صحتنا

وكالة بيت مال القدس الشريف تطلق حملات طبية ميدانية لدعم صمود المقدسيين في المناطق النائية


في إطار العناية الموصولة التي يوليها صاحب الجلالة محمد السادس، رئيس لجنة القدس، لأهالي المدينة المقدسة ودعم صمودهم، أطلقت وكالة بيت مال القدس الشريف، اليوم الأحد، حملات طبية ميدانية واسعة لفائدة التجمعات البدوية والقرى النائية في ضواحي القدس، وذلك ضمن برنامجها الاجتماعي السنوي بمناسبة شهر رمضان 1447 هـ.



وجرى إطلاق هذه المبادرة الإنسانية بحضور المدير المكلف بتسيير الوكالة، محمد سالم الشرقاوي، في سياق حملة المساعدة الاجتماعية التي دأبت الوكالة على تنظيمها كل عام خلال الشهر الفضيل، بهدف التخفيف من معاناة الأسر المقدسية، خاصة في المناطق التي تواجه تحديات ميدانية معقدة.

وتستهدف الحملات الطبية المتكاملة عدداً من التجمعات البدوية والمناطق النائية، من بينها الخان الأحمر، والجهالين، والمنطار، إضافة إلى بلدات بيت عنان، وجبع، والسواحرة، وقطنة، ومخيم قلنديا، وبيت حنينا البلد، والقبيبة. وتعرف هذه المناطق نقصاً في الخدمات الصحية، ما يجعل الوصول إليها أولوية في البرامج الإنسانية للوكالة.

ويتم تنفيذ هذه المبادرة بشراكة مع مختبرات “أسترا لاب”، التي وفرت أطقماً طبية متخصصة ومعدات حديثة تشمل خدمات في الطب الباطني وطب الأطفال وطب العيون، إلى جانب إجراء فحوصات مخبرية عبر مختبر متنقل مجهز بالكامل، بما يتيح تقديم خدمات صحية متكاملة للسكان في عين المكان.

وأكدت الدكتورة داليا جرادات، مديرة مختبرات “أسترا لاب”، أن تنظيم اليوم الطبي المجاني في تجمع الخان الأحمر يحمل رسالة تضامن واضحة مع الأهالي المهددين بالتهجير، مشيرة إلى أن الطواقم الطبية حرصت على تجاوز صعوبات الوصول إلى المنطقة من أجل تقديم الرعاية اللازمة. من جهته، أبرز الدكتور علاء الرشق أهمية الكشف المبكر عن الأمراض، خاصة لدى الأطفال، لما له من دور حاسم في تحسين فرص العلاج والوقاية.

بدورها، اعتبرت مديرة مدرسة الخان الأحمر، حليمة الزحايكة، أن هذه المبادرة تشكل محطة أساسية لسكان التجمع البدوي، لا سيما في ظل غياب العيادات الصحية وصعوبة إجراء الفحوصات الدورية بسبب الظروف المعيشية الصعبة، معتبرة أن اليوم الطبي يمثل دعماً مباشراً لصحة الأطفال وأسرهم.

وتندرج هذه الحملات ضمن برنامج اجتماعي شامل أطلقته الوكالة عشية رمضان، يتضمن توزيع 5000 قفة غذائية داخل القدس وضواحيها، وتوفير مؤونة غذائية للتكايا والمراكز الاجتماعية بواقع 20 ألف وجبة، إضافة إلى توزيع كسوة عيد الفطر لفائدة 500 يتيم مكفول، وتنظيم أنشطة دينية وثقافية وبرامج تدريبية لفائدة الجمعيات الفلسطينية في مجالات التسويق والتنمية.

ويعكس هذا الحضور الميداني المتواصل للمملكة المغربية، من خلال وكالة بيت مال القدس الشريف، التزاماً ثابتاً بدعم الهوية الحضارية للقدس وتعزيز صمود أهلها، عبر مبادرات عملية تستجيب لاحتياجاتهم الصحية والاجتماعية في مختلف الظروف.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 16 فبراير 2026
في نفس الركن