صحتنا

ٍمطالب بافتحاص مستشفى ابن رشد تثير جدلاً واسعاً وتساؤلات حول غياب الرقابة


تتصاعد في الأوساط الصحية بمدينة الدار البيضاء موجة من التساؤلات والانتقادات بشأن ما يوصف بـ“غياب الرقابة” على المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، المعروف بـ“موريزكو”، في ظل اتهامات متزايدة بعدم إيفاد لجان تفتيش أو افتحاص من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.



ويطرح مهنيون في القطاع الصحي سؤالاً محورياً بات يتردد داخل النقابات: لماذا لا تشمل عمليات التفتيش هذا المستشفى، رغم تواتر الشكايات بشأن اختلالات محتملة، في وقت يتم فيه إيفاد لجان إلى مؤسسات صحية أصغر عند تسجيل ملاحظات محدودة؟

مصادر نقابية تشير إلى أن الوزارة تعتمد ما وصفته بـ“سياسة الآذان الصماء” تجاه مطالب متكررة بإجراء افتحاص شامل يهم صفقات التجهيزات، وتدبير الموارد البشرية، وظروف تقديم الخدمات الصحية. وترى هذه الجهات أن غياب المراقبة ساهم في تفاقم عدد من الإشكالات داخل المؤسسة.

وفي هذا السياق، عبّر الاتحاد الديمقراطي المغربي للشغل عن قلقه من الوضع، منتقداً ما اعتبره “تجاهلاً” لمطالب التحقيق والتدقيق، ومندداً بما وصفه بسياسة التضييق على العمل النقابي داخل المستشفى. وأورد بلاغ للهيئة النقابية جملة من النقاط، من بينها ما اعتبرته “تهميشاً للكفاءات الطبية والتمريضية” مقابل اعتماد منطق الولاءات، إضافة إلى “تدهور جودة الخدمات الصحية” نتيجة غياب المحاسبة.

كما أثار البلاغ مسألة التضييق على بعض الفاعلين النقابيين، معتبراً أن ذلك يحدّ من كشف الاختلالات المحتملة داخل المؤسسة، ويؤثر سلباً على مناخ العمل.

ولم يقتصر الجدل على الفاعلين النقابيين، بل امتد إلى المؤسسة التشريعية، حيث وجّهت النائبة نجوى ككوس تساؤلات إلى وزارة الصحة بشأن أوضاع بعض المصالح، من بينها مركز فحص وعلاج الأسنان بالمستشفى، مشيرة إلى نقص في التجهيزات، وظروف عمل وصفتها بـ“الصعبة” بالنسبة للطلبة والأطر الصحية.

وفي ظل هذه المعطيات، يرى متتبعون أن استمرار غياب عمليات التفتيش يثير مخاوف من تداعيات محتملة على جودة الخدمات الصحية، وعلى تدبير الموارد، خاصة في مؤسسة تُعد من أكبر المراكز الاستشفائية الجامعية بالمملكة.

من جهة أخرى، يحذر فاعلون من أن انعكاسات هذه الوضعية لا تقتصر على الجانب الإداري، بل تمتد إلى المواطن، الذي قد يجد نفسه مضطراً لتحمل تكاليف إضافية لتأمين العلاج أو اقتناء مستلزمات طبية أساسية.

ويبقى هذا الملف مفتوحاً على عدة تساؤلات، في انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، أو اتخاذ خطوات عملية من شأنها تعزيز مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل واحدة من أهم المؤسسات الصحية في المغرب.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 13 أبريل 2026
في نفس الركن