صحتنا

ولادة مفاجئة في المنزل.. كيف يُنصح بالتصرف عند حدوث مخاض طارئ؟


شهدت إحدى المدن الفرنسية واقعة ولادة استثنائية، بعدما وضعت سيدة حامل مولودتها داخل حوض الاستحمام في منزلها، قبل وصول فرق الإسعاف، في حادثة أعادت إلى الواجهة أهمية التعرف على كيفية التعامل مع حالات الولادة الطارئة خارج المؤسسات الصحية.



وتعود تفاصيل الواقعة إلى امرأة تبلغ من العمر 33 عاماً كانت تنتظر مولودها الثاني، إذ توجهت إلى المستشفى بعد شعورها بانقباضات منتظمة. وبعد الفحص، طمأنتها القابلة بأن ما تعانيه هو ما يعرف بـ"المخاض الكاذب"، ونصحتها بالعودة إلى المنزل والاسترخاء. غير أن الانقباضات اشتدت في الساعات التالية، لتدرك الأم أنها لن تتمكن من الوصول إلى المستشفى في الوقت المناسب.

وبينما كان زوجها يهم بالاتصال بخدمات الطوارئ، بدأت الولادة بالفعل، ولم تمض سوى لحظات حتى وُلدت الطفلة داخل المنزل، قبل وصول عناصر الإسعاف. وبعد تدخل الفرق الطبية، نُقلت الأم ومولودتها إلى المستشفى، حيث أكد الأطباء أن حالتهما الصحية مستقرة.

ورغم النهاية السعيدة لهذه الحادثة، أكدت الأم أن الأمر كان يمكن أن ينتهي بصورة مختلفة، لو ظهرت مضاعفات أثناء الولادة، مثل التفاف الحبل السري حول عنق المولود أو تأخره في التنفس، معبرة عن أملها في أن تؤخذ أعراض المخاض بجدية أكبر عند تقييمها داخل المؤسسة الصحية.

ويشير المختصون إلى أن الولادة المنزلية غير المخطط لها تظل حالة استثنائية تستوجب الاتصال الفوري بخدمات الطوارئ، مع الحرص على توفير بيئة آمنة وهادئة إلى حين وصول الطاقم الطبي.

وفي حال تعذر الوصول إلى المستشفى، ينصح الخبراء باختيار أكثر غرفة دفئاً في المنزل، واتخاذ الوضعية الأكثر راحة للأم، مع تجهيز مناشف وأغطية نظيفة للمساعدة في استقبال المولود.

وبعد الولادة مباشرة، ينبغي الحفاظ على دفء الطفل لتفادي انخفاض حرارة جسمه، وذلك بتجفيفه جيداً ووضعه على صدر أو بطن والدته مع تغطيته ببطانية نظيفة، بما يعزز أيضاً التواصل الجسدي الأول بين الأم ورضيعها. وإذا تأخر بكاء المولود، يمكن تحفيزه بلطف من خلال فرك ظهره أو قدميه برفق، مع انتظار وصول المختصين وعدم القيام بأي تدخلات طبية غير ضرورية.

ويؤكد الأطباء أن الولادة الطارئة في المنزل، وإن كانت نادرة، تستوجب التصرف بهدوء وسرعة، مع طلب المساعدة الطبية فوراً، إذ يبقى وجود الطاقم الصحي هو الضمان الأساسي لسلامة الأم والطفل والتعامل مع أي مضاعفات محتملة.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 21 يوليو/جويلية 2026
في نفس الركن