وقّعت الاتفاقية كل من وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وولاية جهة الداخلة–وادي الذهب، ومجلس الجهة، وصندوق محمد السادس للاستثمار، وصندوق الإيداع والتدبير. وتعكس هذه الشراكة تقاطع التزامات عمومية حول مشروع هيكلي عالي القيمة الاستراتيجية للمملكة.
تندرج المبادرة ضمن الرؤية الملكية الرامية إلى تنمية ترابية متوازنة وشاملة، بوضع الجهات في صلب ديناميات التحول الاقتصادي والتكنولوجي. كما تُكرّس السيادة الرقمية رافعةً للتنافسية وخلق مناصب شغل مؤهلة، وتنسجم مع «الرؤية الأطلسية» التي يحملها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والهادفة إلى جعل الواجهة الأطلسية فضاءً استراتيجياً للتكامل والابتكار والإشعاع، لاسيما لفائدة الأقاليم الجنوبية وتموقعها كمنصة إقليمية نحو إفريقيا.
وتُعد هذه الاتفاقية محطة حاسمة في تفعيل برنامج «إيكودار الداخلة»، إذ تُطلق رسمياً الدراسات الاستراتيجية اللازمة قبل الشروع في التنفيذ العملي. وتهدف هذه الدراسات إلى تحديد حوكمة البرنامج، وضبط النموذج الاقتصادي، وهيكلة مراحل الانتشار، وتحديد آليات الهيكلة والتمويل، بما يضمن تعبئة مثلى للاستثمارات العمومية والخاصة.
ويرتكز البرنامج على تطوير بنية تحتية ذات شقين متكاملين: شق سيادي لتلبية الاحتياجات الوطنية الحيوية، وشق استثماري خاص مفتوح أمام الفاعلين الوطنيين والدوليين. ومن خلال هذه المبادرة، يؤكد المغرب طموحه في ترسيخ مكانته قطباً إقليمياً مرجعياً في مجال البنى التحتية الرقمية المستدامة، عند تقاطع رهانات السيادة والابتكار والاندماج القاري.