وأبرزت الوزيرة، في كلمتها أمام أكثر من 50 ألف مشارك من صناع القرار والمستثمرين والمبتكرين والخبراء من مختلف أنحاء العالم، أن مراكش تمثل اليوم جسراً حياً بين الإرث الحضاري العريق وآفاق المستقبل الرقمي، مؤكدة أن هذه التظاهرة القارية تشكل منصة استراتيجية لرسم ملامح مستقبل القارة الإفريقية في مجال التكنولوجيا والابتكار.
وأوضحت الفلاح السغروشني أن المغرب يخوض اليوم “رهاناً تكنولوجياً” يرتكز على الانتقال من الرؤية إلى التنفيذ الفعلي، في عالم يشهد تحولات عميقة تشمل التحديات الجيوسياسية والتسارع غير المسبوق للذكاء الاصطناعي، الذي أصبح أداة تنافسية واستراتيجية للسيادة والتنظيم وإعادة تشكيل أساليب التدبير والحكامة.
وأضافت الوزيرة أن المملكة المغربية، بفضل موقعها الجغرافي الفريد بين الشمال والجنوب، تتبنى مقاربة الانفتاح وبناء الجسور، مع تعبئة كافة الفاعلين الوطنيين والدوليين لتطوير مسار مغربي متكامل في مجال الرقمنة المعززة بالذكاء الاصطناعي، مع التركيز على التوازن بين قراءة نقدية للوضع العالمي وإيمان راسخ بقيمة التعددية.
وشددت على أن المنافسة التكنولوجية العالمية لم تعد مقتصرة على الأسواق فقط، بل تشمل الاستثمارات والقدرات الصناعية والسيادة العلمية، مؤكدة أن المغرب يسعى إلى ابتكار “لعبة جديدة” تقوم على مقاربة تكنولوجية أصيلة تضع المواطن في صلب التحول الرقمي، وتجمع بين الحداثة والأصالة.
وأوضحت الوزيرة أن المغرب يعكف على بناء قوة تكنولوجية لا تُقاس بالهيمنة بل بقدرتها على توحيد الجهود واستثمار الابتكار لخدمة التنمية والمصلحة العامة، مع استشراف التحولات المستقبلية مثل ثورة التكنولوجيا الكمية، التي ستعيد تشكيل قدرات الحوسبة وأمن المعلومات والتوازنات العالمية.
وأكدت أن السيادة التكنولوجية أصبحت استراتيجية محورية، في ظل التباين بين النموذج الأمريكي الليبرالي، والصيني المركزي، والأوروبي الذي يسعى للتوازن بين الابتكار والتنظيم، معتبرة أن المغرب قادر على تقديم “الطريق الثالثة”، التي ترتكز على أربعة دعائم: سيادة تكنولوجية لخدمة الصالح العام، حداثة أصيلة، قوة تكنولوجية توازنية تربط إفريقيا وأوروبا والمحيط الأطلسي، ودور محوري في تعزيز الحوار الدولي حول الذكاء الاصطناعي
الرئيسية





















































