وبحسب معطيات رسمية ومصادر مطلعة، فقد جرى تحديد قيمة التعويض في 80 ألف درهم للمنازل التي تعرضت لهدم جزئي، و140 ألف درهم للمنازل المهدمة كلياً، إضافة إلى منح شهرية قدرها 2500 درهم للأسر المتضررة لمدة سنة، تم تمديدها في بعض الحالات إلى 17 شهراً، تبعاً لوضعية كل ملف وتقدم الأشغال.
تعبئة متعددة المتدخلين لتسريع الإعمار
عملية التعويض وإعادة الإعمار تمت بتنسيق مباشر بين ولاية جهة مراكش–آسفي، وشركة العمران، والمجلس الجماعي لمراكش، في إطار مقاربة تشاركية هدفت إلى تسريع وتيرة المعالجة وضمان نجاعة التدخلات الميدانية. وأكدت المصادر أن السلطات واجهت تحديات خاصة داخل المدينة القديمة، حيث تتشابك الاعتبارات التقنية بالقانونية والاجتماعية، ما فرض اعتماد حلول مرنة تراعي خصوصية النسيج المعماري التاريخي للمنطقة.
أولوية للسلامة العامة داخل المدينة العتيقة
المعطيات المتوفرة تفيد بأن الأولوية أُعطيت للمنازل التي تشكل خطراً مباشراً على سلامة الساكنة والمارة، خصوصاً تلك الواقعة في الأزقة الضيقة داخل المدينة القديمة. وقد تطلب الأمر استصدار قرارات هدم عاجلة لبعض البنايات الآيلة للسقوط، غير أن المساطر واجهت في حالات متعددة عراقيل مرتبطة بغياب الملاك، أو تعقيدات في ملفات الورثة، فضلاً عن نزاعات أو علاقات كرائية مركبة عطّلت البت السريع في بعض الملفات.
“الشباك الوحيد” لتجاوز تعقيدات المساطر والمنصات
ولتفادي الإشكالات التقنية المرتبطة بالمنصات الرقمية، وتداخل الاختصاصات بين المتدخلين، حرصت ولاية الجهة على إحداث “شباك وحيد” لاستقبال الملفات الورقية للمتضررين. هذا الإجراء مكّن من تبسيط المساطر الإدارية، وضمان إحالة الملفات مباشرة على المتدخلين التقنيين من مهندسين معماريين وطبوغرافيين ومكاتب دراسات ومختبرات مختصة، بما ساهم في تقليص آجال المعالجة وتسريع الانطلاق الفعلي للأشغال.
خدمات تقنية مجانية وتتبع ميداني للأشغال
وحسب المصادر نفسها، يستفيد المتضررون من خدمات تقنية مجانية تشمل الدراسات الهندسية وتتبع أوراش البناء، في إطار مواكبة شاملة تهدف إلى ضمان جودة الإعمار واحترام معايير السلامة. كما يتم تتبع الملفات بشكل ورقي بعد تأشير رئيس المجلس الجماعي، ما ساهم في تجاوز بطء بعض المساطر الإدارية، وسمح بتحقيق تقدم ملموس داخل عدد من الأحياء المتضررة.
تقدم ملحوظ وحالات استثنائية
ورغم الإكراهات المتعددة، سجلت عملية إعادة الإعمار تقدماً لافتاً، حيث لم يتجاوز عدد المنازل التي لم تباشر بعد إعادة البناء حوالي 60 منزلاً فقط، وهو رقم يعكس حجم الجهود المبذولة لتدارك آثار الكارثة في زمن قياسي نسبياً.
في المقابل، كشفت المعطيات عن وجود حالات اختارت، بعد الهدم، التخلي عن إعادة البناء، مفضلة بيع الأراضي الفارغة أو توجيهها لأغراض استثمارية، خاصة في ظل الارتفاع الملحوظ لقيمة العقار داخل بعض الأحياء المتضررة. وهو خيار فردي يطرح، في العمق، تساؤلات حول التحولات الاجتماعية والعمرانية التي قد تشهدها المدينة العتيقة مستقبلاً.
إعمار يتجاوز البناء نحو استعادة الثقة
لا تختزل عملية إعادة إعمار مراكش في ترميم الحجر وحده، بل تمتد إلى ترميم الثقة في قدرة المؤسسات العمومية على الاستجابة السريعة والناجعة للأزمات الكبرى. وبين رهانات الحفاظ على الطابع التاريخي للمدينة القديمة، ومتطلبات السلامة وجودة السكن، تظل تجربة مراكش نموذجاً لتدبير كارثة طبيعية في سياق حضري معقد، حيث يشكل الإنسان محور كل السياسات العمومية الرامية إلى التعافي وإعادة البناء على أسس أكثر صلابة وإنصافاً.
تعبئة متعددة المتدخلين لتسريع الإعمار
عملية التعويض وإعادة الإعمار تمت بتنسيق مباشر بين ولاية جهة مراكش–آسفي، وشركة العمران، والمجلس الجماعي لمراكش، في إطار مقاربة تشاركية هدفت إلى تسريع وتيرة المعالجة وضمان نجاعة التدخلات الميدانية. وأكدت المصادر أن السلطات واجهت تحديات خاصة داخل المدينة القديمة، حيث تتشابك الاعتبارات التقنية بالقانونية والاجتماعية، ما فرض اعتماد حلول مرنة تراعي خصوصية النسيج المعماري التاريخي للمنطقة.
أولوية للسلامة العامة داخل المدينة العتيقة
المعطيات المتوفرة تفيد بأن الأولوية أُعطيت للمنازل التي تشكل خطراً مباشراً على سلامة الساكنة والمارة، خصوصاً تلك الواقعة في الأزقة الضيقة داخل المدينة القديمة. وقد تطلب الأمر استصدار قرارات هدم عاجلة لبعض البنايات الآيلة للسقوط، غير أن المساطر واجهت في حالات متعددة عراقيل مرتبطة بغياب الملاك، أو تعقيدات في ملفات الورثة، فضلاً عن نزاعات أو علاقات كرائية مركبة عطّلت البت السريع في بعض الملفات.
“الشباك الوحيد” لتجاوز تعقيدات المساطر والمنصات
ولتفادي الإشكالات التقنية المرتبطة بالمنصات الرقمية، وتداخل الاختصاصات بين المتدخلين، حرصت ولاية الجهة على إحداث “شباك وحيد” لاستقبال الملفات الورقية للمتضررين. هذا الإجراء مكّن من تبسيط المساطر الإدارية، وضمان إحالة الملفات مباشرة على المتدخلين التقنيين من مهندسين معماريين وطبوغرافيين ومكاتب دراسات ومختبرات مختصة، بما ساهم في تقليص آجال المعالجة وتسريع الانطلاق الفعلي للأشغال.
خدمات تقنية مجانية وتتبع ميداني للأشغال
وحسب المصادر نفسها، يستفيد المتضررون من خدمات تقنية مجانية تشمل الدراسات الهندسية وتتبع أوراش البناء، في إطار مواكبة شاملة تهدف إلى ضمان جودة الإعمار واحترام معايير السلامة. كما يتم تتبع الملفات بشكل ورقي بعد تأشير رئيس المجلس الجماعي، ما ساهم في تجاوز بطء بعض المساطر الإدارية، وسمح بتحقيق تقدم ملموس داخل عدد من الأحياء المتضررة.
تقدم ملحوظ وحالات استثنائية
ورغم الإكراهات المتعددة، سجلت عملية إعادة الإعمار تقدماً لافتاً، حيث لم يتجاوز عدد المنازل التي لم تباشر بعد إعادة البناء حوالي 60 منزلاً فقط، وهو رقم يعكس حجم الجهود المبذولة لتدارك آثار الكارثة في زمن قياسي نسبياً.
في المقابل، كشفت المعطيات عن وجود حالات اختارت، بعد الهدم، التخلي عن إعادة البناء، مفضلة بيع الأراضي الفارغة أو توجيهها لأغراض استثمارية، خاصة في ظل الارتفاع الملحوظ لقيمة العقار داخل بعض الأحياء المتضررة. وهو خيار فردي يطرح، في العمق، تساؤلات حول التحولات الاجتماعية والعمرانية التي قد تشهدها المدينة العتيقة مستقبلاً.
إعمار يتجاوز البناء نحو استعادة الثقة
لا تختزل عملية إعادة إعمار مراكش في ترميم الحجر وحده، بل تمتد إلى ترميم الثقة في قدرة المؤسسات العمومية على الاستجابة السريعة والناجعة للأزمات الكبرى. وبين رهانات الحفاظ على الطابع التاريخي للمدينة القديمة، ومتطلبات السلامة وجودة السكن، تظل تجربة مراكش نموذجاً لتدبير كارثة طبيعية في سياق حضري معقد، حيث يشكل الإنسان محور كل السياسات العمومية الرامية إلى التعافي وإعادة البناء على أسس أكثر صلابة وإنصافاً.
الرئيسية























































