بَعْدَ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً مِنَ التَّرَدُّدِ، وَجَوَلاتٍ دِبْلُومَاسِيَّةٍ فاشِلَةٍ، وَتَوَتُّراتٍ قِطاعِيَّةٍ مُتَكَرِّرَةٍ، تَوَصَّلَتِ الهِندُ وَالاتحادُ الأُوروبّيُّ أَخِيرًا إِلى إِبْرامِ اتِّفاقٍ لِلتِّجارَةِ الحُرَّةِ بِحَجْمٍ تَارِيخِيٍّ. وَراءَ الإِعْلانِ الرَّسْمِيِّ، تَتَكَشَّفُ حَقِيقَةٌ أَكْثَرُ تَعْقِيدًا: تَحَوُّلٌ اسْتِراتِيجِيٌّ فِي عالَمٍ مُتَفَكِّكٍ، أَصْبَحَ فِيهِ التِّجارَةُ أَدَاةَ قُوَّةٍ بِقَدْرِ ما هِيَ أَدَاةٌ اقْتِصادِيَّةٌ.
انْطَلَقَتِ المُفَاوَضاتُ فِي مُنْتَصَفِ سَنَواتِ الأَلْفَيْنِ، فِي سِياقٍ دَوْلِيٍّ مُخْتَلِفٍ تَمامًا. كَانَتِ الهِندُ تُمارِسُ حِمايَةً صارِمَةً لِقِطاعاتِها، فِيما فَرَضَ الاتِّحادُ الأُوروبّيُّ مَعَايِيرَهُ الاجْتِماعِيَّةَ وَالبيئِيَّةَ وَالصِّحِّيَّةَ، وَعانَى الطَّرَفانِ مِنْ صُعوبَةِ التَّوافُقِ حَوْلَ الوُلُوجِ إِلى الأَسْواقِ الحَسّاسَةِ: الزِّراعَةِ، وَالصِّناعَةِ السَّيّارِيَّةِ، وَالأَدْوِيَةِ، وَالخَدَماتِ الرَّقْمِيَّةِ. وَلِسَنَواتٍ طَوِيلَةٍ، اعتُبِرَ هذَا الاتِّفاقُ «طَموحًا أَكْثَرَ مِمّا يَنْبَغِي».
ما تَغَيَّرَ لَيْسَ طَبِيعَةَ الخِلافاتِ بِقَدْرِ ما هُوَ السِّياقُ الجِيوسياسِيُّ. فَحَرْبُ أُوكْرانْيا، وَالتَّوَتُّراتُ الصِّينِيَّةُ–الأَمْرِيكِيَّةُ، وَهَشاشَةُ سَلاسِلِ الإِمْدادِ العالَمِيَّةِ، وَتَصاعُدُ النَّزْعَةِ الحِمائِيَّةِ، أَعَادَتْ لِلتِّجارَةِ الحُرَّةِ بُعْدًا اسْتِراتِيجِيًّا. فِبِالنِّسْبَةِ لِبْرُوكْسِلَ كَما لِنِيودِلْهِي، لَمْ يَعُدِ الاتِّفاقُ مَشْروعًا اقْتِصادِيًّا فَقَط، بَلْ خِيارًا سِياسِيًّا بِالضَّرورَةِ.
نَظَرِيًّا، يَبْدو المَشْهَدُ هائِلًا: نَحْوُ مِلْيارَيْ مُسْتَهْلِكٍ، تَخْفِيضٌ تَدْرِيجِيٌّ وَلَكِنْ واسِعٌ لِلرُّسُومِ الجُمْرُكِيَّةِ، وَانْفِتاحٌ أَكْبَرُ لِلأَسْواقِ الصِّناعِيَّةِ وَالزِّراعِيَّةِ وَالخَدَمِيَّةِ. يَرى الاتِّحادُ الأُوروبّيُّ فِي ذلِكَ وُلُوجًا مُفَضَّلًا إِلى أَحَدِ أَسْرَعِ الأَسْواقِ نُمُوًّا فِي العالَم. أَمّا الهِندُ، فَتَحْصُلُ فِي المُقابِلِ عَلى نُفاذٍ أَوْسَعَ إِلى سُوقٍ قادِرَةٍ مالِيًّا، مُتَقَدِّمَةٍ تِكْنولوجِيًّا، وَشَدِيدَةِ التَّنْظِيمِ.
غَيْرَ أَنَّ هذِهِ المِنْطَقَةَ الاقْتِصادِيَّةَ لَيْسَتْ سُوقًا مُتَجانِسَةً. فَفَوارِقُ الإِنْتاجِيَّةِ، وَالمَعايِيرِ الاجْتِماعِيَّةِ، وَمُسْتَوَياتِ المَعِيشَةِ، وَأُطُرِ التَّنْظِيمِ، كَبِيرَةٌ. لِذلِكَ يَعْتَمِدُ الاتِّفاقُ عَلى بِنْيَةٍ دَقِيقَةٍ: فَتَراتُ انْتِقالٍ طَوِيلَةٌ، بُنودُ حِمايَةٍ، اسْتِثْناءاتٌ قِطاعِيَّةٌ، وَآلِيّاتُ فَضِّ النِّزاعاتِ مُحْكَمةُ الضَّبْطِ.
رَسْمِيًّا، يُقَدَّمُ الاتِّفاقُ عَلى أَنَّهُ «مُتَوازِنٌ وَمُفِيدٌ لِلطَّرَفَيْنِ». أَمّا فِي العُمْقِ، فَهُوَ بِالأَساسِ مُحاوَلَةٌ مُشْتَرَكَةٌ لِتَقْلِيلِ الاعْتِمادِ عَلى الصِّينِ. فَبِالنِّسْبَةِ لِلاتِّحادِ الأُوروبّيِّ، يَتَعَلَّقُ الأَمْرُ بِتَنْوِيعِ الشُّرَكاءِ الصِّناعِيِّينَ وَتَأْمِينِ سَلاسِلِ قِيمَةٍ بَدِيلَةٍ. وَبِالنِّسْبَةِ لِلهِندِ، فَهِيَ فُرْصَةٌ لِتَرْسِيخِ نَفْسِها كَقُطْبٍ صِناعِيٍّ مَوْثُوقٍ، قادِرٍ عَلى اسْتِقْطابِ جُزْءٍ مِنْ عَمَلِيّاتِ إِعادَةِ التَّمَوْضُعِ الأُوروبّيَّةِ.
هذَا التَّقارُبُ الاسْتِراتِيجِيُّ يُعَدُّ جَدِيدًا. فَهُوَ يُحَوِّلُ الهِندَ، الَّتِي طالَما نُظِرَ إِلَيْها كَشَرِيكٍ صَعْبٍ، إِلى فاعِلٍ مَحورِيٍّ فِي إِعادَةِ تَشْكِيلِ الاقْتِصادِ العالَمِيِّ. وَيُمَكِّنُ فِي الوَقْتِ نَفْسِهِ الاتِّحادَ الأُوروبّيَّ مِنْ تَثْبِيتِ مَوْقِعِهِ أَمامَ الكُتَلِ الكُبْرَى، مِنْ غَيْرِ اصْطِفافٍ كامِلٍ خَلْفَ واشِنْطُن.
لَنْ يُرْضِيَ الاتِّفاقُ الجَمِيعَ. فِي أُوروبّا، تَتَخَوَّفُ بَعْضُ القِطاعاتِ الزِّراعِيَّةِ وَالصِّناعِيَّةِ مِنْ مُنافَسَةٍ أَشَدَّ. وَفِي الهِندِ، تَخْشَى شَرِكاتٌ صُغْرَى وَمُتَوَسِّطَةٌ تَدَفُّقَ مُنْتَجاتٍ أُوروبّيَّةٍ أَكْثَرَ قُدْرَةً عَلى المُنافَسَةِ. كَما تُبْدِي النِّقاباتُ، فِي الجانِبَيْنِ، قَلَقًا إِزاءَ فَوارِقِ المَعايِيرِ الاجْتِماعِيَّةِ وَالبيئِيَّةِ، رَغْمَ التَّعَهُّداتِ المُدْرَجَةِ فِي نَصِّ الاتِّفاقِ.
هُنا سَيَتَحَدَّدُ الحُكْمُ الحَقِيقِيُّ عَلى هذَا الاتِّفاقِ: لَيْسَ مِنْ خِلالِ حَجْمِ المُبادَلاتِ فَقَط، بَلْ مِنْ قُدْرَتِهِ عَلى تَجَنُّبِ «سَباقٍ نَحْوَ الأَسْفَل»، مَعَ تَحْقِيقِ نُمُوٍّ اقْتِصادِيٍّ فِعْلِيٍّ. إِنَّهُ اخْتِبارٌ حَقِيقِيٌّ لِتِجارَةٍ حُرَّةٍ «مِنْ جِيلٍ جَدِيدٍ»، أَكْثَرَ سِياسَةً، أَكْثَرَ اسْتِدامَةً، وَأَكْثَرَ وُضوحًا فِي خِياراتِها.
هذَا الاتِّفاقُ لا يُغْلِقُ صَفْحَةً، بَلْ يَفْتَحُ أُخْرَى. تَطْبِيقُهُ سَيَكُونُ طَوِيلًا، مَشْحونًا بِالتَّوَتُّراتِ، وَقابِلًا لِإِعادَةِ التَّفَاوُضِ عَلى مَراحِلَ مُتَتابِعَةٍ. لَكِنَّ الإِشارَةَ واضِحَةٌ: فِي عالَمٍ مُتَشَظٍّ، اخْتارَ الاتِّحادُ الأُوروبّيُّ وَالهِندُ أَنْ يَسْتَثْمِرا أَحَدُهُما فِي الآخَرِ.
لَيْسَ بَدافِعِ مِثالِيَّةٍ تِجارِيَّةٍ، بَلْ بِحُكْمِ ضَرورَةٍ اسْتِراتِيجِيَّةٍ. وَرُبَّما تَكْمُنُ هُنا دَلالَتُهُ الحَقِيقِيَّةُ.
انْطَلَقَتِ المُفَاوَضاتُ فِي مُنْتَصَفِ سَنَواتِ الأَلْفَيْنِ، فِي سِياقٍ دَوْلِيٍّ مُخْتَلِفٍ تَمامًا. كَانَتِ الهِندُ تُمارِسُ حِمايَةً صارِمَةً لِقِطاعاتِها، فِيما فَرَضَ الاتِّحادُ الأُوروبّيُّ مَعَايِيرَهُ الاجْتِماعِيَّةَ وَالبيئِيَّةَ وَالصِّحِّيَّةَ، وَعانَى الطَّرَفانِ مِنْ صُعوبَةِ التَّوافُقِ حَوْلَ الوُلُوجِ إِلى الأَسْواقِ الحَسّاسَةِ: الزِّراعَةِ، وَالصِّناعَةِ السَّيّارِيَّةِ، وَالأَدْوِيَةِ، وَالخَدَماتِ الرَّقْمِيَّةِ. وَلِسَنَواتٍ طَوِيلَةٍ، اعتُبِرَ هذَا الاتِّفاقُ «طَموحًا أَكْثَرَ مِمّا يَنْبَغِي».
ما تَغَيَّرَ لَيْسَ طَبِيعَةَ الخِلافاتِ بِقَدْرِ ما هُوَ السِّياقُ الجِيوسياسِيُّ. فَحَرْبُ أُوكْرانْيا، وَالتَّوَتُّراتُ الصِّينِيَّةُ–الأَمْرِيكِيَّةُ، وَهَشاشَةُ سَلاسِلِ الإِمْدادِ العالَمِيَّةِ، وَتَصاعُدُ النَّزْعَةِ الحِمائِيَّةِ، أَعَادَتْ لِلتِّجارَةِ الحُرَّةِ بُعْدًا اسْتِراتِيجِيًّا. فِبِالنِّسْبَةِ لِبْرُوكْسِلَ كَما لِنِيودِلْهِي، لَمْ يَعُدِ الاتِّفاقُ مَشْروعًا اقْتِصادِيًّا فَقَط، بَلْ خِيارًا سِياسِيًّا بِالضَّرورَةِ.
نَظَرِيًّا، يَبْدو المَشْهَدُ هائِلًا: نَحْوُ مِلْيارَيْ مُسْتَهْلِكٍ، تَخْفِيضٌ تَدْرِيجِيٌّ وَلَكِنْ واسِعٌ لِلرُّسُومِ الجُمْرُكِيَّةِ، وَانْفِتاحٌ أَكْبَرُ لِلأَسْواقِ الصِّناعِيَّةِ وَالزِّراعِيَّةِ وَالخَدَمِيَّةِ. يَرى الاتِّحادُ الأُوروبّيُّ فِي ذلِكَ وُلُوجًا مُفَضَّلًا إِلى أَحَدِ أَسْرَعِ الأَسْواقِ نُمُوًّا فِي العالَم. أَمّا الهِندُ، فَتَحْصُلُ فِي المُقابِلِ عَلى نُفاذٍ أَوْسَعَ إِلى سُوقٍ قادِرَةٍ مالِيًّا، مُتَقَدِّمَةٍ تِكْنولوجِيًّا، وَشَدِيدَةِ التَّنْظِيمِ.
غَيْرَ أَنَّ هذِهِ المِنْطَقَةَ الاقْتِصادِيَّةَ لَيْسَتْ سُوقًا مُتَجانِسَةً. فَفَوارِقُ الإِنْتاجِيَّةِ، وَالمَعايِيرِ الاجْتِماعِيَّةِ، وَمُسْتَوَياتِ المَعِيشَةِ، وَأُطُرِ التَّنْظِيمِ، كَبِيرَةٌ. لِذلِكَ يَعْتَمِدُ الاتِّفاقُ عَلى بِنْيَةٍ دَقِيقَةٍ: فَتَراتُ انْتِقالٍ طَوِيلَةٌ، بُنودُ حِمايَةٍ، اسْتِثْناءاتٌ قِطاعِيَّةٌ، وَآلِيّاتُ فَضِّ النِّزاعاتِ مُحْكَمةُ الضَّبْطِ.
رَسْمِيًّا، يُقَدَّمُ الاتِّفاقُ عَلى أَنَّهُ «مُتَوازِنٌ وَمُفِيدٌ لِلطَّرَفَيْنِ». أَمّا فِي العُمْقِ، فَهُوَ بِالأَساسِ مُحاوَلَةٌ مُشْتَرَكَةٌ لِتَقْلِيلِ الاعْتِمادِ عَلى الصِّينِ. فَبِالنِّسْبَةِ لِلاتِّحادِ الأُوروبّيِّ، يَتَعَلَّقُ الأَمْرُ بِتَنْوِيعِ الشُّرَكاءِ الصِّناعِيِّينَ وَتَأْمِينِ سَلاسِلِ قِيمَةٍ بَدِيلَةٍ. وَبِالنِّسْبَةِ لِلهِندِ، فَهِيَ فُرْصَةٌ لِتَرْسِيخِ نَفْسِها كَقُطْبٍ صِناعِيٍّ مَوْثُوقٍ، قادِرٍ عَلى اسْتِقْطابِ جُزْءٍ مِنْ عَمَلِيّاتِ إِعادَةِ التَّمَوْضُعِ الأُوروبّيَّةِ.
هذَا التَّقارُبُ الاسْتِراتِيجِيُّ يُعَدُّ جَدِيدًا. فَهُوَ يُحَوِّلُ الهِندَ، الَّتِي طالَما نُظِرَ إِلَيْها كَشَرِيكٍ صَعْبٍ، إِلى فاعِلٍ مَحورِيٍّ فِي إِعادَةِ تَشْكِيلِ الاقْتِصادِ العالَمِيِّ. وَيُمَكِّنُ فِي الوَقْتِ نَفْسِهِ الاتِّحادَ الأُوروبّيَّ مِنْ تَثْبِيتِ مَوْقِعِهِ أَمامَ الكُتَلِ الكُبْرَى، مِنْ غَيْرِ اصْطِفافٍ كامِلٍ خَلْفَ واشِنْطُن.
لَنْ يُرْضِيَ الاتِّفاقُ الجَمِيعَ. فِي أُوروبّا، تَتَخَوَّفُ بَعْضُ القِطاعاتِ الزِّراعِيَّةِ وَالصِّناعِيَّةِ مِنْ مُنافَسَةٍ أَشَدَّ. وَفِي الهِندِ، تَخْشَى شَرِكاتٌ صُغْرَى وَمُتَوَسِّطَةٌ تَدَفُّقَ مُنْتَجاتٍ أُوروبّيَّةٍ أَكْثَرَ قُدْرَةً عَلى المُنافَسَةِ. كَما تُبْدِي النِّقاباتُ، فِي الجانِبَيْنِ، قَلَقًا إِزاءَ فَوارِقِ المَعايِيرِ الاجْتِماعِيَّةِ وَالبيئِيَّةِ، رَغْمَ التَّعَهُّداتِ المُدْرَجَةِ فِي نَصِّ الاتِّفاقِ.
هُنا سَيَتَحَدَّدُ الحُكْمُ الحَقِيقِيُّ عَلى هذَا الاتِّفاقِ: لَيْسَ مِنْ خِلالِ حَجْمِ المُبادَلاتِ فَقَط، بَلْ مِنْ قُدْرَتِهِ عَلى تَجَنُّبِ «سَباقٍ نَحْوَ الأَسْفَل»، مَعَ تَحْقِيقِ نُمُوٍّ اقْتِصادِيٍّ فِعْلِيٍّ. إِنَّهُ اخْتِبارٌ حَقِيقِيٌّ لِتِجارَةٍ حُرَّةٍ «مِنْ جِيلٍ جَدِيدٍ»، أَكْثَرَ سِياسَةً، أَكْثَرَ اسْتِدامَةً، وَأَكْثَرَ وُضوحًا فِي خِياراتِها.
هذَا الاتِّفاقُ لا يُغْلِقُ صَفْحَةً، بَلْ يَفْتَحُ أُخْرَى. تَطْبِيقُهُ سَيَكُونُ طَوِيلًا، مَشْحونًا بِالتَّوَتُّراتِ، وَقابِلًا لِإِعادَةِ التَّفَاوُضِ عَلى مَراحِلَ مُتَتابِعَةٍ. لَكِنَّ الإِشارَةَ واضِحَةٌ: فِي عالَمٍ مُتَشَظٍّ، اخْتارَ الاتِّحادُ الأُوروبّيُّ وَالهِندُ أَنْ يَسْتَثْمِرا أَحَدُهُما فِي الآخَرِ.
لَيْسَ بَدافِعِ مِثالِيَّةٍ تِجارِيَّةٍ، بَلْ بِحُكْمِ ضَرورَةٍ اسْتِراتِيجِيَّةٍ. وَرُبَّما تَكْمُنُ هُنا دَلالَتُهُ الحَقِيقِيَّةُ.
الرئيسية



















































