بقلم: سعاد زين الدين
تبدو الشخصيات في هذه النصوص ككائنات قيد التشكّل، متردّدة، ناقصة، ويبدو الصمت عنصرا حكائيا أساسيا يتفوّق على الكلام في كثير من المقاطع. وغالبًا هو ما يصنع ثقل القصّة التي ترى في التفاصيل الصغيرة مركز الثقل السردي: نظرة عابرة، جملة مبتورة، حركة جسد، أو ذكرى تعود فجأة بلا استئذان. من هذه العناصر الدقيقة، يُشيّد الكاتب نور الدين طاهري عوالمه، ويمنح الحكاية توتّرها الداخلي. إننا أمام سرد يعرف أن الحياة لا تُفهم من خلال لحظاتها الاستثنائية ومن خلال ما تتركه من أثر خفيّ في النفس.
زمنيًا، تتحرّك قصص "أنفاس على هامش الزمن" بين الماضي والحاضر دون فواصل حادّة، وكأن الذاكرة ليست زمنًا منتهيًا، بل حالة مستمرّة. يعود الماضي كقوة فاعلة، تفرض حضورها على الحاضر وتعيد تشكيله، حيث يتحوّل السرد إلى مساحة مواجهة بين الأمكنة والشخوص والوقائع.
أما اللغة، فتشتغل بوصفها أداة قصّ. لغة مشدودة، حذرة، تميل إلى الاقتصاد، لكنها لا تتخلّى عن بعدها الإيحائي. وهذا ما يمنح النصوص طابعها المفتوح، حيث لا تُغلق القصص على نهاية حاسمة، بل على سؤال، أو ارتباك، أو أثر عالق.
رؤية هذه المجموعة للقصّة القصيرة تقوم على قناعة واضحة ترتكز على أن السرد فعل إنصات عميق للإنساني في لحظات ضعفه وقوّته معًا. لذلك، لا تبحث هذه القصص عن بطولة، ولا عن خلاص نهائي بل عن صدق التجربة. عبر مسار متعرّج، مليء بالانقطاعات.
بهذا المعنى، تقدّم هذه المجموعة نفسها للقارئ بوصفها تجربة قصصية ناضجة، تؤمن بأن القصة القصيرة ليست جنسًا صغيرًا، بل فنًّا دقيقًا، قادرًا على احتواء أسئلة كبرى داخل لحظة عابرة، وعلى تحويل الهشاشة إلى رؤية، واليومي إلى أدب، والصمت إلى حكاية.
زمنيًا، تتحرّك قصص "أنفاس على هامش الزمن" بين الماضي والحاضر دون فواصل حادّة، وكأن الذاكرة ليست زمنًا منتهيًا، بل حالة مستمرّة. يعود الماضي كقوة فاعلة، تفرض حضورها على الحاضر وتعيد تشكيله، حيث يتحوّل السرد إلى مساحة مواجهة بين الأمكنة والشخوص والوقائع.
أما اللغة، فتشتغل بوصفها أداة قصّ. لغة مشدودة، حذرة، تميل إلى الاقتصاد، لكنها لا تتخلّى عن بعدها الإيحائي. وهذا ما يمنح النصوص طابعها المفتوح، حيث لا تُغلق القصص على نهاية حاسمة، بل على سؤال، أو ارتباك، أو أثر عالق.
رؤية هذه المجموعة للقصّة القصيرة تقوم على قناعة واضحة ترتكز على أن السرد فعل إنصات عميق للإنساني في لحظات ضعفه وقوّته معًا. لذلك، لا تبحث هذه القصص عن بطولة، ولا عن خلاص نهائي بل عن صدق التجربة. عبر مسار متعرّج، مليء بالانقطاعات.
بهذا المعنى، تقدّم هذه المجموعة نفسها للقارئ بوصفها تجربة قصصية ناضجة، تؤمن بأن القصة القصيرة ليست جنسًا صغيرًا، بل فنًّا دقيقًا، قادرًا على احتواء أسئلة كبرى داخل لحظة عابرة، وعلى تحويل الهشاشة إلى رؤية، واليومي إلى أدب، والصمت إلى حكاية.
الرئيسية























































