وأضاف بالادينو أن واشنطن تتابع عن كثب هذه الصفقة، مؤكداً أن التعاون مع الجزائر مستمر في القضايا المتفق عليها، لكنه أشار إلى وجود خلافات جوهرية بشأن بعض المعاملات العسكرية، بما في ذلك صفقة الطائرات الروسية، التي اعتبرها مثالاً على ما تعتبره الولايات المتحدة “سلوكاً يثير القلق”. كما أشار إلى أن واشنطن تستخدم أدوات الضغط الدبلوماسي بطرق متعددة لحماية مصالحها الإقليمية والدولية.
وتجدر الإشارة إلى أن الجزائر كانت قد أعلنت في فبراير 2025 عن شراء مقاتلات روسية من الجيل الخامس، لتصبح أول دولة خارج روسيا تمتلك هذا الطراز من الطائرات المتقدمة. ويضاف ذلك إلى امتلاكها لطرازات أخرى من المقاتلات الروسية، مما يعكس تعميق التعاون العسكري بين الجزائر وموسكو، ويؤكد استمرار تنامي العلاقات الدفاعية بينهما.
ويرى محللون أن هذه الصفقة قد تضع الجزائر في مأزق دبلوماسي مع الولايات المتحدة وحلفائها في الناتو، خاصة أن هذه المقاتلات من أحدث الجيل، وتشكل نقلة نوعية في القدرات العسكرية الجزائرية، وهو ما يثير حساسية واشنطن إزاء التفوق العسكري المحتمل في المنطقة.
وأكد بالادينو أن أي إجراءات عقابية محتملة لن تؤثر فقط على الجزائر، بل على علاقاتها مع شركاء آخرين في المنطقة، لافتاً إلى أن واشنطن تدرس الخيارات المتاحة لتقليل المخاطر وتحفيز الحوار مع الحكومة الجزائرية.
وتستند واشنطن في تقييمها لهذه الصفقة إلى القوانين الأمريكية التي تفرض عقوبات على الدول التي تشتري أسلحة متقدمة من روسيا، وهو ما قد يؤدي إلى تجميد أصول أو فرض قيود على معاملات عسكرية وتجارية مع الجزائر إذا لم يتم التوصل إلى حلول دبلوماسية.
الرئيسية





















































