أسرتنا

​العلاقة بين الرجل والمرأة: لماذا أصبحنا لا نعرف كيف نحب دون أيديولوجيا؟


أصبحت أزمة العلاقة بين الرجل والمرأة من أكثر المواضيع تداولًا في العصر الحديث، سواء في الأفلام، الكتب، المسرحيات، البودكاست، المقالات، أو المسلسلات التلفزيونية. هذا الاهتمام الكبير لم يأتِ من فراغ، بل يعكس قلقًا جماعيًا وشخصيًا حول كيفية تواصل الجنسين وفهم كل طرف للآخر.



في الواقع، العلاقة بين الرجل والمرأة لم تعد مجرد مسألة شخصية، بل أصبحت محاطة بأطر أيديولوجية تُفسر السلوك، الرغبات، وحتى الثقة المتبادلة بين الطرفين. لم يعد الحب والعاطفة يُنظر إليهما ببساطة كعاطفة صافية، بل غالبًا ما يُحلل كل فعل أو شعور من منظور اجتماعي أو سياسي أو ثقافي.

هذا التحول يعكس تغيرات عميقة في المجتمع: كيف يرى كل جنس الآخر؟ كيف يُظهر الرغبة والاحترام؟ وكيف يمكن بناء الثقة والحب في زمن تتشابك فيه الحقوق، الواجبات، والقيم؟ إن ما يبدو أحيانًا مجرد "حرب بين الجنسين" هو في الحقيقة صدى صراعات داخلية وخارجية على مفاهيم الحب، الحرية، والمساواة.

لكي نعيد البساطة للعلاقات الإنسانية، من الضروري التراجع عن التأطير الأيديولوجي المفرط والتركيز على الصدق، التواصل المفتوح، والتقدير المتبادل. الحب الحقيقي يظل ممكنًا إذا تمكنا من رؤية الآخر كشخص كامل، لا كرمز لقضية أو فكرة.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 26 يناير 2026
في نفس الركن