أسرتنا

الجلد يعود بقوة إلى ديكورات المنازل


بعد سنوات من الابتعاد النسبي عن واجهة صيحات الديكور، يعود الجلد اليوم ليحجز مكانه من جديد داخل المنازل، ولكن بروح مختلفة وأكثر حداثة. فلم يعد يُنظر إليه كخامة جامدة أو تقليدية مرتبطة بالتصاميم الكلاسيكية فقط، بل أصبح مادة قادرة على التكيف مع مختلف الأساليب العصرية، مانحاً المساحات الداخلية لمسة من الأناقة والدفء.



هذا العودة لا تعني تكرار التصاميم القديمة، بل إعادة اكتشاف الجلد بطرق أكثر إبداعاً. فقد أصبح متوفراً بأشكال أكثر مرونة وتنوعاً، فلم يعد يقتصر على الأرائك الضخمة أو الكراسي التقليدية، بل دخل إلى عالم الإكسسوارات واللمسات الصغيرة: وسائد جلدية، أغطية مساند، قطع ديكور، وحتى تفاصيل دقيقة تضيف طابعاً فاخراً دون مبالغة. هذا التنوع يسمح بإدماجه في مختلف أنماط الديكور، سواء في المساحات البسيطة ذات الطابع العصري أو في البيوت التي تميل إلى الدفء والكلاسيكية.

من نقاط قوة الجلد أنه مادة تتحدى الزمن. فبينما تفقد بعض الخامات جاذبيتها مع مرور الوقت، يكتسب الجلد مع الاستعمال مظهراً أكثر نضجاً وتميزاً، إذ تتشكل عليه آثار خفيفة تمنحه شخصية خاصة. هذه “الباتينا” الطبيعية تجعل كل قطعة جلدية فريدة من نوعها، وتحولها إلى عنصر يروي قصة الاستخدام ويعكس أصالة المادة.

على مستوى التنسيق مع بقية عناصر الديكور، يتيح الجلد إمكانيات واسعة. فهو يتناغم مع الخشب ليخلق أجواء دافئة وطبيعية، كما ينسجم مع المعادن لإضفاء لمسة صناعية عصرية. ويستغل المصممون هذا التنوع عبر اللعب بالألوان أيضاً، فلم يعد الجلد محصوراً في البني والأسود فقط، بل أصبح متوفراً بدرجات متعددة: الأخضر العميق، الأزرق الداكن، البيج الفاتح، وغيرها من الألوان التي تفتح المجال لتجارب ديكورية أكثر جرأة.

هذا الإقبال المتجدد على الجلد يعكس توجهاً أوسع في عالم التصميم: العودة إلى المواد الطبيعية والنوعية. فمع تزايد الاهتمام بالاستدامة والبحث عن قطع تدوم طويلاً، يفضل الكثيرون الاستثمار في خامات تتحمل الزمن وتحتفظ بجمالها. الجلد، حين يُعتنى به بشكل صحيح، يحقق هذا الشرط، إذ يجمع بين المتانة والجمال.

وهكذا، لا يبدو الجلد مجرد موضة عابرة، بل خياراً ديكورياً متجدداً يعكس رغبة في المزج بين الأصالة والحداثة. فهو يضيف إلى المنازل لمسة من الرقي والتميز، ويؤكد أن الجمال الحقيقي يكمن في التفاصيل والمواد التي تحمل طابعاً طبيعياً ودائماً.

Sara Elboufi
سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة مقدمة البرنامج الإخباري "صدى الصحف" لجريدة إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 23 فبراير 2026

في نفس الركن
< >

الاثنين 23 فبراير 2026 - 12:54 كيف نميّز الحب الصادق؟


              

آخر الأخبار | حياتنا | صحتنا | فن وفكر | لوديجي ستوديو | كتاب الرأي | أسرتنا | تكنو لايف | بلاغ صحفي | لوديجي ميديا [L'ODJ Média] | كيوسك | اقتصاديات | كلاكسون | سپور


Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ

















LODJ24
آخر الأخبار
جاري تحميل الأخبار...
BREAKING NEWS
📰 Chargement des actualités...




ملحمة المذيعين وضيوفهم في استوديو
WhatsApp Image 2025-12-25 at 10.32.25 (6)
WhatsApp Image 2025-12-17 at 15.56.57 (4)
WhatsApp Image 2025-11-11 at 14.31.34 (2)
WhatsApp Image 2025-10-29 at 10.04.12
WhatsApp Image 2025-12-25 at 10.32.23 (5)
WhatsApp Image 2026-02-04 at 09.50.48 (4)
12
WhatsApp Image 2025-10-29 at 10.04.13 (7)
WhatsApp Image 2025-12-25 at 10.32.25 (9)
WhatsApp Image 2025-12-25 at 10.32.24 (15)
18
WhatsApp Image 2026-02-20 at 12.42.48
WhatsApp Image 2025-11-17 at 18.19.13
WhatsApp Image 2025-11-27 at 11.16.11 (2)
WhatsApp Image 2026-01-05 at 16.41.57
WhatsApp Image 2025-10-29 at 10.04.14 (4)
WhatsApp Image 2025-11-28 at 16.48.05 (2)
WhatsApp Image 2025-11-04 at 11.30.59 (3)
WhatsApp Image 2025-12-05 at 17.34.10 (1)
WhatsApp Image 2025-11-19 at 14.50.33 (1)
WhatsApp Image 2025-11-17 at 18.19.03 (1)
WhatsApp Image 2025-11-04 at 11.31.00
WhatsApp Image 2025-11-28 at 17.36.00
WhatsApp Image 2025-12-25 at 10.32.24
WhatsApp Image 2025-10-29 at 10.04.13 (4)
WhatsApp Image 2025-11-27 at 11.16.14 (1)
WhatsApp Image 2025-11-27 at 11.16.08 (1)
WhatsApp Image 2025-10-29 at 10.04.15
WhatsApp Image 2025-12-17 at 15.56.57 (2)
WhatsApp Image 2025-11-19 at 14.50.33 (3)
WhatsApp Image 2025-12-25 at 10.32.25 (5)
WhatsApp Image 2025-10-29 at 10.04.14 (5)
WhatsApp Image 2026-02-04 at 09.50.48 (3)
ملحمة المذيعين وضيوفهم في استوديو LODJ ميديا
WhatsApp Image 2025-11-27 at 11.16.13
WhatsApp Image 2025-11-04 at 11.30.59 (8)




Buy cheap website traffic