وجاءت مراسم التشييع وسط أجواء حزينة خيمت على أفراد أسرته وأصدقائه وعدد من المواطنين الذين حضروا لتوديع الراحل، الذي أصبح اسمه مرتبطاً بقصة إنسانية مؤثرة، جمعت بين الألم والبطولة في آن واحد.
وتعود تفاصيل الحادث إلى منعرجات إقليم تزنيت، حيث كان الراحل على متن حافلة تقل أكثر من 40 راكباً، قبل أن يتعرض السائق الأصلي لوعكة صحية مفاجئة أفقدته السيطرة على المركبة، ما وضع الركاب في مواجهة خطر حقيقي.
وفي لحظة فارقة، بادر علاء بمحاولة التدخل للسيطرة على الحافلة والحد من سرعتها، في محاولة لتفادي كارثة محققة كانت قد تنتهي بسقوط المركبة في وادٍ عميق، وهو ما حال دون وقوع خسائر بشرية أكبر، لكنه تعرض خلال ذلك لإصابات خطيرة على مستوى العمود الفقري.
ورغم التدخلات الطبية التي خضع لها ونقله إلى المستشفى، ظلت حالته الصحية حرجة، حيث دخل في مرحلة علاج مكثف داخل قسم العناية المركزة، قبل أن يفارق الحياة متأثراً بجروحه بعد أيام من الصراع مع المضاعفات.
وخلف رحيل علاء حالة واسعة من الحزن والتأثر، خاصة بعد انتشار تفاصيل قصته التي اعتبرها كثيرون نموذجاً للتضحية والشجاعة، بعدما خاطر بحياته لإنقاذ عشرات الأرواح من حادث كان من الممكن أن يتحول إلى مأساة جماعية.
وتناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي قصة الراحل على نطاق واسع، معتبرين أن ما قام به يجسد معاني الإيثار والبطولة في أبسط صورها، في وقت تتجدد فيه الدعوات لتكريم مثل هذه النماذج الإنسانية التي تختار حماية الآخرين رغم المخاطر.
وبين ألم الفقد ورمزية التضحية، تبقى قصة علاء حاضرة في الذاكرة الجماعية، باعتبارها مثالاً مؤثراً على شجاعة إنسان قرر أن يواجه الخطر من أجل إنقاذ حياة الآخرين، حتى وإن كان الثمن حياته