دورة ناجحة تعكس حيوية المشهد الثقافي
شهدت هذه الدورة من “عيد الكتاب” مشاركة وازنة لعدد من الأسماء الثقافية المغربية، إلى جانب حضور لافت لكتاب ومبدعي جهة الشمال، في تأكيد جديد على الدينامية التي يعرفها الحقل الثقافي بتطوان.وتميزت التظاهرة ببرمجة متنوعة جمعت بين اللقاءات الأدبية، والقراءات الشعرية، والنقاشات الفكرية، ما أتاح فضاءً مفتوحا للحوار وتبادل التجارب بين مختلف الفاعلين الثقافيين.
أمسية شعرية متعددة الأصوات
تجمع سهرة الاختتام بين أصوات شعرية تمثل تجارب مختلفة داخل المشهد الشعري المغربي، حيث يشارك كل من مريم لحلو، وعمر الأزمي، وثورية لغريب، في قراءات شعرية تعكس تنوع الحساسيات الفنية وتعدد أساليب الكتابة.كما يضفي الثنائي مريم الحسيني ويوسف الحسيني لمسة فنية خاصة على الأمسية، من خلال تقديم مقامات موسيقية وشعرية تزاوج بين الإيقاع والكلمة، في تجربة جمالية تحتفي بتقاطع الفنون.
تكريم مستحق لمسار خالد الريسوني
ومن أبرز لحظات هذه الأمسية، تكريم الشاعر والمترجم خالد الريسوني، الذي يعد من الأسماء البارزة في المشهد الثقافي المغربي، وواحدا من الذين ساهموا في إحياء تظاهرة “عيد الكتاب” منذ بداياتها.
ويمتد المسار الإبداعي للريسوني لعدة عقود، حيث جمع بين الكتابة الشعرية والترجمة والدراسة الأدبية، مساهما في مد جسور ثقافية بين المغرب والعالم، خاصة من خلال ترجماته لأعمال كبار الشعراء والكتاب الإسبان وأدباء أمريكا اللاتينية، من قبيل رفاييل ألبيرتي وفيديريكو غارثيا لوركا وخورخي لويس بورخيس.
وقد توج هذا المسار بعدد من الجوائز المرموقة، من بينها جائزة رفائيل ألبيرتي سنة 2003، وجائزة ابن عربي العالمية للآداب العربية بمدريد سنة 2017، إضافة إلى تتويجه كشاعر السنة في مهرجان الأمريكتين للشعر بنيويورك سنة 2019.
تظاهرة بجذور تاريخية عريقة
وتعود جذور “عيد الكتاب” بتطوان إلى أربعينيات القرن الماضي، حين كان يحمل اسم “عيد الكتاب العربي الإسباني” خلال فترة الحماية، قبل أن يتحول في منتصف الخمسينيات إلى “عيد الكتاب العربي”، محافظا على استمراريته كواحد من أقدم المواعيد الثقافية بالمغرب.وقد ساهمت هذه التظاهرة، عبر تاريخها، في تعزيز الحوار الثقافي بين الضفتين، وترسيخ تقاليد القراءة والاحتفاء بالكتاب في الفضاء العمومي.
تطوان… مدينة الثقافة المتجددة
يؤكد نجاح هذه الدورة أن تطوان ما تزال تحتفظ بمكانتها كحاضنة للإبداع الأدبي والفني، بفضل تضافر جهود المؤسسات الثقافية والفاعلين المحليين.كما تعكس هذه المبادرات أهمية الاستثمار في الثقافة كرافعة للتنمية، ووسيلة لتعزيز الهوية والانفتاح في الآن ذاته.يشكل اختتام “عيد الكتاب” بتطوان لحظة احتفاء جماعي بالكلمة والإبداع، ورسالة قوية تؤكد أن الثقافة المغربية قادرة على التجدد والاستمرار، مستندة إلى إرث غني ورؤية منفتحة على المستقبل.
شهدت هذه الدورة من “عيد الكتاب” مشاركة وازنة لعدد من الأسماء الثقافية المغربية، إلى جانب حضور لافت لكتاب ومبدعي جهة الشمال، في تأكيد جديد على الدينامية التي يعرفها الحقل الثقافي بتطوان.وتميزت التظاهرة ببرمجة متنوعة جمعت بين اللقاءات الأدبية، والقراءات الشعرية، والنقاشات الفكرية، ما أتاح فضاءً مفتوحا للحوار وتبادل التجارب بين مختلف الفاعلين الثقافيين.
أمسية شعرية متعددة الأصوات
تجمع سهرة الاختتام بين أصوات شعرية تمثل تجارب مختلفة داخل المشهد الشعري المغربي، حيث يشارك كل من مريم لحلو، وعمر الأزمي، وثورية لغريب، في قراءات شعرية تعكس تنوع الحساسيات الفنية وتعدد أساليب الكتابة.كما يضفي الثنائي مريم الحسيني ويوسف الحسيني لمسة فنية خاصة على الأمسية، من خلال تقديم مقامات موسيقية وشعرية تزاوج بين الإيقاع والكلمة، في تجربة جمالية تحتفي بتقاطع الفنون.
تكريم مستحق لمسار خالد الريسوني
ومن أبرز لحظات هذه الأمسية، تكريم الشاعر والمترجم خالد الريسوني، الذي يعد من الأسماء البارزة في المشهد الثقافي المغربي، وواحدا من الذين ساهموا في إحياء تظاهرة “عيد الكتاب” منذ بداياتها.
ويمتد المسار الإبداعي للريسوني لعدة عقود، حيث جمع بين الكتابة الشعرية والترجمة والدراسة الأدبية، مساهما في مد جسور ثقافية بين المغرب والعالم، خاصة من خلال ترجماته لأعمال كبار الشعراء والكتاب الإسبان وأدباء أمريكا اللاتينية، من قبيل رفاييل ألبيرتي وفيديريكو غارثيا لوركا وخورخي لويس بورخيس.
وقد توج هذا المسار بعدد من الجوائز المرموقة، من بينها جائزة رفائيل ألبيرتي سنة 2003، وجائزة ابن عربي العالمية للآداب العربية بمدريد سنة 2017، إضافة إلى تتويجه كشاعر السنة في مهرجان الأمريكتين للشعر بنيويورك سنة 2019.
تظاهرة بجذور تاريخية عريقة
وتعود جذور “عيد الكتاب” بتطوان إلى أربعينيات القرن الماضي، حين كان يحمل اسم “عيد الكتاب العربي الإسباني” خلال فترة الحماية، قبل أن يتحول في منتصف الخمسينيات إلى “عيد الكتاب العربي”، محافظا على استمراريته كواحد من أقدم المواعيد الثقافية بالمغرب.وقد ساهمت هذه التظاهرة، عبر تاريخها، في تعزيز الحوار الثقافي بين الضفتين، وترسيخ تقاليد القراءة والاحتفاء بالكتاب في الفضاء العمومي.
تطوان… مدينة الثقافة المتجددة
يؤكد نجاح هذه الدورة أن تطوان ما تزال تحتفظ بمكانتها كحاضنة للإبداع الأدبي والفني، بفضل تضافر جهود المؤسسات الثقافية والفاعلين المحليين.كما تعكس هذه المبادرات أهمية الاستثمار في الثقافة كرافعة للتنمية، ووسيلة لتعزيز الهوية والانفتاح في الآن ذاته.يشكل اختتام “عيد الكتاب” بتطوان لحظة احتفاء جماعي بالكلمة والإبداع، ورسالة قوية تؤكد أن الثقافة المغربية قادرة على التجدد والاستمرار، مستندة إلى إرث غني ورؤية منفتحة على المستقبل.
الرئيسية



















































