ورغم التدخلات المتواصلة للدولة ومختلف مؤسساتها لفك العزلة وضمان التموين، إلا أن الواقع الميداني، بحسب شتور، كشف عن ممارسات غير مسؤولة لبعض التجار الذين استغلوا الوضع لتحقيق أرباح سريعة.
وسجل رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك أن ما يُعرف بـ“تجار الأزمات” عمدوا إلى المضاربة ورفع الأسعار بشكل غير قانوني، مستغلين ضعف المراقبة وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق، وهو ما اعتبره سلوكًا يضرب في العمق قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، ويتعارض مع أخلاقيات المهنة ومبادئ المواطنة.
وأشار شتور إلى أن هذه الممارسات تشكل خرقًا صريحًا لمقتضيات قانون حماية المستهلك رقم 31.08، الذي يكفل حق المستهلك في الولوج إلى مواد آمنة وبجودة مقبولة، وبأسعار شفافة وعادلة، ويحميه من الغش والاحتكار والتلاعب بالأسعار، مع ضمان حرية المنافسة في إطار احترام القانون.
ودعا المتحدث السلطات المختصة إلى تشديد المراقبة الميدانية، خاصة في المناطق المتضررة من الفيضانات والثلوج، وتفعيل العقوبات الزجرية في حق كل من ثبت تورطه في الاحتكار أو الرفع غير المشروع للأسعار، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان تموين منتظم ومتوازن للأسواق، تفاديًا لأي اختلالات إضافية.
كما شدد على أن المستهلك نفسه يظل فاعلًا أساسيًا في مواجهة هذه التجاوزات، من خلال التبليغ عن الممارسات المخالفة، وتفادي الانسياق وراء الشراء المفرط أو المضاربة، واعتماد سلوك استهلاكي واعٍ ومسؤول ينسجم مع روح ومقتضيات القانون 31.08.
وختم شتور علي تصريحه بالتأكيد على أن حماية المستهلك في أوقات الأزمات والكوارث الطبيعية ليست مسألة اختيارية، بل واجب قانوني وأخلاقي جماعي، يتطلب انخراط السلطات العمومية، والمهنيين، والمجتمع المدني، ووسائل الإعلام، في إطار مقاربة تضامنية تضمن كرامة المواطنين واستقرار السوق الوطنية في اللحظات الحرجة.
الرئيسية





















































