وتعكس هذه الأرقام تصاعداً ملحوظاً مقارنة بنسخة مونديال “قطر 2022”، التي شهدت حذف 287 ألف منشور فقط، ما يشير إلى ارتفاع كبير في حجم المحتوى المسيء، في ظل تنامي الاستقطاب الرقمي وتطور أدوات الرصد والتحليل التي يعتمدها الاتحاد الدولي.
وفي هذا السياق، عقدت لجنة خاصة اجتماعاً رفيع المستوى في مدينة أتلانتا الأمريكية، ضم شخصيات رياضية وحقوقية بارزة، بهدف مناقشة سبل مواجهة هذه الظاهرة ووضع آليات أكثر فاعلية للحد من خطاب الكراهية الذي بات يرافق الأحداث الرياضية الكبرى.
وشارك في هذا اللقاء عدد من الأسماء المعروفة في عالم كرة القدم والحقوق، من بينها الرئيس الليبيري السابق جورج ويا، المتوج سابقاً بالكرة الذهبية، إلى جانب ميرسي أكيدي، لاعبة المنتخب النيجيري السابقة، والحكم الأمريكي ديفيد جيرسون، في إطار نقاش واسع حول سبل حماية اللاعبين والحكام من الاستهداف الرقمي المتزايد.
وخلال الاجتماع، شدد جورج ويا على أن معاناة الرياضيين مع العنصرية لم تتوقف، معتبراً أن ما كان يعيشه في الماضي لا يزال مستمراً بأشكال جديدة عبر الفضاء الرقمي، مؤكداً أن المشكلة أعمق من مجرد حذف محتويات مسيئة.
ودعا ويا إلى مقاربة شمولية تقوم على التوعية والتربية إلى جانب الإجراءات التقنية، معتبراً أن بناء جيل يحترم قيم الرياضة هو السبيل الحقيقي لمحاربة خطاب الكراهية، وليس الاكتفاء بالحلول الرقمية وحدها.
من جهته، يواصل “فيفا”، بتعاون مع الاتحاد الدولي للاعبي كرة القدم المحترفين (فيفبرو)، تطوير خدمة خاصة برصد المحتوى المسيء على الشبكات الاجتماعية، عبر أنظمة آلية تهدف إلى حجب التعليقات المسيئة قبل وصولها إلى اللاعبين، حفاظاً على صحتهم النفسية وتركيزهم داخل المنافسة