وأكدت الوكالة أن هدوء سطح المياه قد يمنح انطباعاً مضللاً بالأمان، بينما تخفي حقينات السدود مخاطر حقيقية، من بينها الأعماق الكبيرة التي قد تتجاوز في بعض المواقع 100 متر، والتيارات المائية القوية، والأوحال الكثيفة التي تعيق حركة السباح وتسحبه نحو القاع، فضلاً عن صعوبة الخروج من الماء في عدد من الضفاف. كما شددت على أن السباحة في المياه العذبة تتطلب جهداً بدنياً أكبر مقارنة بمياه البحر، ما يرفع من احتمال التعرض للإرهاق والغرق.
وفي إطار توسيع دائرة التوعية، برمجت الوكالة ورشة تحسيسية ضمن فعاليات "قرية الماء الذكية"، المرتقب تنظيمها بمركز التخييم ببوزنيقة ما بين 16 و18 يوليوز 2026، لفائدة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و16 سنة. وستعتمد هذه الورشة على عروض تفاعلية، وكبسولات توعوية، وألعاب تربوية واختبارات مبسطة، بهدف ترسيخ ثقافة الوقاية من مخاطر السباحة في السدود والمجاري المائية لدى الناشئة.
وستشمل الحملة عدداً من الأقاليم التابعة لنفوذ وكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية، من بينها الصخيرات-تمارة، وسلا، والخميسات، والمحمدية، وبنسليمان، ومديونة، وسطات، وبن أحمد، وخريبكة، عبر برنامج ميداني يمتد لعدة أيام ويستهدف الأسواق الأسبوعية والمراكز القروية القريبة من المنشآت المائية.
وتأتي هذه المبادرة في سياق الجهود الرامية إلى الحد من حوادث الغرق التي تتكرر خلال فصل الصيف، من خلال نشر ثقافة الوقاية، والتأكيد على أن السباحة في حقينات السدود والمجاري المائية تشكل خطراً حقيقياً، مهما بدا سطح المياه هادئاً، مع الدعوة إلى الاقتصار على الفضاءات المخصصة والمؤمنة لممارسة السباحة حفاظاً على الأرواح