باشرَت وزارة الداخلية ورشًا جديدًا لإعادة هيكلة أسواق الجملة للخضر والفواكه، في ظل تكرار الملاحظات حول هيمنة الوسطاء غير المنظمين، وغياب الشفافية في هوامش الربح، وصعوبة تفسير الارتفاعات المفاجئة في الأسعار. ورغم أن هذا الموضوع يتكرر مع كل موجة غلاء، إلا أن المؤشرات الحالية توحي برغبة في التدخل في عمق المنظومة بدل الاكتفاء بالحلول الجزئية.
فالمشكل الذي يلمسه المواطن يوميًا واضح: الفارق بين السعر عند المنتج والسعر النهائي في السوق يظل في كثير من الحالات كبيرًا وغير مفهوم. صحيح أن هناك عوامل موضوعية مثل النقل، والتخزين، والتلف، وطبيعة الموسم الفلاحي، لكنها لا تفسر دائمًا كل الفوارق المسجلة، وهو ما يفتح الباب أمام شبهات المضاربة والربح غير المشروع.
وترى السلطات أن أي إصلاح حقيقي يجب أن يمر عبر تعزيز الشفافية وتتبع مسار المنتوج، وتقوية المنافسة النزيهة، وتحديث الإطار القانوني المؤطر لأسواق الجملة، الذي يعود في جزء كبير منه إلى مقاربات قديمة لم تعد تستجيب لواقع السوق الحالي. غير أن التحدي لا يقتصر على الجانب التشريعي فقط، بل يمتد إلى مواجهة ممارسات راسخة وشبكات مصالح تستفيد من الوضع القائم.
فإصلاح هذا القطاع يعني عمليًا إعادة ترتيب سلسلة طويلة ومعقدة من العلاقات التجارية، وليس مجرد تغيير نصوص قانونية. لذلك، يبقى نجاح هذا الورش مرتبطًا بمدى القدرة على فرض قواعد واضحة وملزمة على الجميع، دون استثناءات أو مناطق رمادية.
وفي النهاية، يظل الهدف الأساسي بسيطًا في مضمونه وصعبًا في تنفيذه: أن يصل المنتج إلى المستهلك بسعر عادل وشفاف. فالسعر العادل لا يُفرض بقرار إداري فقط، بل يُبنى عبر منظومة متكاملة من الرقابة والمنافسة والنزاهة في التداول.
فالمشكل الذي يلمسه المواطن يوميًا واضح: الفارق بين السعر عند المنتج والسعر النهائي في السوق يظل في كثير من الحالات كبيرًا وغير مفهوم. صحيح أن هناك عوامل موضوعية مثل النقل، والتخزين، والتلف، وطبيعة الموسم الفلاحي، لكنها لا تفسر دائمًا كل الفوارق المسجلة، وهو ما يفتح الباب أمام شبهات المضاربة والربح غير المشروع.
وترى السلطات أن أي إصلاح حقيقي يجب أن يمر عبر تعزيز الشفافية وتتبع مسار المنتوج، وتقوية المنافسة النزيهة، وتحديث الإطار القانوني المؤطر لأسواق الجملة، الذي يعود في جزء كبير منه إلى مقاربات قديمة لم تعد تستجيب لواقع السوق الحالي. غير أن التحدي لا يقتصر على الجانب التشريعي فقط، بل يمتد إلى مواجهة ممارسات راسخة وشبكات مصالح تستفيد من الوضع القائم.
فإصلاح هذا القطاع يعني عمليًا إعادة ترتيب سلسلة طويلة ومعقدة من العلاقات التجارية، وليس مجرد تغيير نصوص قانونية. لذلك، يبقى نجاح هذا الورش مرتبطًا بمدى القدرة على فرض قواعد واضحة وملزمة على الجميع، دون استثناءات أو مناطق رمادية.
وفي النهاية، يظل الهدف الأساسي بسيطًا في مضمونه وصعبًا في تنفيذه: أن يصل المنتج إلى المستهلك بسعر عادل وشفاف. فالسعر العادل لا يُفرض بقرار إداري فقط، بل يُبنى عبر منظومة متكاملة من الرقابة والمنافسة والنزاهة في التداول.