صحتنا

​الصابون أم جل الاستحمام: أيهما أفضل لبشرتك وللبيئة؟


مع تزايد الإقبال على جل الاستحمام، الذي يفضله نحو 80% من الفرنسيين لما يوفره من سهولة استخدام وتركيب لطيف على البشرة، بدأ الصابون تدريجيًا يستعيد مكانته بين المستهلكين، ليطرح السؤال: هل نختار الصابون التقليدي أم جل الاستحمام؟



الفرق بين الصابون وجل الاستحمام

يتم تصنيع الصابون عن طريق عملية كيميائية تعرف بـ التصبن، حيث يُمزج جسم دهني (زيت أو زبدة نباتية) مع قاعدة قوية مثل الصودا أو البوتاس. هذا يمنحه القدرة على التقاط الشوائب الدهنية وإزالتها عند الشطف. لكن الصابون التقليدي، رغم كونه طبيعيًا وصديقًا للبيئة، يتميز بـ درجة حموضة قوية قد تجفف البشرة أو تهيجها، خصوصًا الحساسة والجافة.

من هنا ظهرت صيغة الصابون الصناعي أو "الجل بدون صابون" (Syndet)، التي تحتوي على مكونات ألطف وبدرجة حموضة أقرب لبشرة الإنسان، ما يجعلها مناسبة أكثر للبشرة الحساسة. معظم جلات الاستحمام الموجودة في الأسواق اليوم تُصنَّف ضمن هذه الفئة.

مزايا وعيوب كل منهما

الصابون التقليدي: طبيعي، بسيط، اقتصادي وصديق للبيئة، لكنه قد يهيج البشرة ويؤثر على توازنها الطبيعي.

جل الاستحمام (Syndet): لطيف على البشرة، غالبًا يحتوي على مرطبات، مناسب للبشرة الجافة أو الحساسة، لكنه أكثر معالجة وصناعي ويترك أثرًا بيئيًا سلبيًا.


ومن ناحية الاستدامة، يمثل جل الاستحمام مصدرًا رئيسيًا للنفايات البلاستيكية، حيث تُباع في فرنسا يوميًا حوالي 511 ألف زجاجة جل استحمام، أي نحو 186 مليون زجاجة سنويًا غالبًا للاستخدام مرة واحدة فقط، ومصنوعة من البلاستيك الذي لا يُعاد تدويره بسهولة.
استبدال هذه الزجاجات بالصابون الصلب أو حلول إعادة التعبئة يمكن أن يُقلل 22 ألف طن من البلاستيك سنويًا ويخفض انبعاثات الكربون، إلى جانب أن الصابون الصلب يدوم أطول، ما يجعله خيارًا اقتصاديًا وبيئيًا في الوقت ذاته.

و يعتمد قرار اختيار نوع الصابون حسب نوع البشرة: 

للبشرة الطبيعية: يمكن استخدام الصابون التقليدي دون مشاكل.

للبشرة الحساسة أو الجافة أو المصابة بالأكزيما: يفضل استخدام جل استحمام لطيف أو صابون صناعي (Syndet) غني بالمرطبات.

للراغبين في حماية البيئة وتقليل النفايات البلاستيكية: الصابون الصلب أو حلول إعادة التعبئة هي الخيار الأمثل.

باختصار، لا يوجد خيار واحد يناسب الجميع، لكن الموازنة بين صحة البشرة واحترام البيئة تساعد في اتخاذ القرار الأنسب.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 13 يناير 2026
في نفس الركن