ويبرز ميناء طنجة المتوسط كأبرز دليل على هذا التحول، إذ أصبح منذ افتتاحه عام 2007 أكبر ميناء للحاويات في إفريقيا، وواحدًا من الموانئ الرائدة في البحر الأبيض المتوسط. وفي عام 2024، سجل الميناء تجاوزًا لحجم الرواج بمقدار 142 مليون طن، وما يقارب 10 ملايين حاوية نمطية، متفوقًا على موانئ كبرى في إسبانيا مثل الجزيرة الخضراء وفالنسيا وبرشلونة، في مؤشر واضح على التغير التدريجي في التراتبية اللوجستية بالمنطقة.
ولا يقتصر دور طنجة المتوسط على النشاط المينائي، بل أصبح مركزًا صناعيًا ولوجستيًا متكاملًا يضم أكثر من 1200 شركة في مجالات السيارات والطيران والنسيج والخدمات اللوجستية، مستفيدًا من حوافز ضريبية وسياسات موجهة للتصدير، ما خلق قيمة مضافة تتجاوز دور المرور التجاري التقليدي.
وعلى المستوى الدولي، عزز المغرب مكانته عبر مسار لوجستي يربطه بالصين مرورًا ببرشلونة ووصولًا إلى طنجة، ما قلص مدة الشحن من 35 يومًا إلى حوالي 20 يومًا، ما يسمح بالوصول إلى السوق الصينية بشروط تفضيلية ويعزز دور المملكة كمنصة صينية في إفريقيا.
كما استثمر المغرب في البنية التحتية الداخلية، شملت توسيع شبكة القطار فائق السرعة وربط طنجة بمراكش ومدن أخرى، وتطوير ميناء الناظور بطاقة أولية تصل إلى 3 ملايين حاوية مع إمكانية التوسع، لتكرار نموذج طنجة المتوسط وفتح آفاق جديدة للتجارة الأطلسية، مؤثرًا على التوازنات اللوجستية لجزر الكناري.
وفي المجال الصناعي، أصبح المغرب أكبر منتج للسيارات السياحية في إفريقيا، بدعم مصانع كبرى لعلامات عالمية مثل رينو وبيجو، وشبكة موردين محلية متنامية، ما ساعد على تكوين منظومة صناعية متكاملة تعزز التنافسية وتدعم التشغيل، ليصبح المغرب منافسًا لإسبانيا في قطاعات متقدمة كانت سابقًا تحت سيطرتها.
ويُعزى نجاح المغرب إلى التخطيط طويل الأمد واستمرارية الاستراتيجية، حيث يقدم نفسه كحلقة وصل بين أوروبا وإفريقيا، مستفيدًا من بنية تحتية متطورة واتفاقيات تجارية تفضيلية مع الاتحاد الأوروبي، الولايات المتحدة، والصين، إلى جانب دوره كحليف مهم لحلف شمال الأطلسي في شمال إفريقيا.
في المقابل، تعكس المؤشرات الإسبانية قلقًا من تراجع بعض موانئها التقليدية وضعف دور جزر الكناري، مع اشتداد المنافسة الصناعية مع المغرب الذي يوفر كلفة إنتاج أقل واستقرارًا أكبر للاستثمار، ما يبرز الفارق الواضح بين التخطيط الاستراتيجي المغربي طويل الأمد وغياب رؤية مماثلة في إسبانيا.
ولا يقتصر دور طنجة المتوسط على النشاط المينائي، بل أصبح مركزًا صناعيًا ولوجستيًا متكاملًا يضم أكثر من 1200 شركة في مجالات السيارات والطيران والنسيج والخدمات اللوجستية، مستفيدًا من حوافز ضريبية وسياسات موجهة للتصدير، ما خلق قيمة مضافة تتجاوز دور المرور التجاري التقليدي.
وعلى المستوى الدولي، عزز المغرب مكانته عبر مسار لوجستي يربطه بالصين مرورًا ببرشلونة ووصولًا إلى طنجة، ما قلص مدة الشحن من 35 يومًا إلى حوالي 20 يومًا، ما يسمح بالوصول إلى السوق الصينية بشروط تفضيلية ويعزز دور المملكة كمنصة صينية في إفريقيا.
كما استثمر المغرب في البنية التحتية الداخلية، شملت توسيع شبكة القطار فائق السرعة وربط طنجة بمراكش ومدن أخرى، وتطوير ميناء الناظور بطاقة أولية تصل إلى 3 ملايين حاوية مع إمكانية التوسع، لتكرار نموذج طنجة المتوسط وفتح آفاق جديدة للتجارة الأطلسية، مؤثرًا على التوازنات اللوجستية لجزر الكناري.
وفي المجال الصناعي، أصبح المغرب أكبر منتج للسيارات السياحية في إفريقيا، بدعم مصانع كبرى لعلامات عالمية مثل رينو وبيجو، وشبكة موردين محلية متنامية، ما ساعد على تكوين منظومة صناعية متكاملة تعزز التنافسية وتدعم التشغيل، ليصبح المغرب منافسًا لإسبانيا في قطاعات متقدمة كانت سابقًا تحت سيطرتها.
ويُعزى نجاح المغرب إلى التخطيط طويل الأمد واستمرارية الاستراتيجية، حيث يقدم نفسه كحلقة وصل بين أوروبا وإفريقيا، مستفيدًا من بنية تحتية متطورة واتفاقيات تجارية تفضيلية مع الاتحاد الأوروبي، الولايات المتحدة، والصين، إلى جانب دوره كحليف مهم لحلف شمال الأطلسي في شمال إفريقيا.
في المقابل، تعكس المؤشرات الإسبانية قلقًا من تراجع بعض موانئها التقليدية وضعف دور جزر الكناري، مع اشتداد المنافسة الصناعية مع المغرب الذي يوفر كلفة إنتاج أقل واستقرارًا أكبر للاستثمار، ما يبرز الفارق الواضح بين التخطيط الاستراتيجي المغربي طويل الأمد وغياب رؤية مماثلة في إسبانيا.
الرئيسية



















































