لم يكن الإعلان مجرد استعراض بصري، بل حمل رسالة مباشرة تقول إن “الذكاء الاصطناعي العام قادم”، في إشارة إلى المرحلة التي تتجاوز فيها الأنظمة الذكية القدرات البشرية في معظم المهام. ودعت المنصة المشاهدين إلى زيارة الموقع للحصول على حساباتهم الشخصية، ما خلق حالة استعجال جماعي لتجربة الخدمة فوراً. واختُتم الإعلان بلمسة ساخرة عبر عرض أسماء مثل “AI.com/Sam” و”Mark” و”Elon”، في تلميح واضح إلى كبار قادة التكنولوجيا، وهو ما زاد من زخم التفاعل.
انهيار الموقع تحت ضغط الزيارات
غير أن ما حدث بعد بث الإعلان فاق توقعات الشركة نفسها. فقد تسبب التدفق الكثيف للزيارات في تعطل الموقع خلال وقت قياسي، ما دفع عدداً من المستخدمين إلى التعبير عن استيائهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وفي تعليق مقتضب على منصة “إكس”، كتب كريس مارساليك، مالك النطاق: “مستويات زيارات جنونية. كنا مستعدين للتوسع، لكن ليس لهذا!”. هذا التعطل، بدل أن يضر بصورة المشروع، زاد من فضول الجمهور وأعاد اسم المنصة إلى صدارة النقاش الرقمي.
من يقف وراء “AI.com”؟
تقف وراء المنصة شخصية معروفة في عالم التكنولوجيا والعملات الرقمية، هو كريس مارساليك، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة “Crypto.com”. وقد اشترى نطاق “AI.com” في أبريل الماضي مقابل 70 مليون دولار، في صفقة وصفت بأنها من بين الأكبر في تاريخ بيع النطاقات الإلكترونية. هذا الاستثمار الضخم يعكس رهانا استراتيجيا على مستقبل الذكاء الاصطناعي، وعلى القيمة الرمزية والاقتصادية لاسم نطاق يحمل اختصارا مباشرا لهذا المجال.
صفقة تاريخية في عالم النطاقات
وفق منشورات متخصصة، من بينها ما نشره الوسيط لاري فيشر على “لينكدإن”، فإن صفقة شراء “AI.com” قد تكون الأكبر في تاريخ بيع النطاقات، متجاوزة الرقم القياسي السابق المسجل عند بيع “Voice.com”. ويعود تاريخ هذا النطاق إلى سنة 1993، ما يجعله من أقدم العناوين المرتبطة بمجال الذكاء الاصطناعي. وفي بدايات الطفرة الأخيرة للذكاء الاصطناعي التوليدي، كان النطاق يُعيد التوجيه إلى منصات معروفة مثل “شات جي بي تي” و”جيميني”، قبل أن يستقر في يد مالكه الجديد.
ما الذي تقدمه المنصة فعلياً؟
بحسب التعريف الرسمي على موقعها، تسعى “AI.com” إلى “تسريع وصول الذكاء الاصطناعي العام” عبر بناء شبكة لامركزية من وكلاء ذكاء اصطناعي مستقلين، قادرين على التحسن ذاتيا وأداء مهام واقعية لصالح المستخدمين. الفكرة تقوم على تطوير وكلاء رقميين يمكنهم تنفيذ مهام متنوعة بشكل مستقل، مع قابلية التطور المستمر. ويشبه هذا التوجه نماذج أخرى مثل “مانوس” الصيني، التي تراهن على مفهوم “الوكيل الذكي” بدل مجرد روبوت دردشة تقليدي.
تجربة الاستخدام… حساب شخصي أولا
لاستخدام خدمات المنصة، يُطلب من الزائر التسجيل والحصول على اسم مستخدم شخصي، ما يعكس توجها نحو بناء هوية رقمية داخل النظام الجديد. وتراهن الشركة على أن تجربة المستخدم ستكون مدخلا لجذب جمهور واسع يتجاوز المهتمين بالتقنية إلى عموم المستخدمين الباحثين عن أدوات ذكية تسهّل حياتهم اليومية.
بين الطموح والواقع… هل نحن أمام لاعب جديد قوي؟
يبقى السؤال المطروح: هل تستطيع “AI.com” منافسة عمالقة المجال مثل OpenAI وغوغل ومايكروسوفت؟ صحيح أن الاسم قوي والاستثمار ضخم، لكن النجاح في سوق الذكاء الاصطناعي لا يقاس بالتسويق وحده، بل بقدرة المنصة على تقديم قيمة حقيقية ومستقرة للمستخدمين. ومع ذلك، فإن اختيار لحظة السوبر بول للإطلاق يكشف عن استراتيجية طموحة تسعى إلى اقتحام السوق بقوة رمزية وإعلامية كبيرة.من خلال إطلاق مدوٍ وإعلان قصير لكنه فعّال، نجحت “AI.com” في تحقيق ما تسعى إليه أي منصة ناشئة: لفت الانتباه العالمي في زمن قياسي. غير أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة، إذ سيتحول التركيز من الاسم والضجة إلى الأداء الفعلي والابتكار. وفي عالم يتسارع فيه سباق الذكاء الاصطناعي، قد يكون امتلاك اسم “AI.com” بداية قوية… لكن الطريق نحو الريادة لا يزال طويلا.
انهيار الموقع تحت ضغط الزيارات
غير أن ما حدث بعد بث الإعلان فاق توقعات الشركة نفسها. فقد تسبب التدفق الكثيف للزيارات في تعطل الموقع خلال وقت قياسي، ما دفع عدداً من المستخدمين إلى التعبير عن استيائهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وفي تعليق مقتضب على منصة “إكس”، كتب كريس مارساليك، مالك النطاق: “مستويات زيارات جنونية. كنا مستعدين للتوسع، لكن ليس لهذا!”. هذا التعطل، بدل أن يضر بصورة المشروع، زاد من فضول الجمهور وأعاد اسم المنصة إلى صدارة النقاش الرقمي.
من يقف وراء “AI.com”؟
تقف وراء المنصة شخصية معروفة في عالم التكنولوجيا والعملات الرقمية، هو كريس مارساليك، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة “Crypto.com”. وقد اشترى نطاق “AI.com” في أبريل الماضي مقابل 70 مليون دولار، في صفقة وصفت بأنها من بين الأكبر في تاريخ بيع النطاقات الإلكترونية. هذا الاستثمار الضخم يعكس رهانا استراتيجيا على مستقبل الذكاء الاصطناعي، وعلى القيمة الرمزية والاقتصادية لاسم نطاق يحمل اختصارا مباشرا لهذا المجال.
صفقة تاريخية في عالم النطاقات
وفق منشورات متخصصة، من بينها ما نشره الوسيط لاري فيشر على “لينكدإن”، فإن صفقة شراء “AI.com” قد تكون الأكبر في تاريخ بيع النطاقات، متجاوزة الرقم القياسي السابق المسجل عند بيع “Voice.com”. ويعود تاريخ هذا النطاق إلى سنة 1993، ما يجعله من أقدم العناوين المرتبطة بمجال الذكاء الاصطناعي. وفي بدايات الطفرة الأخيرة للذكاء الاصطناعي التوليدي، كان النطاق يُعيد التوجيه إلى منصات معروفة مثل “شات جي بي تي” و”جيميني”، قبل أن يستقر في يد مالكه الجديد.
ما الذي تقدمه المنصة فعلياً؟
بحسب التعريف الرسمي على موقعها، تسعى “AI.com” إلى “تسريع وصول الذكاء الاصطناعي العام” عبر بناء شبكة لامركزية من وكلاء ذكاء اصطناعي مستقلين، قادرين على التحسن ذاتيا وأداء مهام واقعية لصالح المستخدمين. الفكرة تقوم على تطوير وكلاء رقميين يمكنهم تنفيذ مهام متنوعة بشكل مستقل، مع قابلية التطور المستمر. ويشبه هذا التوجه نماذج أخرى مثل “مانوس” الصيني، التي تراهن على مفهوم “الوكيل الذكي” بدل مجرد روبوت دردشة تقليدي.
تجربة الاستخدام… حساب شخصي أولا
لاستخدام خدمات المنصة، يُطلب من الزائر التسجيل والحصول على اسم مستخدم شخصي، ما يعكس توجها نحو بناء هوية رقمية داخل النظام الجديد. وتراهن الشركة على أن تجربة المستخدم ستكون مدخلا لجذب جمهور واسع يتجاوز المهتمين بالتقنية إلى عموم المستخدمين الباحثين عن أدوات ذكية تسهّل حياتهم اليومية.
بين الطموح والواقع… هل نحن أمام لاعب جديد قوي؟
يبقى السؤال المطروح: هل تستطيع “AI.com” منافسة عمالقة المجال مثل OpenAI وغوغل ومايكروسوفت؟ صحيح أن الاسم قوي والاستثمار ضخم، لكن النجاح في سوق الذكاء الاصطناعي لا يقاس بالتسويق وحده، بل بقدرة المنصة على تقديم قيمة حقيقية ومستقرة للمستخدمين. ومع ذلك، فإن اختيار لحظة السوبر بول للإطلاق يكشف عن استراتيجية طموحة تسعى إلى اقتحام السوق بقوة رمزية وإعلامية كبيرة.من خلال إطلاق مدوٍ وإعلان قصير لكنه فعّال، نجحت “AI.com” في تحقيق ما تسعى إليه أي منصة ناشئة: لفت الانتباه العالمي في زمن قياسي. غير أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة، إذ سيتحول التركيز من الاسم والضجة إلى الأداء الفعلي والابتكار. وفي عالم يتسارع فيه سباق الذكاء الاصطناعي، قد يكون امتلاك اسم “AI.com” بداية قوية… لكن الطريق نحو الريادة لا يزال طويلا.
الرئيسية



















































