف متدرب، من بينها أكثر من 500 مؤسسة حاصلة على الاعتماد، وهو ما يعكس توسعاً مستمراً في العرض التكويني وتزايد الإقبال على هذا النمط من التكوين.
ويعكس هذا التطور، في عمقه، تحوّلاً في نظرة الشباب والمهنيين إلى التكوين المهني باعتباره مساراً بديلاً أو مكملاً للتعليم التقليدي، كما يعكس في الوقت ذاته ضغط سوق الشغل نحو مزيد من المرونة في المهارات والتأهيل، ما يجعل من التكوين المسائي أداة عملية لتوسيع قاعدة المستفيدين وربط التكوين بواقع الحياة المهنية
الرئيسية





















































