فن وفكر

​مهرجان إفران الدولي 2026.. عندما تتحول غابات الأرز إلى مسرح مفتوح للفن والوعي البيئي


تستعد مدينة إفران لاحتضان الدورة الثامنة من مهرجان إفران الدولي، الذي تنظمه جمعية إفران للثقافة والتنمية (AFICED) بشراكة مع عمالة إقليم إفران والجماعة الترابية للمدينة وعدد من الشركاء، وذلك خلال الفترة الممتدة من 25 إلى 28 يوليوز 2026. ويأتي هذا الموعد الثقافي السنوي ليؤكد مكانة إفران كإحدى أبرز الوجهات البيئية والثقافية بالمملكة، حيث تمتزج الطبيعة بالفن في قلب الأطلس المتوسط.



من 25 إلى 28 يوليوز.. إفران تجمع الفن والوعي البيئي في موعد دولي جديد

وتحمل دورة هذه السنة شعار "منتزه إفران الوطني تراث طبيعي استثنائي: التحديات البيئية وآفاق التنمية المستدامة"، في رسالة واضحة تؤكد أن المهرجان لم يعد مجرد مناسبة للاحتفال بالفن، بل أصبح فضاءً للتحسيس بأهمية حماية الثروات الطبيعية، وعلى رأسها غابات الأرز التي تشكل أحد أبرز رموز الأطلس المغربي. كما يهدف إلى ترسيخ ثقافة المسؤولية البيئية لدى مختلف فئات المجتمع، عبر توظيف الفنون والإبداع في خدمة قضايا البيئة والتنمية المستدامة.

وتراهن الجهة المنظمة على أن يشكل المهرجان منصة للتعريف بالمؤهلات الطبيعية والسياحية التي تزخر بها مدينة إفران، المعروفة بلقب "سويسرا المغرب"، من خلال برنامج متنوع يجمع بين العروض الفنية والأنشطة الثقافية واللقاءات الفكرية، بما يعكس التوازن بين المحافظة على الهوية والانفتاح على الحداثة.

وسيحتضن المهرجان على مدى أربعة أيام عروضًا موسيقية يحييها فنانون مغاربة وأجانب، إلى جانب فقرات فنية متنوعة تقام في فضاءات مفتوحة أبرزها ساحة التاج ومنصة البريد، في أجواء تحتفي بالتنوع الثقافي وبجمال الطبيعة التي تتميز بها المنطقة.

ولا يقتصر برنامج الدورة على الجانب الفني، بل يشمل أيضًا ندوات علمية ولقاءات حوارية تناقش قضايا التنوع البيولوجي بمنتزه إفران الوطني، وإشكالات التنمية المستدامة، إضافة إلى أنشطة رياضية وترفيهية تجعل من المهرجان حدثًا متكاملًا يجمع بين الثقافة والسياحة والاقتصاد المحلي، ويساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية بالإقليم خلال الموسم الصيفي.

وترى جمعية إفران للثقافة والتنمية أن هذا الموعد السنوي يمثل فرصة لتعزيز إشعاع المدينة على الصعيدين الوطني والدولي، وإبراز نموذج تنموي يجعل من الثقافة والفن رافعتين أساسيتين لحماية البيئة وتثمين التراث الطبيعي، مع إشراك الساكنة والزوار في تجربة تجمع بين المتعة والمعرفة والوعي البيئي.

وبذلك يؤكد مهرجان إفران الدولي 2026 طموحه في أن يكون أكثر من تظاهرة فنية؛ إذ يسعى إلى أن يتحول إلى منصة للحوار حول مستقبل البيئة بالمغرب، وإلى فضاء يرسخ ثقافة التنمية المستدامة، في مدينة اختارت أن تجعل من غاباتها وهوائها النقي وجمال طبيعتها جزءًا من رسالتها الثقافية والإنسانية.
 




الثلاثاء 14 يوليو/جويلية 2026
في نفس الركن