بلاغ صحفي

​صفرو تحتفي بذاكرة يناير 1944 بندوة علمية تؤطرها جامعة سيدي محمد بن عبد الله وشركاء مؤسساتيون


صفرو – نظم مختبر الأبحاث التاريخية والتراثية والديناميات المجالية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس – فاس، يوم السبت 31 يناير 2026، ندوة علمية بمدينة صفرو حول “الانتفاضة الشعبية لأحداث 29 و30 و31 يناير 1944”، وذلك بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بصفرو. مبادرة تروم إحياء محطة مفصلية من تاريخ المقاومة المغربية ضد الاستعمار الفرنسي، واستحضار سياقاتها ودلالاتها الوطنية.



تنظيم متعدد الشركاء وهدفه صون الذاكرة الوطنية

أقيمت الندوة بشراكة مع مؤسسة صفرو نيوز الإعلامية، والمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بصفرو، والنيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير. ووفق المنظمين، تندرج هذه المبادرة ضمن جهود العناية بالذاكرة الوطنية وتثمين محطات النضال من خلال تسليط الضوء على السياق السياسي الذي جرت فيه أحداث يناير 1944، وإبراز أبعادها الوطنية والإقليمية في محيط كانت ترتهنه القوى الاستعمارية، إلى جانب إبراز إسهام المدن المغربية في مسار المطالبة بالاستقلال وانعكاس ذلك على الحركة الوطنية.

جلسة افتتاحية بحضور أكاديمي ومؤسساتي
ترأس الجلسة الافتتاحية الدكتور محمد العمراني، أستاذ التعليم العالي ورئيس شعبة التاريخ بجامعة سيدي محمد بن عبد الله – سايس فاس. وتناوب على الكلمة كل من مدير المختبر المنظم، وممثل مؤسسة صفرو نيوز، ومدير المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بصفرو، وممثل النيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، إضافة إلى كلمة اللجنة التنظيمية، التي شددت على أهمية ربط البحث الأكاديمي بخدمة الذاكرة الوطنية.

مضامين علمية: من مطلب الاستقلال إلى الأرشيف الدبلوماسي
عرفت الجلسة العلمية الأولى، التي ترأسها الدكتور لحسن أوري مدير المختبر، مداخلات لباحثين تناولت مطلب الاستقلال بعد سنة 1944 عبر مقاربة تجمع بين النضال السياسي والسؤال الأخلاقي في تلاقح فكري بين علال الفاسي ولويس ماسينيون. كما توقفت المداخلات عند أصداء المدن المغربية في الأرشيف الدبلوماسي الأمريكي، وحللت انعكاسات الأوضاع الدولية على مسار النضال الوطني بمدينة فاس إبّان تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال.

وقائع يناير 1944 بين روايات الوطنيين ووثائق الحماية
أما الجلسة الثانية، التي أدارها الأستاذ طارق عبيبو، فخصّصت لقراءة مركبة في أحداث 29 و30 و31 يناير 1944 بفاس وأحوازها، عبر مقارنة منظور الوطنيين بروايات سلطات الحماية لتلك الوقائع. كما رصدت مشاركات مناطق أخرى، من بينها الريف، في الانتفاضة الشعبية ذاتها، وسلّطت إحدى المساهمات الضوء على دور الحرفيين في انتفاضة فاس. وربطت الأوراق العلمية أحداث يناير بالسياق العام لتراكمات الحركة الوطنية، ووضعتها ضمن لحظة المواجهة الأمنية التي أعقبت تقديم وثيقة الاستقلال.

حضور أكاديمي وطلبة باحثون لتعميق المعرفة ونقلها
شارك في تأطير الندوة ثلة من الأساتذة والباحثين في التاريخ من جامعات ومؤسسات متعددة، بينها جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، وجامعة عين الشق بالدار البيضاء، وجامعة الحسن الأول بسطات. وشكلت المداخلات فرصة لإغناء الرصيد المعرفي حول صفحة مشرقة من تاريخ المغرب المعاصر وإحياء الذاكرة الوطنية، بحضور لافت لطلبة سلك الدكتوراه، بما يعزز نقل المعرفة التاريخية إلى الأجيال الصاعدة عبر مشاريعهم البحثية.

انفتاح الجامعة على محيطها
أكد المنظمون أن هذه المبادرات تعكس انخراط الجامعة المغربية في محيطها الثقافي والعلمي، وإسهامها في التنوير ونشر المعرفة الرصينة. وتجدد هذه الندوة التأكيد على الدور الحيوي لجامعة سيدي محمد بن عبد الله – سايس فاس في تثمين البحث التاريخي وصون الذاكرة المشتركة، بما يخدم قراءة معمقة لمسار المقاومة والتحرر وبناء الدولة الحديثة.



مهندس شغوف بالتقنية، عاشق للميكانيك، ومولع بالحرية… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الأحد 1 فبراير 2026
في نفس الركن