وجاءت هذه القفزة مدفوعة بتراجع الدولار الأمريكي، الذي تأثر باضطرابات قوية في سوق الين الياباني. فقد سجل الين ارتفاعاً بنحو 1 في المائة ليصل إلى 154.23 يناً مقابل الدولار، بعد موجة من التقلبات العنيفة نهاية الأسبوع الماضي، وسط تكهنات حول تدخل محتمل مشترك بين الولايات المتحدة واليابان لدعم العملة اليابانية.
وتأتي هذه الضغوط على العملات وسط مخاوف من أن تؤدي سياسات الحكومة اليابانية الجديدة، بقيادة سانايي تاكايشي، من خفض الضرائب وزيادة الإنفاق المالي، إلى تفاقم الدين العام الذي يتجاوز ضعفي الناتج المحلي الإجمالي. كما أثارت تقلبات سوق السندات اليابانية الأسبوع الماضي قلق المستثمرين، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار المعادن النفيسة التي اعتُبرت ملاذاً آمناً في مواجهة هذه المخاطر.
في الوقت نفسه، يعكف المستثمرون على متابعة اجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث أجرت فرع نيويورك اختبارات لأسعار الفائدة الجمعة الماضية، ما زاد من احتمالات تدخل منسق لدعم الأسواق، وهو ما عزز اتجاه المستثمرين نحو الذهب والفضة.
وعلى صعيد الأسواق العالمية، تراجعت المؤشرات الرئيسية، حيث انخفض مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 1.75 في المائة، بينما سجلت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 تراجعاً بنسبة 0.15 في المائة، مترافقة مع انخفاض مماثل في العقود الأوروبية، في ظل ترقب المستثمرين لمزيد من القرارات النقدية الأمريكية وتأثيرها على الدولار والاقتصاد العالمي.
وفي بعد آخر، ساهمت التوترات الجيوسياسية في دعم المعادن النفيسة، خصوصاً بعد تشديد العقوبات الأمريكية على إيران، ما عزز مخاوف المستثمرين من اضطرابات محتملة في أسواق النفط والمواد الخام. ورغم تخفيف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبعض التوترات الجمركية مؤخراً، إلا أن استمرار الضغوط السياسية والأمنية أعاد الذهب إلى دائرة الاهتمام كملاذ آمن للمستثمرين.
وفي أسواق الطاقة، استقرت أسعار النفط بعد ارتفاعات بنحو 3 في المائة يوم الجمعة، حيث بلغ خام برنت 65.91 دولاراً للبرميل، وسجل خام غرب تكساس الوسيط 61.10 دولاراً للبرميل، وسط تقييم مستمر لتداعيات العقوبات الأمريكية على إيران على إمدادات النفط العالمية.
وأكد خبراء أن استمرار ضعف الدولار الأمريكي، إلى جانب زيادة المخاطر الجيوسياسية، سيستمر في دعم أسعار الذهب والفضة خلال الفترة المقبلة، مشيرين إلى أن المعادن النفيسة أصبحت تشكل أداة حماية رئيسية للمستثمرين في ظل بيئة مالية عالمية مضطربة.
الرئيسية





















































