وفي قلب هذه المنظومة، يحتل المغرب موقعا متقدما، باعتباره البلد الأكثر تزويدا للعمالة الموسمية خلال هذه الحملة، حيث يرتقب أن تشارك 3.305 عاملات مغربيات في عمليات الجني والتوضيب. ويعكس هذا الرقم استمرار الرهان الإسباني على اليد العاملة النسوية القادمة من المغرب، بسبب ما تصفه المنظمات المهنية بالانضباط والكفاءة والقدرة على التكيف مع وتيرة العمل الزراعي المكثف.
المنظمة المهنية Asaja-Huelva أوضحت أن أغلبية العاملات اللواتي وصلن ضمن الدفعة الأولى سبق لهن الاشتغال في مواسم سابقة، وهو ما يسمح، بحسبها، بتقليص أخطاء التنظيم وتحسين مردودية الحقول. وفي هذا السياق، أعلنت المنظمة عن تعزيز فرقها بوسيطة إسبانية-مغربية لتسهيل التواصل مع العاملات، سواء في ما يتعلق بشروط العمل أو الإقامة أو حل الإشكالات اليومية.
وبموازاة ذلك، أكدت منظمة Frehuelva، التي تمثل منتجي الفواكه الحمراء، أن عمليات التوظيف في المغرب لا تزال متواصلة، في انتظار وصول دفعات جديدة خلال الأيام المقبلة، في وقت تراهن فيه الضيعات على توفر اليد العاملة في توقيت دقيق يتزامن مع ذروة الإنتاج.
ولا يقتصر هذا الموسم على المغرب وحده، بل يعرف انخراط ثماني دول ضمن برنامج الاستقدام، من بينها كولومبيا والإكوادور وغواتيمالا وهندوراس وموريتانيا وباراغواي والسنغال. وتشارك هذه الدول بنسب متفاوتة، إذ سيصل من كولومبيا وإكوادور وغواتيمالا وهندوراس آلاف العمال، بينما تدخل موريتانيا وباراغواي والسنغال لأول مرة ضمن مشروع تجريبي بعدد محدود من العمال.
وحسب نائبة مندوبة الحكومة في هويلفا، ماريا خوسي ريكو، فإن التجارب السابقة، خاصة مع كولومبيا، أعطت نتائج “جيدة جدا”، ما شجع السلطات الإسبانية على توسيع قاعدة الدول المشاركة، في إطار بحث دائم عن توازن بين تلبية حاجيات القطاع الفلاحي وضمان تنظيم قانوني للهجرة المؤقتة.