موسم الأعراس بلا بريق
الذهب، الذي يُنظر إليه عادة كملاذ آمن، سجل ارتفاعاً سنوياً تجاوز 34% على المستوى العالمي، لينعكس ذلك محلياً بسعر يقترب من 800 درهم للغرام عيار18. مسجلة اليوم نطاق 792 إلى 795 درهما هذه الأرقام وإن كانت تعكس قيمة المعدن النفيس، إلا أنها أثقلت كاهل الأسر المغربية التي تراجعت قدرتها الشرائية بشكل ملحوظ.
إلى جانب ذلك، يواجه القطاع فجوة سعرية مقلقة بين المهنيين، تصل أحياناً إلى 120 درهماً للغرام الواحد، وهو ما يضعف الثقة ويعقّد عملية البيع والشراء. في المقابل، ارتفعت واردات المغرب من الذهب الصناعي بنسبة 51% بين 2023 و2024 لتصل إلى نحو 0,9 مليار درهم، وسط تشديد الجمارك مراقبتها على عمليات التهريب وغسل الأموال.
ورغم إدخال إصلاحات جديدة كرقمنة التصريح بالمجوهرات عبر نظام “بدر”، فإن المهنيين يؤكدون أن السوق لا يزال يعاني من اختلالات بنيوية، أبرزها المنافسة غير المشروعة من مسوّقين عبر منصات التواصل الاجتماعي يبيعون منتجات مجهولة المصدر بأسعار مغرية، وهو ما يضر بالحرفيين وبالمستهلك على حد سواء.
المراقبون يرون أن الأزمة مركبة: ارتفاع أسعار الذهب عالمياً، ضعف القدرة الشرائية محلياً، غياب الثقة بفعل الغش والتهريب، إضافة إلى عزوف بعض أفراد الجالية المغربية عن شراء الذهب من وطنهم وتفضيلهم الأسواق الأوروبية. هذه العوامل مجتمعة جعلت الموسم الحالي استثناءً، حيث تراجعت المبيعات بشكل لم يعهده القطاع منذ سنوات.
الذهب في المغرب إذن يعيش لحظة مفارقة: بريقه يزداد في الأسواق العالمية، بينما محلياً يخفت لمعانه تحت وطأة أزمات اقتصادية واجتماعية معقدة، ما يجعل عودة الثقة إلى هذا القطاع رهينة بإصلاحات أعمق تضمن التوازن بين مصلحة الحرفيين وحماية المستهلك.
بقلم هند الدبالي
إلى جانب ذلك، يواجه القطاع فجوة سعرية مقلقة بين المهنيين، تصل أحياناً إلى 120 درهماً للغرام الواحد، وهو ما يضعف الثقة ويعقّد عملية البيع والشراء. في المقابل، ارتفعت واردات المغرب من الذهب الصناعي بنسبة 51% بين 2023 و2024 لتصل إلى نحو 0,9 مليار درهم، وسط تشديد الجمارك مراقبتها على عمليات التهريب وغسل الأموال.
ورغم إدخال إصلاحات جديدة كرقمنة التصريح بالمجوهرات عبر نظام “بدر”، فإن المهنيين يؤكدون أن السوق لا يزال يعاني من اختلالات بنيوية، أبرزها المنافسة غير المشروعة من مسوّقين عبر منصات التواصل الاجتماعي يبيعون منتجات مجهولة المصدر بأسعار مغرية، وهو ما يضر بالحرفيين وبالمستهلك على حد سواء.
المراقبون يرون أن الأزمة مركبة: ارتفاع أسعار الذهب عالمياً، ضعف القدرة الشرائية محلياً، غياب الثقة بفعل الغش والتهريب، إضافة إلى عزوف بعض أفراد الجالية المغربية عن شراء الذهب من وطنهم وتفضيلهم الأسواق الأوروبية. هذه العوامل مجتمعة جعلت الموسم الحالي استثناءً، حيث تراجعت المبيعات بشكل لم يعهده القطاع منذ سنوات.
الذهب في المغرب إذن يعيش لحظة مفارقة: بريقه يزداد في الأسواق العالمية، بينما محلياً يخفت لمعانه تحت وطأة أزمات اقتصادية واجتماعية معقدة، ما يجعل عودة الثقة إلى هذا القطاع رهينة بإصلاحات أعمق تضمن التوازن بين مصلحة الحرفيين وحماية المستهلك.
بقلم هند الدبالي