وفي هذا السياق، كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن توجه نحو إرساء نظام موحد لرخص الثقة، يعتمد بطاقات إلكترونية صالحة لمدة خمس سنوات، بما ينسجم مع مسار رقمنة الخدمات العمومية الذي يشهده المغرب. غير أن هذا الإجراء لا يقف عند حدود تسهيل المساطر الإدارية، بل يفتح الباب أمام إعادة تنظيم شاملة لقواعد الاشتغال داخل القطاع.
ومن أبرز ملامح هذا الإصلاح، حصر استغلال سيارات الأجرة في المهنيين الفعليين، مع منع تجديد العقود لفائدة غير المهنيين، إلى جانب اعتماد مبدأ “رخصة واحدة لكل شخص”. وهي إجراءات من شأنها تقليص مظاهر التعددية غير المنظمة، والحد من استغلال الرخص كوسيلة للربح غير المباشر، وهو ما كان يشكل أحد أبرز أوجه اقتصاد الريع داخل هذا المجال.
كما يرتقب أن يتم إحداث سجلات محلية دقيقة للسائقين، تسمح بتتبع أوضح للعلاقات التعاقدية بين أصحاب المأذونيات والسائقين، وتعزز من آليات المراقبة والمساءلة. ويواكب ذلك تشديد الرقابة الأمنية لضمان احترام التسعيرة القانونية ومعايير الجودة، وهي نقاط لطالما كانت محل انتقاد من طرف المواطنين.
ويأتي هذا الإصلاح في ظل تراكم مشاكل بنيوية داخل القطاع، من بينها تعدد الوسطاء، وغياب الشفافية، وصعوبة تحديد المسؤوليات في حالات النزاع. لذلك، يبدو أن الدولة تتجه نحو إعادة بناء هذا المجال على أسس أكثر وضوحاً، توازن بين حقوق المهنيين ومتطلبات الخدمة العمومية.
غير أن هذا التحول لن يكون دون كلفة اجتماعية واقتصادية. فالفئات التي استفادت لسنوات من نظام التفويض أو الاستغلال غير المباشر قد تجد نفسها خارج المعادلة، ما قد يخلق توترات داخل القطاع. في المقابل، يفتح هذا الإصلاح المجال أمام إعادة توزيع الفرص على أساس الكفاءة والعمل الفعلي، بدل الامتيازات المتراكمة.
وبين من يرى في هذه الخطوة بداية لنهاية اقتصاد الريع داخل قطاع سيارات الأجرة، ومن يتخوف من إعادة إنتاج نفس الاختلالات بصيغ جديدة، يبقى نجاح هذا الورش رهيناً بمدى صرامة تنزيله وشفافيته على أرض الواقع.
في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بتغيير شكل الرخص أو رقمنتها، بل بإعادة هندسة قطاع ظل لعقود يعيش على توازنات غير مستقرة. ومع هذا التحول، يقف قطاع سيارات الأجرة في المغرب على أعتاب مرحلة جديدة، عنوانها التنظيم، والرقمنة، وإعادة تعريف من يستحق فعلاً أن يكون جزءاً من هذه المنظومة.
ومن أبرز ملامح هذا الإصلاح، حصر استغلال سيارات الأجرة في المهنيين الفعليين، مع منع تجديد العقود لفائدة غير المهنيين، إلى جانب اعتماد مبدأ “رخصة واحدة لكل شخص”. وهي إجراءات من شأنها تقليص مظاهر التعددية غير المنظمة، والحد من استغلال الرخص كوسيلة للربح غير المباشر، وهو ما كان يشكل أحد أبرز أوجه اقتصاد الريع داخل هذا المجال.
كما يرتقب أن يتم إحداث سجلات محلية دقيقة للسائقين، تسمح بتتبع أوضح للعلاقات التعاقدية بين أصحاب المأذونيات والسائقين، وتعزز من آليات المراقبة والمساءلة. ويواكب ذلك تشديد الرقابة الأمنية لضمان احترام التسعيرة القانونية ومعايير الجودة، وهي نقاط لطالما كانت محل انتقاد من طرف المواطنين.
ويأتي هذا الإصلاح في ظل تراكم مشاكل بنيوية داخل القطاع، من بينها تعدد الوسطاء، وغياب الشفافية، وصعوبة تحديد المسؤوليات في حالات النزاع. لذلك، يبدو أن الدولة تتجه نحو إعادة بناء هذا المجال على أسس أكثر وضوحاً، توازن بين حقوق المهنيين ومتطلبات الخدمة العمومية.
غير أن هذا التحول لن يكون دون كلفة اجتماعية واقتصادية. فالفئات التي استفادت لسنوات من نظام التفويض أو الاستغلال غير المباشر قد تجد نفسها خارج المعادلة، ما قد يخلق توترات داخل القطاع. في المقابل، يفتح هذا الإصلاح المجال أمام إعادة توزيع الفرص على أساس الكفاءة والعمل الفعلي، بدل الامتيازات المتراكمة.
وبين من يرى في هذه الخطوة بداية لنهاية اقتصاد الريع داخل قطاع سيارات الأجرة، ومن يتخوف من إعادة إنتاج نفس الاختلالات بصيغ جديدة، يبقى نجاح هذا الورش رهيناً بمدى صرامة تنزيله وشفافيته على أرض الواقع.
في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بتغيير شكل الرخص أو رقمنتها، بل بإعادة هندسة قطاع ظل لعقود يعيش على توازنات غير مستقرة. ومع هذا التحول، يقف قطاع سيارات الأجرة في المغرب على أعتاب مرحلة جديدة، عنوانها التنظيم، والرقمنة، وإعادة تعريف من يستحق فعلاً أن يكون جزءاً من هذه المنظومة.