حياتنا

وفاة تلميذة داخل مرحاض مشنوقة في مدرسة بمدينة تمارة


عاشت مدرسة «ماريا» الخاصة بمدينة تمارة، يوم الثلاثاء، حادثاً مأساوياً هز أركان المؤسسة وأثر بشكل مباشر على التلميذات والإدارة على حد سواء، بعد العثور على تلميذة تبلغ من العمر 12 سنة معلقة داخل مرحاض المدرسة خلال فترة الدوام الرسمي.



الحادث وقع في أجواء يومية عادية، حيث توجّهت الطفلة إلى المرحاض وتأخرت عن العودة، ما دفع صديقاتها للبحث عنها، فوجدن الباب مغلقاً. عند استدعاء مسؤولة من الإدارة وفتح الباب، تم العثور على التلميذة في حالة مأساوية، ليتم نقلها سريعاً إلى المستشفى، إلا أن محاولات إنقاذها باءت بالفشل، لتعلن وفاتها على الفور، ما ترك صدمة عميقة في أوساط التلميذات والمعلمات والإدارة.
 

هذا الحادث المأساوي ألقى بظلاله على المدرسة بأكملها، وأحدث حالة من الذهول والحزن بين التلميذات اللواتي شهدن مشهد فقدان زميلتهن فجأة، وهو ما يعكس التأثير النفسي الكبير الذي يتركه مثل هذا النوع من الحوادث في بيئة مدرسية صغيرة، حيث الروابط بين التلميذات قوية وحميمة.
 

وأوضحت إدارة المؤسسة أن الطفلة كانت تعاني من اضطرابات نفسية، وقد سبق لها أن أبلغت بعض زميلاتها بأنها ستترك أثراً أو خبراً على صعيد حياتها، وهو ما يشير إلى معاناتها الداخلية قبل وقوع الفاجعة.
 

باشرت السلطات المختصة التحقيقات حول ملابسات الحادث، حيث استمعت الشرطة إلى التلميذات، وإدارة المدرسة، وعائلة الطفلة، في إطار فهم الأسباب الحقيقية وراء الحادث وتحديد ما إذا كانت هناك أي مؤشرات مبكرة أو علامات تحذيرية كان من الممكن التدخل فيها لمنع الفاجعة.
 

ويطرح الحادث تساؤلات مهمة حول الصحة النفسية للأطفال داخل المؤسسات التعليمية، والحاجة إلى متابعة دقيقة للتلاميذ الذين يعانون من مشاكل نفسية، إضافة إلى تعزيز دور الدعم النفسي والإرشاد داخل المدارس، لضمان بيئة آمنة ومهيأة للتلاميذ، خصوصاً في حالات الاضطرابات العاطفية أو النفسية.
 

في ظل هذه الظروف الصعبة، دعت بعض الأطراف إلى أهمية تطوير برامج دعم نفسي منتظمة في المدارس، وتدريب الطاقم الإداري والتربوي على التعامل مع علامات الانتحار أو الاضطرابات النفسية لدى الأطفال، لتفادي تكرار مثل هذه الأحداث المؤلمة مستقبلاً


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الأربعاء 4 مارس 2026
في نفس الركن