الاجتماع، الذي يشكل محطة حاسمة تمهيدًا للإطلاق التشغيلي للمركب المينائي خلال الربع الأخير من السنة الجارية، جاء بمثابة رد عملي بالأرقام والمعطيات الاستراتيجية على حملات التضليل التي سعت إلى استثمار غياب العاهل المغربي عن حفل اختتام كأس إفريقيا للأمم، في محاولة مكشوفة لخلط الرمزي بالسيادي، والاحتفالي بالمؤسساتي.
منطق الدولة لا منطق الاستعراض
بعيدًا عن منطق الاستعراض البروتوكولي الذي تراهن عليه بعض المنابر الفرنسية، ركزت الأجندة الملكية على جوهر السيادة الاقتصادية والطاقية. فقد اطلع الملك محمد السادس على تفاصيل مشروع ضخم استقطب استثمارات تناهز 51 مليار درهم، ويضم أول محطة للغاز الطبيعي المسال بالمملكة بطاقة استيعابية تصل إلى 5 مليارات متر مكعب.
ويمثل هذا التوجه الاستراتيجي تحولًا نوعيًا في مسار القرار الطاقي الوطني، بما يضع حدًا للتبعية الخارجية ويفتح أفق الاستقلال الطاقي، وهو ما يبدو أنه يثير انزعاج دوائر القرار في الضفة الشمالية للمتوسط أكثر بكثير من أي غياب رياضي تم تضخيمه إعلاميًا.
متابعة دقيقة لأوراش سيادية
تابع الملك شخصيًا تقدم أشغال البنية التحتية للميناء، والتي شملت إنجاز 5.4 كيلومتر من حواجز الوقاية و4 كيلومترات من الأرصفة البحرية، موجهًا تعليماته الصارمة لتسريع وتيرة الأشغال وضمان استفادة الأقاليم المجاورة من فرص الشغل وخلق الثروة.
ويعكس هذا الحضور الميداني في ملف تقني معقد، بحضور مستشاره فؤاد عالي الهمة وكبار المسؤولين الحكوميين، مستوى الانخراط الفعلي لرأس الدولة في الأوراش الاستراتيجية، بما يفند بشكل قاطع سرديات العجز والتأويلات المغرضة، ويؤكد أن مؤسسات الدولة تشتغل بأقصى طاقتها لتأمين تموقع المغرب داخل سلاسل القيمة العالمية.
ميناء ينافس أوروبا… وإعلام مرتبك
يواجه الإعلام الفرنسي اليوم حقيقة صادمة تتمثل في نجاح المغرب في بناء منظومة مينائية متكاملة قادرة على منافسة الموانئ الأوروبية التقليدية. إذ من المنتظر أن يرفع ميناء الناظور غرب المتوسط القدرة الوطنية على معالجة 5 ملايين حاوية إضافية، إلى جانب 35 مليون طن من المحروقات.
ويفسر التركيز الملكي على هذه الأوراش الهيكلية حالة الارتباك التي أصابت بعض المنابر الأجنبية، التي لم تستوعب بعد أن زمن الوصاية قد انتهى، وأن المغرب بات يدبر زمنه السياسي والاقتصادي وفق أولوياته السيادية ومصالحه العليا، لا وفق أجندات باريس أو إيقاعها الإعلامي.
بين دولة الإنجاز ودولة التشويش
تتحمل الجهات المروجة للإشاعات مسؤولية فشلها الذريع في قراءة التحولات العميقة التي تعيشها المملكة، حيث يدشن الملك محمد السادس مرحلة جديدة من التمكين الاقتصادي عبر مشاريع القرن، في وقت لا تزال فيه بعض الأقلام تحاسب الدولة بمنطق الغياب عن المناسبات الفلكلورية.
وفي النهاية، يبقى الواقع الميداني هو الفيصل الوحيد بين دولة تبني وتنجز وتخطط للمستقبل، ودولة تكتفي بالتشويش والتأويل خارج منطق الأرقام والحقائق.
منطق الدولة لا منطق الاستعراض
بعيدًا عن منطق الاستعراض البروتوكولي الذي تراهن عليه بعض المنابر الفرنسية، ركزت الأجندة الملكية على جوهر السيادة الاقتصادية والطاقية. فقد اطلع الملك محمد السادس على تفاصيل مشروع ضخم استقطب استثمارات تناهز 51 مليار درهم، ويضم أول محطة للغاز الطبيعي المسال بالمملكة بطاقة استيعابية تصل إلى 5 مليارات متر مكعب.
ويمثل هذا التوجه الاستراتيجي تحولًا نوعيًا في مسار القرار الطاقي الوطني، بما يضع حدًا للتبعية الخارجية ويفتح أفق الاستقلال الطاقي، وهو ما يبدو أنه يثير انزعاج دوائر القرار في الضفة الشمالية للمتوسط أكثر بكثير من أي غياب رياضي تم تضخيمه إعلاميًا.
متابعة دقيقة لأوراش سيادية
تابع الملك شخصيًا تقدم أشغال البنية التحتية للميناء، والتي شملت إنجاز 5.4 كيلومتر من حواجز الوقاية و4 كيلومترات من الأرصفة البحرية، موجهًا تعليماته الصارمة لتسريع وتيرة الأشغال وضمان استفادة الأقاليم المجاورة من فرص الشغل وخلق الثروة.
ويعكس هذا الحضور الميداني في ملف تقني معقد، بحضور مستشاره فؤاد عالي الهمة وكبار المسؤولين الحكوميين، مستوى الانخراط الفعلي لرأس الدولة في الأوراش الاستراتيجية، بما يفند بشكل قاطع سرديات العجز والتأويلات المغرضة، ويؤكد أن مؤسسات الدولة تشتغل بأقصى طاقتها لتأمين تموقع المغرب داخل سلاسل القيمة العالمية.
ميناء ينافس أوروبا… وإعلام مرتبك
يواجه الإعلام الفرنسي اليوم حقيقة صادمة تتمثل في نجاح المغرب في بناء منظومة مينائية متكاملة قادرة على منافسة الموانئ الأوروبية التقليدية. إذ من المنتظر أن يرفع ميناء الناظور غرب المتوسط القدرة الوطنية على معالجة 5 ملايين حاوية إضافية، إلى جانب 35 مليون طن من المحروقات.
ويفسر التركيز الملكي على هذه الأوراش الهيكلية حالة الارتباك التي أصابت بعض المنابر الأجنبية، التي لم تستوعب بعد أن زمن الوصاية قد انتهى، وأن المغرب بات يدبر زمنه السياسي والاقتصادي وفق أولوياته السيادية ومصالحه العليا، لا وفق أجندات باريس أو إيقاعها الإعلامي.
بين دولة الإنجاز ودولة التشويش
تتحمل الجهات المروجة للإشاعات مسؤولية فشلها الذريع في قراءة التحولات العميقة التي تعيشها المملكة، حيث يدشن الملك محمد السادس مرحلة جديدة من التمكين الاقتصادي عبر مشاريع القرن، في وقت لا تزال فيه بعض الأقلام تحاسب الدولة بمنطق الغياب عن المناسبات الفلكلورية.
وفي النهاية، يبقى الواقع الميداني هو الفيصل الوحيد بين دولة تبني وتنجز وتخطط للمستقبل، ودولة تكتفي بالتشويش والتأويل خارج منطق الأرقام والحقائق.
الرئيسية























































