تعمل شركة Meta على تطوير أداة ذكاء اصطناعي تحاكي طريقة تفكير مارك زوكربيرغ وأسلوبه، حتى يتمكن الموظفون من التفاعل مع نسخة رقمية منه. الفكرة قد تبدو مبتكرة، لكنها تثير أيضاً أسئلة مقلقة حول طبيعة السلطة والتواصل داخل الشركات العملاقة.
في الظاهر، المشروع هدفه تسهيل التواصل الداخلي وتجاوز المسافات التنظيمية داخل مؤسسة ضخمة يصعب فيها الوصول المباشر إلى رأس الهرم. لكن خلف هذا التبرير العملي، تظهر صورة مختلفة تماماً: شركة كبرت إلى درجة أن مديرها لم يعد ممكناً حضوره بشخصه، فكان الحل خلق “نسخة” قابلة للاستدعاء عند الحاجة.
هنا تبدأ الأسئلة الحقيقية، هل يتحدث الموظف مع رؤية أصلية لزوكربيرغ، أم مع نسخة منقحة ومفلترة ومبرمجة بعناية؟ وإذا قدمت هذه النسخة توجيهاً أو جواباً ترتبت عليه قرارات، فمن يتحمل المسؤولية؟ ثم ماذا يعني، على مستوى الثقافة المؤسسية، أن تُستبدل الكلمة البشرية الحية بمحاكاة رقمية تبدو مقنعة بما يكفي؟
المفارقة أن هذه التكنولوجيا لا تحل فقط مشكلة تقنية، بل تكشف خللاً بنيوياً في شركات العصر الرقمي: كلما تضخمت المؤسسات التي تبشّر بالتواصل، ازدادت المسافة بين القمة والقاعدة، حتى أصبح لا بد من “تصنيع” قرب افتراضي يعوّض الغياب الفعلي.
الأداة قد تكون عملية من منظور الإدارة، لكنها تقول شيئاً أعمق عن زمننا: في عالم الشركات العملاقة، حتى صوت الرئيس التنفيذي لم يعد يُسمع إلا عبر وسيط خوارزمي
في الظاهر، المشروع هدفه تسهيل التواصل الداخلي وتجاوز المسافات التنظيمية داخل مؤسسة ضخمة يصعب فيها الوصول المباشر إلى رأس الهرم. لكن خلف هذا التبرير العملي، تظهر صورة مختلفة تماماً: شركة كبرت إلى درجة أن مديرها لم يعد ممكناً حضوره بشخصه، فكان الحل خلق “نسخة” قابلة للاستدعاء عند الحاجة.
هنا تبدأ الأسئلة الحقيقية، هل يتحدث الموظف مع رؤية أصلية لزوكربيرغ، أم مع نسخة منقحة ومفلترة ومبرمجة بعناية؟ وإذا قدمت هذه النسخة توجيهاً أو جواباً ترتبت عليه قرارات، فمن يتحمل المسؤولية؟ ثم ماذا يعني، على مستوى الثقافة المؤسسية، أن تُستبدل الكلمة البشرية الحية بمحاكاة رقمية تبدو مقنعة بما يكفي؟
المفارقة أن هذه التكنولوجيا لا تحل فقط مشكلة تقنية، بل تكشف خللاً بنيوياً في شركات العصر الرقمي: كلما تضخمت المؤسسات التي تبشّر بالتواصل، ازدادت المسافة بين القمة والقاعدة، حتى أصبح لا بد من “تصنيع” قرب افتراضي يعوّض الغياب الفعلي.
الأداة قد تكون عملية من منظور الإدارة، لكنها تقول شيئاً أعمق عن زمننا: في عالم الشركات العملاقة، حتى صوت الرئيس التنفيذي لم يعد يُسمع إلا عبر وسيط خوارزمي
الرئيسية




















































